| | الأزهر يؤكد عدم شرعية المشتقات المالية والتمويل بالفوائد الربوية كتب ـ عبدالرحيم أبوشامة: أكد علماء الشريعة بالأزهر الشريف عدم شرعية استخدام المشتقات المالية والفوائد الربوية للقروض والتي تعد أحد الأسباب الرئيسية للأزمة المالية العالمية الراهنة. وحذر العلماء وأساتذة الاقتصاد من استخدامها في مصر وطالبوا الحكومة بالتدخل السريع لتطبيق أسس نظام الاقتصاد الاسلامي لتجنب الآثار المدمرة للأزمة بعد فشل النظـام المالي والنقدي للرأسمالية. كما طالبوا في توصياتهم في ختام ندوة ناقشت الأزمة العالمية، الدولة بالاشراف والرقابة الدقيقة للمؤسسات المالية. وأكد الدكتور محمد عبدالحليم عمر مدير مركز صالح كامل للدراسات الاقتصادية بجامعة الأزهر أن الشيوعية قامت علي القيود المكبلة والتي أدت إلي انهيارها وأن الرأسمالية تقوم علي الحرية المنفلتة بينما النظام الاقتصادي الاسلامي يقوم علي فكرة الحرية المنضبطة بضوابط الحلال التي تحقق النفع للجميع، كما تحقق العدالة والتوازن والابتعاد عن الممارسات المحرمة. وأكد أن الرهن العقاري هو السبب الرئيسي للأزمة المالية الحالية وأن البنوك أهملت في الجدارة الائتمانية للمقترضين وأغرتهم بفائدة بسيطة ثم تزايدت في منح القروض وباعت البنوك هذه القروض إلي شركات التوريق التي اصدرت بها سندات وطرحتها في البورصات، وأشار عمر إلي أن هذا الأسلوب للرهن غير جائز شرعًا من منظور اسلامي لأن السكن من الحاجات الأساسية للانسان ويجب توفيره بالطرق المشروعة وأن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والاسكانية من الاقراض بفائدة قلت أو كثرت هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا. وأن طريقة توريق الديون غير جائز شرعًا، كما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي في دورته الحادية عشرة في نوفمبر 1988 ولا يجوز التعامل بالسندات الربوية إصدارًا أو تداولاً أو مبيعات لاشتمالها علي الفوائد الربوية ولا يجوز توريق الديون لأنه يتم بيعها بأقل من قيمتها لشركة التوريق التي تأخذ أكثر وهو عين الربا. وحذر عمر من شياطين التمويل المعاصر والذين يسعون إلي مزيد من الأرباح والفوائد الربوية من خلال المشتقات المالية والتي تعتبر عقودًا تتوقف قيمتها علي اسعار الأصول المالية محل التعاقد ولا تتطلبدفع نقود لأصل المال في هذه الأصول وتعدد أدوات المشتقات المالية ومنها العقود المستقبلية وعقود الاختيارات وهي بيع أو شراء عملة أو سلعة أو ورقة مالية بسعر محدد سلفًا في تاريخ مستقبلي مقابل تعهد المشتري بدفع مبلغ. إضافة إلي أساليب المضاربات قصيرة الأجل والجوانب السلوكية غير الاخلاقية التي أفرزتها الأزمة. وأكد أن الاقتصاد الاسلامي قادر علي علاج الأزمة المالية الحالية من خلال تعديل أسلوب التمويل العقاري بالأساليب الاسلامية وضبط عملية التوريق في صورة صكوك اسلامية كالإجارة والمشاركة والمرابحة والسلم والاستصناع، ومنع أساليب المضاربات قصيرة الأجل مثل البيع علي المكشوف والشراء بالهامش وهو ما تم في الازمة. وأشار إلي أن قانون سوق المال المصري رقم 95 لسنة 92 صدر خاليًا من هذه الأساليب إلا أنه تم تعديله أخيرًا وسمح فيه بالبيع علي المكشوف والشراء بالهامش. كما طالب بالانتهاء من التعامل بالفوائد الربوية واستخدام أساليب المشاركات والبيوع ووضع ضوابط للمعاملات وهيئات متخصصة للرقابة علي الأسواق في اطار الحرية المنضبطة وعدم التعامل بالمشتقات. وأكد الدكتور حازم الببلاوي الخبير الاقتصادي أن الأزمة المالية الحالية هي نتيجة للتوسع غير المنضبط في القطاع المالي في الولايات المتحدة وباقي دول العالم المتقدم. وترجع إلي التوسع الكبير »والمجنون« في اصدار الأصول المالية والتي أدت إلي زيادة عدد المدنيين وحجم المخاطر والذي صاحبة انعدام الرقابة والاشراف الكافي علي المؤسسات المالية الوسيطة، وقد أدت العناصر الثلاثة من زيادة الاقتراض وتركيز المخاطر ونقص الرقابة والاشراف إلي احداث الأزمة العميقة وأكثرها خطورة فقدان الثقة لدي الأفراد في النظام المالي الحالي. وأكد امتداد آثار الأزمة إلي اقتصاديات العالم ومنها مصر ودول الشرق الأوسط مطالبًا باتخاذ التدابير اللازمة لتجنب آثارها العميقة والتي قد تؤي إلي كساد كبير في الاقتصاد المصري والعربي.دعت كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا التي تنادي دولها بالعلمانية (فصل الدين عن الدولة) لتطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي كحل أوحد للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم. ففي افتتاحية مجلة "تشالينجز"، كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحريرها موضوعا بعنوان (البابا أو القرآن) أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية. فقد تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية. وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة ومستسمحا البابا بنديكيت السادس عشر قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود". وفي الإطار ذاته لكن بوضوح وجرأة أكثر طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة. وعرض لاسكين في مقاله الذي جاء بعنوان: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟"، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية. استجابة فرنسية وفي استجابة -على ما يبدو لهذه النداءات، أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إيرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي. كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية. والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية. البديل الإسلامي ومنذ سنوات والشهادات تتوالى من عقلاء الغرب ورجالات الاقتصاد تنبه إلى خطورة الأوضاع التي يقود إليها النظام الرأسمالي الليبرالي على صعيد واسع، وضرورة البحث عن خيارات بديلة تصب في مجملها في خانة البديل الإسلامي. ففي كتاب صدر مؤخرا للباحثة الإيطالية لووريتا نابليوني بعنوان "اقتصاد ابن آوى" أشارت فيه إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي. واعتبرت نابليوني أن "مسئولية الوضع الطارئ في الاقتصاد العالمي والذي نعيشه اليوم ناتج عن الفساد المستشري والمضاربات التي تتحكم بالسوق والتي أدت إلى مضاعفة الآثار الاقتصادية". وأضافت أن "التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الإسلامي بالإرهاب، ورأت نابليوني أن التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني". وأوضحت أن "المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة". ومنذ عقدين من الزمن تطرق الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس آلي" إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة "الليبرالية المتوحشة" معتبرا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالانهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة (المديونية والبطالة). واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%. وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي. وأدت الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي إلى إفلاس عدد من البنوك كان آخرها بنك "واشنطن ميوتشوال" الذي يعد أحد أكبر مصارف التوفير والقروض في الولايات المتحدة. وتأثر ميوتشوال -الذي يعتبر سادس مصرف في الولايات المتحدة من حيث الأصول- بالأزمة العقارية وتدهورت أسهمه في البورصة إلى الحد الأقصى. ويعتبر هذا المصرف أحدث مؤسسة عملاقة في عالم المال الأمريكي تنهار بسبب الأزمة في أقل من أسبوعين بعد مصرفي الأعمال ليمان براذرز، وميريل لينش، إضافة إلى مجموعة التأمين إيه آي جي. |
| | |
الأحد، 12 أكتوبر 2008
انعكاس الأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري
ربط السفارات والممثليات مع وزارات الخارجية والداخلية والحج
الخراشي لـ "الرياض": ربط السفارات والممثليات مع وزارات الخارجية والداخلية والحج والعمل "آلياً" للتسهيل على المواطنين
حوار - فهد الزومان:
أعلن الأستاذ إبراهيم بن عمرالخراشي وكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية عن الانتهاء من ربط السفارات والممثليات مع وزارات الخارجية والحج والداخلية والعمل آلياً وذلك للتسهيل على المواطنين أثناء مراجعتهم لتلك السفارات.
وقال الخراشي ل "الرياض" بعد انتهاء الاجتماع الأول للقناصل ورؤساء الأقسام القنصلية والرعايا في بعض ممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج ان ذلك يأتي انطلاقاً من حرص صاحب السمو الملكي وزير الخارجية على رفع مستوى الأداء القنصلي بممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج، بما يكفل القيام بعملها بشكل متكامل وبالأخص فيما يتعلق برعاية وتسهيل أمور الرعايا السعوديين في الخارج بما يتماشى مع الأوامر السامية الكريمة، وتوجيهات سموه ومناقشة ما لدى الممثليات من تساؤلات ومقترحات لتطوير العمل، وتبادل الخبرات فيما بينها لرفع الأداء بما يخدم مصالح المملكة في الفترة الراهنة والتي تشجع على الاستثمار وقدوم رجال الأعمال بأبسط الطرق.
سرعة الردود
وعن النتائج التي تحققت من الاجتماع الأول قال الخراشي تم التوصل إلى عدة نتائج إيجابية ترتكز على توضيح آليات العمل القنصلي وتبسيط إجرائه وسرعة إنجازه وخاصة فيما يتعلق بمنح التأشيرات، وإمكانات الحاسب الآلي وتفعيل التعاون مع الجهات المختصة بما يوفر سرعة الردود وستنعكس هذه النتائج إن شاء الله لخدمة الرعايا السعوديين بالخارج وترفع من فعالية وأداء العمل القنصلي بممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج، كما تم التركيز على الاستمرار ببذل المزيد من الجهود بما يخدم مصالح المملكة ومواطنيها بالخارج والاستفادة القصوى من عنصر التقنية التي وفرتها الوزارة لما فيه مصلحة العمل في ظل الربط الآلي مع وزارة الخارجية من جهة ومع وزارات الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية والحج، بالإضافة إلى ما تم التوصل إليه مع الجهات الحكومية المعنية التي دعيت للمشاركة بالاجتماع، حيث شارك من وزارة الحج كل من وكيل وزارة الحج لشؤون الحج الأستاذ حاتم القاضي، وكيل وزارة الحج لشؤون العمرة الدكتور محمد صالح بنتن، ومن وزارة الداخلية وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الحقوق الشيخ موسى بن محمد العمر، ومن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكيل الوزارة المساعد لشؤون
العمل الأستاذ عبدالرحمن بن سعد البواردي، ومن مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية الأمين العام الدكتور فهد السلطان وسيكون هناك متابعة لتنفيذ ما تم التوصل إليه مع الجهات المعنية ذات العلاقة ومع الممثليات.
مراجعة التعليمات
وأكد الخراشي في حديثه ان هذه الاجتماعات غاية في الأهمية لأنها تهدف إلى تبادل وجهات النظر والاستفادة من الخبرات بين الممثليات، ومناقشة ما لديها من تساؤلات ومراجعة التعليمات وإبداء المقترحات، ومناقشة وبحث المواضيع ذات العلاقة مع الجهات الحكومية المعنية، مشيراً إلى أنه تم عقد هذا الاجتماع بوزارة الخارجية بمشاركة القناصل العامين ورؤساء الأقسام القنصلية وشؤون الرعايا في بعض ممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج وذلك كنواة للاجتماعات قادمة ستعقد بالخارج قريباً، حسب التمثيل القاري تقديراً، لأهمية مثل هذه الاجتماعات، وحرصاً من الوزارة على الرقي بالأعمال القنصلية.
فروع للجمعية
وعن جمعية رعاية الأسر السعودية في الخارج أوضح الخراشي أنه تم مناقشة إنشاء فروع لهذه الجمعية في الممثليات التي تحتاج إليها وخاصة ما لديها بعض حالات المواطنين الذين يحتاجون لمساعدة حتى تمكنهم للرجوع إلى المملكة، وأشكر لمعالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية ثقته الكريمة لي، ولقد ارتأت الوزارة أنه قد يكون من المناسب ان يرأس الجمعية أحد رجال الأعمال لإعطائها ديناميكية أكبر وخاصة في بداياتها واحتياجها البعد عن الروتين، وسوف تكون الوزارة حلقة وصل بين الجمعية وفروعها في الممثليات.
قوانين وأنظمة
واختتم الخراشي حديثه قائلاً أنه وفي ظل حاجة المواطنين السعوديين إلى السفر خارج المملكة لأي غرض كان، فعلى المواطنين ان يعرفوا ما يستجد من قوانين وأنظمة تخص الدول التي يرغبون السفر إليها حتى لا يتعرضوا لا قدر الله للمساءلة القانونية هناك، وفي حالة السفر خارج المملكة ان يهتموا بتسجيل جوازات سفرهم لدى ممثليات خادم الحرمين الشريفين في الخارج واللجوء لها عند تعرضهم لأي مشكلة قد تحصل لا سمح الله.
الجمعة، 3 أكتوبر 2008
الرسول محمد أعظم شخصية في التاريخ ..
| أستاذ لاهوت وواحد من أهم 100 مفكر في العالم : الرسول محمد أعظم شخصية في التاريخ .. والإسلام ديانة محددة و مركزة بشكل يتفوق على المسيحية واليهودية والدول التي قامت دون أساس ديني ارتكبت جرائم ضد الإنسانية .. |
| خ 8 - 12 - 2007 |
| حاورت استاذ اللاهوت والمفكر اللامع الذي يعد من أهم 100 مفكر في العالم هانز كونج "78 عاما" ..كونج أكد إيمانه بأن الإسلام هو أعظم الأديان وأنه يمثل طوق النجاة من خلال أحكامه وقواعده التي وصفها بأنها تتفوق في تحديدها وتركيزها على المسيحية واليهودية ..قمة تصريحات كونج جاءت في إقراره بأن الرسول الكريم هو أعظم شخصية في التاريخ ..مع فقرات من الحوار : (* سألته عن بداية علاقته بالإسلام .. كيف تعرف عليه؟ - قال : كنت شغوفا سلام والأديان السماوية منذ شبابي ومرت علاقتي بالإسلام بمراحل مختلفة كشفت لي عن العمق الذي يتمتع به الإسلام ومقدار الإنسانية التي يزخر بها هائلة ، وهو ما لا يتناسب مع أحداث 11 سبتمبر التي شوهت صورة الإسلام ولذلك لابد من إقامة جسور للدين الإسلامي كي يعبر منها إلى العالم لاكتشاف روعته. * قلت له وكيف اكتشف أنت ذلك ؟ - قال : قمت بنشر ثلاثية عن الأديان السماوية الثلاثة كان أخرها كتاب.. * لإسلام .. الماضي الحاضر المستقبل، ورأيت أن البحث في أساس الإسلام وأصول العقيدة ومراكز الإيمان بها يدفعنا في النهاية إلى نتيجة واحدة وهى أن الإسلام ديانة محددة ومركزة بشكل يتفوق على المسيحية واليهودية ، فكلمات الله محفوظة في كتابه الذي يحمل رسالة واضحة وهى "لا اله إلا الله محمد رسول الله"، تاريخ الإسلام أيضا يشير إلى قدرته على التواصل والانتشار وأنا أرى أن السؤال الأخطر ليس السؤال المتعلق بالغرق ولكن هو السؤال القادم من قلب العالم الإسلامي نفسه وهل هو قادر على تجديد نفسه العبور إلى المستقبل أم لا؟. * وكيف يعبر العالم الإسلامي إلى المستقبل وهو على هذه الحالة ؟ ـ النظرة المستقبلية للإسلام تدعو الدول الإسلامية الكبرى إلى ضرورة إيجاد مساحة تجمع بين دينها وتحديات العصر وهذا أمر ضروري كي تتخلص من قيود الماضي كما يجب أن تفتح بابالاجتهاد الذي أغلق منذ قرون بعيدة وذلك ليعاد النظر في الإسلام ورسالته بمنظور جديد يمكنها من تطبيق الديمقراطية ومواكبة التطور العلمي والاقتصاد الحر وكل هذه الأمور سبقهم فيها اليهود مع بداية القرن العشرين حيث كانوا أكثر قدرة على التكيف مع التطورات العلمية والتكنولوجية . * الحديث عن الإسلام ومستقبله يجعلنا نتحدث عن المرآة وكيف ترى وضعها في إطار رؤيتك لمستقبل الإسلام ؟ ـ المرآة في الإسلام تأرجح وضعها وصورتها في العيون بين التقدير والاضطهاد لكن المؤكد ان القرآن الكريم كرم المرآة بدليل أن الكثير من النساء في العالم الإسلامي يطالبن بالرجوع إليه من أجل تحسين أوضاعهن التي منحها الإسلام لهن فالإسلام منح امرآة حقوقا كثيرة لم تكن متاحة لها من قبل فهي لها ذمة مالية منفصلة ومن حقها أن ينفق زوجها عليها كما لها حق الإرث في زوجها كما حافظ لها القرآن على حقوقها المالية بعد الطلاق . * قلت لهانز كونج : هل تعتقد أن قادة الدول ورجال الدين يلعبون دورا رئيسيا في الحروب التي يشهدها العالم ؟ ـ الحكام في كثير من الدول لا يبحثون عن السلام بسبب الفساد والبحث عن السلطة والنفوذ وتثبيت حكمهم وهو ما ينطبق على رجال الدين الذين يسعون في بعض الأحيان لتدعيم وجودهم وبالتأكيد سيطرتهم حتى لو كان هذا يعني الدعوة إلى الحرب فالرئيس الوحيد الذي قابلته واعتقد أنه كان يسعى إلى الخير ويتعامل مع سلطته من منظور أخلاقي هو الرئيس الأمريكي جيمي كارتر وهو نموذج من الصعب العثور عليه الآن . * قلت له انت بذلك ضد فكرة فصل الدين عن الدولة؟ ـ الكثير من الدول التي قامت دون أساس ديني انتهى بها الأمرإلى ارتكاب الكثير من الجرائم في حق الإنسانية مثل الأنظمة الشيوعية . ) |
الخميس، 25 سبتمبر 2008
وفي بيان ثان خلال أقل من 24 ساعة.. جبهة علماء الأزهر تطالب بطرد المتطاولين على القرضاوي من اتحاد علماء المسلمين
|
الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008
صور بعض القراء المصريين.
الشيخ محمود صديق المنشاوي الشيخ الطبلاوي الشيخ الشحات محمد أنور الشيخ أبو العينين شعيشع الشيخ محمود على البنّا ( رحمه الله) الشيخ محمد رفعت على فراش المرض وابنه يقرأ له الخطابات | ||||||||||||||||||
"جبهة علماء الأزهر": وفاء قسطنطين "شهيدة"
| طالبت بإطلاق اسمها على الميادين.. "جبهة علماء الأزهر": وفاء قسطنطين "شهيدة" والحكومة مسؤولة عن الجريمة لأنها سلمتها لـ "محرقة" لكنيسة |
| كتب مجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 8 - 9 - 2008 |
| شنت جبهة علماء الأزهر، هجوما عنيفا على الحكومة والكنيسة، مؤكدة أن وفاء قسطنطين زوج كاهن أبو المطامير التي أعلنت إسلامها قبل أربعة أعوام، وأجبرت على الارتداد تحت ضغوط الكنيسة هي امرأة مسلمة بحكم الواقع وشهادة الحقائق والوثائق، لأنها اختارت الإسلام دينا عن رضا وقناعة حتى سلمتها إلى الكنيسة. وانتقلت قسطنطين إلى دير وادي النطرون نهاية عام 2004 بناء على أوامر البابا شنودة الثالث، ولم يعرف منذ ذلك الوقت مكان إقامتها، وهو ما أثار شكوكا حول احتمال تعرضها لمكروه، ما دفع عشرات المحامين لتقديم بلاغات رسمية للنائب العام يطالبون فيها بالتحقيق في واقعة اختفائها. وانتقدت الجبهة، موقف الأزهر من تسليم الحكومة لامرأة مسلمة إلى " الكنيسة"، واتهمته بتضييع الأمانة وخيانة الرسالة، بعدما التزم "صمت القبور" إزاء تسليم قسطنطين إلى الكنيسة بعد ضغوط قادها البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس. وحملت في بيانها بشدة على الحكومة، واتهمتها بـ خذلان الدين"، و"ذلك باستجابتها لرغبة الإدارة الكنسية المصرية في منازعتها حقها وموافقتها لها على مشاركتها سلطاتها التي من المفترض أنها عليها مؤتمنة من الأمة لصالح المسلمين وإخوانهم من أهل الكتاب". وقالت إن الذين سلموا "الشهيدة وفاء وأخواتها" للكنيسة قد ثبت بحقهم حكم المرتدين وفق ما ذهب إليه الجمهور، مطالبة بإحياء حق "الشهيدة وفاء قسطنطين" من خلال تسمية البنات باسمها، وإطلاق اسمها على كل وسيلة ممكنة من وسائل الدعوة إلى الله، بدءًا من المواقع الإلكترونية ودور العبادة والتعليم، ثم بالطرقات والقاعات والميادين والمحاضرات والخطب والدروس، واستنهاض همم أصحاب البيان ومؤسسات الإعلام، للمطالبة بحق "الشهيدة وفاء وأخواتها" ومن أضير بسببها من صحفيين وإعلاميين ورجال أمن وشرطة. يذكر أن عشرات المحامين الذين تقدموا ببلاغات رسمية للنائب العام للمطالبة بالتحقيق في واقعة اختفاء قسطنطين، طالبوا أيضا بخضوع دير وادي النطرون للتفتيش الصحي والقضائي والأمني والأهلي لمعرفة مصير ما يصفونه بـ"المحتجزين" داخله، وما إذا كانوا موجودين هناك بإرادتهم أم تحت ضغط. |
الخميس، 14 أغسطس 2008
د.نصر واصل:لسنا ميراثا للحكام،تصدير الدقيق إلى إسرائيل.. أمر غير مشروع
المصريون - خاص : بتاريخ 13 - 8 - 2008 جولة صحفية جديدة ملغومة وسط أخبار لا تقل حرارة وقتامة عن قيظ جو القاهرة الذي أخرج المواطن من هدومه والأسرار من صدور أصحابها .. نستهل هذه الجولة من جريدة الطريق الأسبوعية التي صدرت عددها الجديد لهذا الأسبوع بخبر إصدار الأنبا شنودة قرارا سريا بعزل الانبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس بعد 23 عاما قضاها الاخير في شغل موقعه، شنودة قرر إجراء انتخابات لاختيار سكرتير جديد للمجمع المقدس .. سبب قرار شنودة بعزل بيشوي هو أن الأخير قام بجمع توقيعات أساقفة من الموالين له لتعيينه قائما بأعمال شنودة أثناء فترة علاجه .. (الطريق) ذكرت أيضا أن أهالي مناطق المطرية وشبرا الخيمة ومسطرد يفكرون في تنظيم مسيرة حاشدة للقصر الجمهوري احتجاجا على إقامة مصنع البتروكيماويات المعتزم إقامته في مسطرد.. ومن الطريق أيضا نطالع فقرات من حوار الجريدة مع مفتي مصر السابق العالم الكبير د. نصر فريد واصل الذي تناول تحريم الإسلام لتوريث الحكم وغيرها من القضايا الملحة على الواقع السياسي المصري : (صفق الكثيرون لفتوى دار الإفتاء التي أجازت للمرأة تولى منصب رئيس الجمهورية .. ما رأيك في تولى المرأة هذا المنصب الرفيع ؟
- المرأة لا تصلح لرئاسة الدولة ، لأن منصب رئاسة الدولة يحتاج إلى عزيمة الرجال ، ولا ننسى أن من سلطاته إمامة المسلمين في الصلاة شرعا، والإمام لا يكون إلا رجلا كما نعلم ، ويرى جمهور الفقهاء.المرأة لا تؤم الرجال ، وحتى إذا رأى البعض أن الرئاسة قد تجوز للمرأة ضمن عدة ولايات مثل رئاسة حي أو مدينة، لكن لا يصح أن تقوم بدور رئاسة الجمهورية أو ترأس الجيش والهيئات القضائية ، لأن طبيعتها وفطرتها تنقصها بعض الخبرات وتعوقها ظروف "الحيض" و"النفاس" عن ممارسة مهام منصب الرئيس، وحتى إذا رأينا أن امرأة أفضل من مائة رجل، فإن هذا قليل وشاذ ولا يقاس عليه ، وإذا نجحت امرأة في الانتخابات وفازت بمنصب رئيس الجمهورية ولا يوجد غيرها فهذه حالة شاذة.
وهل ينطبق هذا الحكم على تولى المرأة منصب القضاء؟
. هناك خلاف بين الفقهاء في ذلك ، الشريعة الإسلامية تجيز تولى المرأة منصب القضاء، في كل ما يجوز أن تشهد عليه ، ومن قال إن القضاء مثل الولاية العظمى عليه أن يقر بضرورة أن يكون القاضي رجلا، ومن قال إن القضاء مبنى على الشهادة أجاز تولى المرأة لمنصب القاضي، فيما يجوز شهادتها فيه، كالأحوال الشخصية ، أما أمور الحدود والجنايات فلا يجوز شرعا.
كيف ترى الرأي الذي يقول بضرورة أن تعادل شهادة المرأة شهادة الرجل؟
. اجتهاد يخالف نصا صريحا بقوله : «فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان » وهناك فرق بين الشهادة والقرينة القضائية ففي الأخيرة ممكن أن تعادل شهادتها شهادته لكن ليست في مسائل إثبات البينة.
هل تؤيد تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، علما بأن مؤسسة "جالوب" الأمريكية رصدت في استطلاع رأى لها أن أكثر من 9% من المصريين يؤيدون تطبيق الشريعة الإسلامية ؟
مصر في الأصل دولة إسلامية ، الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع ، والناس يميلون إلى الشريعة والمؤسف أن هناك تيارات علمانية تعيق تطبيق الشريعة ونعلم أن قانون الأحوال الشخصية مصدره الشريعة، ويجب أن يراعى أن كل قانون يصدر في مجال التشريع يجب أن يتلائم وأحكام الشريعة الإسلامية ، ويعرض على مجمع البحوث لإبداء الرأي والملاحظة ، نحن نعلم أن كثيرا من المصريين يريدون تطبيق الشريعة، لكن المشكلة هي الفصل بين الدين والدولة، فهي دعوة غير صحيحة، لأنها علمانية تريد الفصل بين السياسة والدين لصالح الرأسمالية التي تريد إفشال النظام الاجتماعي وتواؤمه مع الفطرة السليمة.
ألا يؤثر تطبيق الشريعة الإسلامية بالسلب على الأقلية القبطية، خصوصا أن مصر تتكون من عنصري الأمة منذ عشرات القرون ؟
القول بأن الأقباط لا يرضون بتطبيق الشريعة فيه مغالطة الهدف منها تحقيق مصالح شخصية تحاول بكل جهدها عدم تطبيق الشريعة الإسلامية.
أصحاب المصالح . . من هم ؟
في كل المجالات، في الاقتصاد والسياسة والاجتماع وتخيل أننا لو طبقنا الشريعة الإسلامية فسوف نعالج كل المشاكل الاقتصادية، ونصلح أحوال الفقراء الذين يتزايدون كل يوم بين المصريين ، لو طبقنا الشريعة الإسلامية لما وجدنا جائعا ولا عاطلا ولا لصا، ولساد العدل على الجميع، لو طبقنا الشريعة لما وجدنا هذا القدر الفادح من الاحتكار، وهو بالمناسبة ظلم وظلمات يوم القيامة ، نهى عنه الإسلام ، وهو حرام بكل صوره ، ومحتكر الحديد والأسمنت تحديدا أثم شرعا، ويجب مقاومة الاحتكار بك السبل والوسائل ولو طبقنا الشريعة الإسلامية لما رأينا أمثال هؤلاء و بالتالي هؤلاء هم أصحاب المصالح.
وهل يستطيع تطبيق الشريعة أن يوقف قطار التوريث ؟
الحكم لا يورث ، هناك شئ اسمه الاستخلاف، أن يختار الأمير نائبا له، وبعد ذلك يتم التصويت عليه ، وتتم الموافقة عليه أم لا، وموافقة أهل الحل والعقد، التوريث الآن لا يجوز شرعا، لأن الشعوب لا تورث ، إحنا مش تكية تباع أو تشترى، وإنما الشعوب لها إرادة وحرية في اختيار من يرأسها .
ما هو الحكم الشرعي في تصدير الغاز لإسرائيل ؟
تصدير الغاز لإسرائيل غير جائز شرعا لأنها محاربة لفلسطين والمحارب يجب مقاطعته ووقف التعامل معه وغير مقبول إطلاقا أن يباع الغاز المصري لإسرائيل بثمن بخس في الوقت الذي يعانى فيه الشعب المصري من أزمة في الغاز ونقص في البنزين والسولار.
وسلاح المقاطعة هو السلاح الوحيد الذي يجبر العدو على التنازل ووقف الحرب ضد المسلمين سواء كانوا في فلسطين أو العراق أو أفغانستان.)
وإلى جريدة البديل اليومية في عدد الأربعاء والتي نقرأ منها لإبراهيم السايح حول الدجل الرسمي المصري عند الحديث حول قضية الاستقواء بالخارج..
النظام الذي يستقوي بالغرب هو الذي يحاكم المعارضين بنفس التهمة : الموقف المصري الرسمي من قضية الاستقواء بالخارج بالغ الالتباس والازدواجية. النظام المصري يطالب الشعب بالوقوف معه ضد التدخل الأمريكي والأوروبي في القضايا الداخلية، ثم يقف هو نفسه ضد الشعب في كل هذه القضايا! النظام المصري يرفض الديمقراطية القادمة من الخارج، وفي نفس الوقت يقاوم بمنتهي القسوة والشراسة الديمقراطية القادمة من الداخل. النظام المصري يطالب الشعب بمقاومة النفوذ الأجنبي حفاظاً علي استقلال وموارد الوطن، ولكن النظام نفسه يرتكب كل جرائم تبديد وإهدار موارد الوطن. النظام المصري يطالبنا بكراهية أمريكا وإسرائيل فيما يحتفظ لنفسه بحق الصداقة والتحالف والأخوية والتبعية وتقديم كل الخدمات الممكنة لأمريكا وإسرائيل بالأجر وبالمجان!
مشكلة المصريين الوطنيين الأسوياء الذين مازالوا يؤيدون حسني مبارك ونظامه وحزبه وحكومته أنهم صاروا عاجزين الآن عن كراهية الأجانب لأن رصيدهم من الكراهية ضائع في الفساد اليومي الرهيب الذي يصنعه زبانية وأعوان وحاشية السيد الرئيس.
إذا تطرف المواطن المصري في كراهية الصهاينة فإنه يلقي علي يد النظام المصري نفس المصير الذي لاقاه الزميل سليمان خاطر.
وإذا حاول المواطن المصري مقاومة الغزو الأمريكي للوطن العربي فإنه يتحول علي الفور إلي متهم بعضوية تنظيم القاعدة أو حركة حماس أو حزب الله أو يصبح عميلاً لإيران أو جاسوساً للأفغان العرب.
وإذا اكتفي المواطن بعضوية أحد أحزاب المعارضة يفاجأ بأن الحزب عميل للحكومة وشريك لها في التزوير والتلفيق والفساد والاستبداد والفقر والمرض والبطالة والعنصرية والتخلف.
وإذا قرر المواطن الاعتكاف في أحد المساجد أو الكنائس انتظاراً لساعة الرحيل فإنه يتعرض علي الفور للاعتقال والتعذيب بوصفه أحد زعماء التطرف الديني والعصابات الإرهابية.
الإنسان مجبر بالفطرة علي كراهية الفقر والبطالة والمرض والتعذيب والاستبداد والفساد والتزوير والتلفيق والمحسوبية (إلخ إلخ)، ولكن خصوصية الإنسان المصري تفرض عليه قبول كل هذه المصائب والجرائم من الحاكم المصري الوطني الديمقراطي، فتلك هي ثمار الوطنية والحرية والاستقلال!!
تصدير الدقيق إلى إسرائيل.. أمر غير مشروع ولا يجوز. المفتى الأسبق نصر فريد واصل: لايجوز شرعاً تصدير ما يحتاجه الشعب
تصدير الدقيق إلى إسرائيل.. أمر غير مشروع ولا يجوز.. كلمات محددة بدأها مفتى مصر الأسبق الدكتور نصر فريد واصل، مضيفاً فى تصريحاته التى اختص بها «العربي» تعليقاً على قيام مطحن شركة النهضة التابع لشركة مطاحن مصر، بتصدير الدقيق إلى الكيان الصهيونى.. بأن القاعدة الشرعية تشير بوضوح.. إلى مقولة: ابدأ بنفسك.. خاصة فى مثل أحوالنا الاقتصادية السيئة التى نحياها جميعاً.. فإذا كانت البلاد وشعبها فى حاجة ضرورية إلى سلعة أو منتج.. يجب على الدولة أن توقف تصديرها للخارج، مهما كانت الإغراءات الربحية من ورائها.. ودون النظر أيضاً إلى الدولة المصدر إليها هذا المنتج سواء كانت إسرائيل التى اغتصبت الحقوق الفلسطينية والتى كان لها سجل جرائم مع العرب والمصريين على وجه الخصوص.. فنحن هنا نرفض التصدير للخارج بشكل عام مطلق وإذا أضفنا الجرائم المرتكبة فى حقوق العرب من الكيان الصهيونى.. إن الرفض هنا يزداد يقينا.
«واصل» أكد عدم مشروعية تصدير الدقيق للخارج تحت جميع الظروف والمتغيرات لأن الأزمة التى تسبب فيها اختفاء الدقيق، خلف وراءه قتلاً وجرحى بالعشرات، ولاتزال الطوابير أمام الأفران من أجل الحصول على رغيف العيش لإطعام أطفالنا.
وعاد «المفتي» إلى قاعدة ابدأ بنفسك ثم من تعول، بأنها يجب على القائمين الأخذ بها، لأنها السبيل الوحيد لإنقاذنا من المشاكل العديدة التى طرأت على حياة المجتمع المصرى خلال الفترة الأخيرة.
وطالبونا بالتوجه إلى «رأس الحكومة» مباشرة، لأنهم أصحاب القرار فى تصدير الدقيق، فى الوقت الذى كانت ولاتزال تعانى الدولة فيه من أزمة «الخبز».
وكان التقرير قد كشف من تصدير 2666 طناً من الدقيق لإسرائيل من يناير حتى مايو الماضى وهى الفترة التى كانت وزارة الصناعة والتجارة أصدرت حظراً على تصدير الدقيق للخارج نظراً لحاجة البلاد إليه.. لم يتوقف تقرير وزارة الزراعة الصادر من الحجر الزراعى عن تصدير الدقيق فقط.. ولكنه امتد ليشمل سلعاً غذائية وصلت إلى 33 سلعة زراعية تم تصديرها إلى الكيان الصهيونى، فى حين يواصل قادتها من الصهاينة. باعتبار «القاهرة العدد الأول النسبة لهم.. وسبق لقائد اليمين المدعو «ليبرمان» بالتهديد بنسف السد العالى واغراق الدلتا.
وقد اعترف نبيل حسن وكيل وزارة الصناعة والتجارة بتصدير الدقيق إلى إسرائيل.. فى حين تمنى عبدالله غراب رئيس شعبة المطاحن أن تقوم الحكومة بفتح باب تصدير الدقيق للخارج بما ذلك إسرائيل، بحجة تعويض أصحاب المصانع الخاصة لطحن الدقيق عن خسائرهم!.
وكانت الموانئ الصهيونية قد استقبلت السلع الغذائية والدقيق الفاخر «المصري» عبر ميناء أشدود وأن «بتيش بارك» هى حاملة هذه السلع والدقيق هدية من الحكومة المصرية إلى مواطنى «الدولة» المزعومة،.. وذلك كله على حساب المواطن المصرى والذى تم رفع سعر رغيف الفينو من عشرة قروش إلى خمسة وعشرين قرشاً مرة واحدة، بحجة عدم وجود مخزون استراتيجى الدقيق 72%.
وفى السياق نفسه نفى عبدالله غراب رئيس شعبة المطاحن والمخابز، علمه بتصدير الدقيق إلى الكيان الصهيونى، مؤكداً عدم وجود شركة باسم مطحن النهضة التابع لشركة مطاحن مصر المتهم بتصدير الدقيق.
وتمنى غراب» فتح باب تصدير الدقيق إلى الخارج بما فى ذلك إسرائيل بقوله: ياريت نصدر لإسرائيل.. حتى تعوض خسائر شركات المطاحن الخاصة والمعطلة استثماراتها على أرض الواقع.
فالهدف الرئسى للمطاحن «قطاع خاص» هى الربحية، والتصدير هو الذى سوف يحقق هذه المكاسب، سواء كان لإسرائيل أو غيرها.. لأننى هنا كقطاع «خاص» لا أنظر إلى دولة صديقة أو معادية ولكن الهدف الأساسى الحصول على الربح حتى نستطيع سداد مديونية البنوك التى تلاحقنا قضائياً.. بمعنى أشمل أدخل السجن أو أصدر لإسرائيل.. طبعاً أصدر لإسرائيل!!
وفى تناقض واضح كشف «غراب» أن تصدير الدقيق هو نوعية 72% والخاص بالحلويات والفينو. فنحن لا يمكن أن نصدر دقيق 82% والخاص بصناعة رغيف العيش البلدى لأنه مدعوم من الحكومة لصالح المواطن.
وكشف عن مطالبته البنك المركزى، لإيقاف تحويل بناء مطاحن جديدة، بعد أن وصلت إلى 35 مطحناً، فى حين كان يكفى مصر أن يكون لديها 12 مطحناً فقط على أكثر تقدير.
وهاجم رئيس شعبة المطاحن سياسة الحكومة الحالية والتى فتحت الباب على مصراعيه لإقامة المطاحن، ودون وجود خطط مدروسة، مما ساهم فى زيادة المطاحن ونتح عن ذلك محاولات أصحاب هذه المطاحن إلى اللجوء إلى سياسة التصدير للخارج حتى لو كانت «إسرائيل».
فبعد أن كانت البلاد تعانى أزمة فى المطاحن، فوجئنا بعشرات المطاحن وتتدفق استثمارات «البنوك» عليها، فى الوقت الذى لا يوجد قمح مزروع بالبلاد يكفى سكانها «!!».
وهذه السياسة الخاطئة، أدت إلى تعثر أصحاب المصانع فى تسديد مديونية البنوك المستحقة، وجعل الشعبة تقوم بمخاطبة البنوك لإعادة جدولة الديون حتى لا يسجن أصحاب المصانع الذين كان هدفهم هو الصالح العام.
وأكد «غراب» أن البلاد لا تعانى أزمة فيما يخص نوعية دقيق 72% الفاخر فالذى يقوم باستيراده هو القطاع الخاص ويحق له أيضاً إعادة تصديره للخارج.. كاشفاً عن مكابرة الدولة وادعائها زيادة إنفاقها على دعم رغيف العيش كما حدث أوائل العام الحالى عند بداية أزمة العيش، بأن أعلنت الحكومة دعماً إضافياً لرغيف العيش بأكثر من خمسة مليارات من الجنيهات وأكد - أن هذه المليارات لم تكن فى حقيقة الأمر زيادة ولكنها فروق أسعار زيادة طن القمح من مائة وثلاثين دولاراً للطن إلى خمسمائة وثلاثين دولاراً للطن الواحد. مطالباً الحكومة بفتح باب التصدير للدقيق الفاخر، بدلاً من إغلاقه وهو ما يهدد الاستثمارات القائمة بمصانع طحن الدقيق بالتوقف والضياع.
وكان عبدالله غراب رئيس المجلس الشعبى السابق لمحافظة الجيزة والذى سبق له الترشح للانتخابات البرلمانية الماضية، ولكن نظراً لمعارضته سياسة الحكومة الحالية والماضية وهجومه المستمر على السياسية الخاطئة لهذه الحكومات، وكانت سبباً فى إبعاده عن المجلس المحلى بالجيزة فضلاً عن إسقاطه عضوية البرلمان.
وأكد مسئول بالإدارية المركزية للحجر الزراعى بوزارة الزراعة - رفض الكشف عن اسمه - أن سياسة: التصدير ليست من مهام الحجر الزراعى والذى يقتصر دورها فقط على فحص المنتج أو السلعة المصدرة للخارج أو الشحنات الواردة إلينا من الخارج، ولكن المسئول عن التصدير والاستيراد، هى وزارة الصناعة والتجارة أو جهات أخرى، فإذا كان الأمر متعلقاً بسلعة غذائية فالحجر الزراعى، دوره الكشف عليها ومعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك من عدمه.
ورفض المصدر الإفصاح عن باقى السلع الغذائية التى يتم تصدير إلى إسرائيل معللاً: ذلك بأن هناك تقارير دورية يتم إصدارها من جهات عدة بينها الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة.. وهذه الجهات جميعها تعلن عن السلع والمنتجات الغذائية وغيرها والتى يتم تصديرها للخارج بما فيها إسرائيل، فضيحة جديدة تضاف لفضائح الحكومات المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، بعد الكشف عن تصدير الدقيق إلى الأسواق الإسرائيلية فى أوائل 2008 حتى منتصفه المنقضى.
ففى الوقت الذى اشتعلت فيه المعارك «بالسنج» بين المصريين أمام الأفران للحصول على بضعة أرغفة من «العيش» كانت الحكومة المصرية تقوم «بعيون بجحة» بتصدير الدقيق إلى العدو الصهيونى.. بحجة أنه دقيق غير مدعم ذات نوعية 72% وليس دقيق 82% والخاص بصناعة رغيف العيش البلدى.
فبعد فضيحة «الغاز» تأتى قضية الدقيق، وهى ليست فضيحة فقط ولكن يجب أن تتحول إلى قضية رأى عام، مهما كانت مبررات المسئولين عن «الفضيحة» بأن ما تم تصديره ولايزال إلى الكيان الصهيونى هو دقيق غير مدعم وأن القائمين على التصدير فئة من أصحاب المصانع الخاصة.. فى حين تشير الأوراق والمستندات التى رصدتها وزارة الزراعة خلال الأيام الماضية، إلى قيام الحجر الزراعى بتصدير 2666 طناً من الدقيق.. وهو ما أكدته وانفردت به الزميلة «روز اليوسف» فى عددها الثلاثاء الماضى بصدر صفحاتها الأولى، وهو ما يؤكد أن الزميلة رغم قربها الشديد من صناع القرار بلجنة السياسات ولكن أرقام الدقيق المصدرة لإسرائيل، قد أفزعتها، وهو ما دعاها لنشر التقرير الصادر من الحجر الزراعى.
.ما رأيك فى فتوى الشيخ يوسف البدرى التى تحرم المظاهرات والاضرابات والاعتصامات؟!
.ما رأيك فى فتوى الشيخ يوسف البدرى التى تحرم المظاهرات والاضرابات والاعتصامات؟!
- الاعتصامات والاضرابات والمظاهرات نوع من الاحتجاج والمطالبة بالحقوق وهذا واجب شرعى. وفرض فى حالة رفع الظلم لأنه لا يجب السكوت على الظم ولدينا أمثلة كثيرة فى التاريخ الإسلامى، ولكن ربما تكون نقطة الخلاف هى كيفية التظاهر أو الاحتجاج بشكل عام أى كان شكله بمعنى أنه لا يجب أن يجلب ضررا أكبر من نفعاً ويتم وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار ولا يصاحبه إحراق أو تكسير أو تحطيم لممتلكات أو إعطاء فرصة للمندسين الذين يشوهون صورة أصحاب الحق أو تؤدى إلى إزهاق أرواح نتيجة صدام ما، كل هذا يجب أن يوضع فى الحسبان ، ولكن لا يمكن التحريم على إطلاقه فالنهى عن المنكر ودرء الفساد واجب بنص الحديث المشهور "من رأى منكم منكرا فليغيره" إلى أخر الحديث، وبالتالي الجميع مطالب برففض الظلم ومحاربة الفساد أيا كانت صورته.
وهل تشمل محاربة الفساد كواجب شرعى أشكال معينة مثلا الاحتكار على سبيل المثال ؟
- طبعا الاحتكار يأتى على رأس الفساد الذى يقاوم لأنه جريمة دينية وقانونية وفى كل الأعراف، وبالتالى لابد من مقاومة المحتكرين والضرب على أيديهم ومعاقبتهم.
كيف يمكن مواجهة الاحتكار وما هى عقوبته ؟
- أشكال العقاب معروفة فى الشرع والقانون، ولكن أشكال المقاومة تبدأ من الشعب الذى يجب أن يتصدى للمحتكرين من خلال مقاطعة بضائعهم وسلعهم ، وبالتالى تصل الرسالة إلى المحتكر وتبدأ خسائره، ومن هنا يجبر المحتكر على إعادة النظر فى أسعار بضاعته.
وزع الحزب الحاكم ما يسمى بشنطة وكرتونة رمضان ، وكان ذلك مصحوبا بدعاية إعلامية كبيرة فضلا عن طريقة التوزيع التى أساءت إلى الناس ..
ما هو تعليقك ؟
- أولا لا يجب بأى حال من الأحوال استغلال أى عمل خيرى فى هذا الشهر الكريم فى غرض دعائى وسياسى سواء من الحزب الحاكم أو من حزب أو
تيار سياسى أخر، لأنه لا يجوز المتاجرة سياسياً وإعلاميا بمثل هذه الصدقات، وبالتالى تكون نوعا من الرياء والنفاق ومن هنا لا ثواب لأصحابها.
وكيف ترى الطريقة التى تم التوزيع بها؟
- هى طريقة مهينة ومذلة ومسيئة لمشاعر الناس ، وكان يجب على الجهة المنوطة بالتوزيع أن تكلف مندوبيها باتباع المبدأ الشرعى القائم على توخى
السرية فى مثل هذه المسائل وتكليف مندوبيهم بالبحث بشكل سرى عمن يستحقون هذه الإعانات، والعمل بالحديث والذى جاء فيه "لا تعلم شماله ما انفقت يمينه" لأن الإسلام حرص على كرامة ومشاعر المتلقين للصدقات، أما أن تكون المسألة بهذه الطريقة، فلا يمكن قبولها وإقرارها لأنها خالفت صحيح الدين، وبالتالى يجب الاستفادة من هذه المنح ولكن بطريقة لائقة.
هل الفتاوى المشار إليها تزايدت فى ظل غياب المؤسسات الدينية وتراجع دور الأزهر؟
- هذا صحيح إلى حد كبير، وإذا أخذنا الأزهر كمثال بالفعل تراجع دوره مؤخرا بشكل ملحوظ قياسا إلى دوره فى السنوات الماضية، وطوال تاريخ مصر كان الأزهر حصن الشعب والوطن بالإضافة إلى قدره فى العالم العربى والإسلامى، ونظرة المسلمين له فى الدول الإسلامية.
وما السبيل من وجهة نظرك لاعادة الآزهر إلى سيرته الأولى؟
- هذه الهيبة تلك السيرة لن تسترد إلا بمزيد من الجهد والإخلاص وصدق النوايا وتوحيد العمل والرؤية.
البعض يرى أن الحل فى انتخاب شيخ الأزهر بدلا من التعيين وعودة هيئة كبار العلماء؟
- بداية أنا أرفض مسألة الترشيح على منصب له قدسيته مثل منصب شيخ الآزهر، لأن هذا من شأنه أن يؤدى إلى التنافس والتناحر وبالتالى الإساءة للأزهر ولكن يجب اختيار الأشخاص كل فى مكانه المناسب، ومن له القدرة على إدارة المؤسسة التى يتولى إدارتها والعمل على نجاحها.
«لا.. للتطبيع »
لك فتوى شهيرة بتحريم التطبيع مع الكيان الصهيونى ومقاطعته .. ماذا عن هذه الفتوى؟
- بالفعل افتيت بهذه الفتوى ومازالت مصراً عليها، والسند الشرعى فى هذه الفتوى أن التعامل الذى يقوى العدو المحتل على أى مستوى ويضعف المسلمين من قبيل التطبيع الاقتصادى والتجارى، وفي أى مجال هو تعامل حرام شرعاً، ويمثل عدم اكتراث بالشرع وبمصلحة الأمة لأن هذا العدو لا يزال يحتل بلاد المسلمين ويعامل أهلها معاملة أقل ما يقال فيها أنها غير إنسانية، ولم تقف الفتوى عند هذا الحد بل قلت بضروة مقاطعة الشركات التى تتعاون مع الكيان الصهيونى أو التى لها علاقة به من قريب أو بعيد باستثاء الشركات التى نشأت برأسمال بإشراف وطني ولا تربطها أي علاقة بهذا الكيان، والتى تعمل تحت أسماء معينة للاستفادة من الاسم التجارى، والمعروف للجميع أن التعاون الاقتصادى مع هذا الكيان البغيض شر كله، وأن ما يقال حول أن هناك مصلحة اقتصادية للوطن غير صحيح.
حاورت جريدة صوت الامة العالم الكبير ومفتي الديار المصرية السابق د. نصر فريد واصل الذي فجر العديد من القنابل الفكرية حيث اتهم المحتكرين واصحاب المليارات بأنهم اشد خصوم المشروع الاسلامي كما هاجم العالم اسلوب الحكم في مصر معتبرا أن الشعب هو الذي شجع الحاكم على الاستبداد بسلبيته..
ونقرأ فقرات من الحوار: (* في رأيك.. ما سبب الخوف من وصول الأنظمة الإسلامية إلي الحكم؟
- إنه هوس المحتكرين والمستغلين وأصحاب المليارات.. فهم أصحاب المصلحة في عدم وصول هؤلاء إلي الحكم.
* قلت إن الحاكم المستبد لا يعاقب وحده إنما شعبه الذي استكان له؟
- طبعاً.
* ولكن القبضة الأمنية علي البلد لا تسمح لنا بالاعتراض؟
- الحديث الشريف يقول «من رأي منكم منكرا فليغيره بيده ومن لم يقدر فبلسانه ومن لم يقدر فبقلبه...».
* كيف أعلن ذلك بلساني وقلبي؟
- أن تعلني اعتراضك.
* وهل تعلن أنت اعتراضك؟
- نعم.
* دعني أطرح السؤال بطريقة أخري: هل أنت راض عن حال الحكم في مصر وعن حال الشعب؟
- لست راضيا علي الإطلاق عن الصورة التي عليها مصر الآن من استغلال واحتكار وفساد.
* من أوصل الحكم إلي الاستبداد؟!
- الشعب نفسه.. يجب ألا يري أحد ما يحدث ويظل صامتا بل عليه أن يعلن عدم رضاه.. وأقل أنواع الجهاد هو كلمة حق عند سلطان جائر.. صمت الدكتور نصر قليلا، واستطرد: ولكن تبقي المشكلة من هو السلطان الجائر؟! فنحن في مجتمع به مؤسسات ومجلسا شعب وشوري وحكومة.. المؤسسة الكاملة مسؤولة بمن فيها الوزير ورئيس المدينة ورئيس الحي.. كل المؤسسة التي حدث في ظلها الإفساد تعد مسؤولة.
* إذن أنت مع الإضرابات والمظاهرات تعبيراً عن الرفض؟
- نعم هي حق للمسلم الذي وقع عليه ظلم.
* ما حكم الدين في نقل رجال ومعاوني الرئيس معلومات خاطئة إليه لا تعبر عن واقع الشعب الفعلي؟
- كل من يضلل الحاكم يحمل وزره فهو تدليس وتزوير وعقوبته بحسب درجة الضرر الذي يقع علي الشعب.. والتدليس غش ومن غشنا فليس منا وهو حرام شرعا.
* واحتكار رجال الأعمال بعض السلع؟
- حرام.. حرام.. حرام.. وظلم وظلمات.. والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: «المحتكر ظالم وإن الله لا يحب الظالمين» والاحتكار محاربة لله ورسوله.
* وحكم التربح من المال العام؟
- هذا غلول والرسول يقول «من غل غلة في النار».. وهو أشد أنواع الجرم أن يغل من مال الدولة.
* والقرعة المزيفة في بيع الأراضي والشقق للشباب؟
- تزييف وتزوير وحرام.
* وعدم ضبط أسعار السلع من قبل الدولة؟
- الأصل في الإسلام عدم التسعير ولكن عند الضرورة والحاجة أباح فقهاء الإسلام التسعير لمنع الضرر.. خاصة في السلع الضرورية والأساسية، لذا علي الدولة وضع ضوابط للتسعير.
* هل تعد الضرائب زكاة؟
- لا.. الزكاة لها موارد معينة ولها نية.. أما الضرائب فلها موارد أخري وهي شرعية وواجبة وعدم تسديد الضرائب يعد إثماً كبيراً لأن الدولة تستعين بها في إنشاء الطرق والمواصلات ورواتب الموظفين.
* وسرقة المال العام؟
- يقام علي سارقه حد قطع اليد.. وأضاف ساخراً: «بس اللي يقطع بقي وينفذ».
* هل للدولة الحق شرعا في بيع الغاز لإسرائيل وهي دولة عدوة للمسلمين؟
- لا.
* وما حكم الدين؟
- حرام قطعا ومخالف للشرع.
* هل يعد من اتخذ قرار بيع الغاز لإسرائيل آثماً؟
- آثم.. آثم.. آثم.. وهذا ينطبق علي كل ما فيه قوة للعدو، يعني مثلا من يصدر الأسمنت إلي إسرائيل لبناء الجدار العازل بدعوي حرية التجارة.. فهم يأخذون الغاز لتشغيل مصانع السلاح، والأسمنت لبناء جدار عازل ومستوطنات..
وبما أننا في حالة من الضعف الشديد علينا بأضعف الإيمان وهو الضغط علي أعداء الإسلام بالمقاطعة الاقتصادية بألا نعطيهم مالنا ولا نشتري سلعهم.. عليهم أن يشعروا برفضنا ما يحدث.. لكننا للأسف نكتفي بالتنديد ونتهمهم بارتكاب المجازر في فلسطين، وعلي الجانب الآخر نعاونهم ليصبحوا أكثر قوة.. والله هذا ليس من الدين في شيء.
* وهل ينطبق الأمر نفسه علي معاملاتنا مع أمريكا؟
- باختصار كل ما يمكن أن نحصل عليه من جهة أخري غير أمريكا علينا الحصول عليه، ومادامت هناك إمكانية للتعامل مع غيرها فلماذا لا نفعل؟ ولم الضعف أمام أمريكا؟.. كما علينا علي الجانب الآخر أن نؤمن غذاءنا وأن نعمل بجدية لتوفير احتياجاتنا فنصبح أمة قوية لا تؤثر فينا الضغوط الخارجية.
* صدر مؤخراً عدد من القوانين أثار جدلاً واسعاً بين علماء الأزهر منها قانون الطفل وتجريم الختان فمارأيك في الأمر؟
- صدور القانون كان لمنع التجاوزات التي تحدث أثناء الختان ولكن عموما فكرة الختان مفهومة بشكل خاطئ وهو أن يقطع جزء من عضو الأنثي وهذا غير صحيح، فالمقصود هو قطع الجزء البارز من العضو هذا إن برز.. والحقيقة العلمية تقول إن حوالي ٩٠ % أو ٩٥ % من النساء يكون عضوهن طبيعياً ولا يحتاج إلي الختان، وحتي نسبة الـ١٠% الأخري لا تظهر زيادة هذا الجزء من العضو إلا في البلوغ ولا يمكن أبدا حسم الأمر في الطفولة.
وبالتالي من حيث المبدأ الختان ليس حراماً ولكن الختان وفق هذه المعايير وليس كل النساء، ولا يقطع إلا الجزء البارز أكثر من اللازم لدرجة أنه خرج وتدلي من العضو وأصبح يسبب إزعاجاً للمرأة وهنا يتعامل مع الأمر طبيب النساء، ماعدا ذلك لا يجب أن تخضع الفتاة لأي عملية ختان، لذا جاء القانون لوقف الممارسة الخاطئة للختان.
الدين كرم الفتاة، وعضوها الأنثوي يجب أن يحترم، وما يحدث من عمليات ختان بالصورة التي نراها جريمة بشعة تستحق عليها الفتاة الدية، فهذا العضو هو الوحيد من الجسم الذي إذا بتر يحكم لصاحبه بدية النفس الكاملة أو القصاص.. لقد نسب للإسلام ما ليس فيه.
* وما رأيك في القانون الذي رفع سن زواج الفتاة إلي ١٨ سنة؟
- عندما عرض هذا الأمر علي مجمع البحوث تم رفضه وأنا منهم.
* لماذا أليست الفتاة غير مؤهلة ولا مدركة مسؤوليات الزواج قبل هذه السن؟
- الفتاة يتكون لديها الوعي الكامل بمجرد البلوغ، أما تحملها مسؤوليات الزواج فهي في النهاية مسألة تأتي بالتدريب، ولكن ليست هناك حرمانية وأنا ضد تجريمه، ولكنهم يقولون إن تحديد السن بـ١٨ فيه مصلحة حتي تكمل الفتاة تعليمها والمرحلة الثانوية.. وهنا أقول إنه يمكن عقد القران في سن البلوغ ولا يدخل بها الزوج إلا بعد إنهاء تعليمها الثانوي تحقيقا للمصلحة.
* دعني أعد مرة أخري إلي صورة الدين الإسلامي وكيفية التعامل مع الآخر في الداخل والخارج، لذا قل لي في نقاط محددة شكل الحوار الأمثل الذي يجب أن يكون عليه خطاب المسلمين؟
- يجب أولاً الاتفاق علي القضايا العامة الرئيسية من خلال مؤتمرات عالمية وعلي النقاط التي يجب أن يكون خطابنا فيها موحداً، سواء في السياسة أو الدين أو الاقتصاد.. وثانيا استخدام وسائل التكنولوجيا والإعلام المتعددة من خلال خطة مدروسة لمخاطبة العالم كله بلغته وتكون الرسالة الأساسية أننا لسنا أعداء لكم ولا أنتم أعداء لنا، وليس لأحد منا أن يستغني عن الآخر فلماذا الحروب بيننا؟
ومحاولة محو الصورة الخاطئة عن الدين الإسلامي بأنه إكراه وإجبار وأن الإسلام والسيف وجهان لعملة واحدة والتأكيد أن الإسلام يحترم حرية العقيدة، فالإسلام لم ينتشر إلا بالتبليغ.
* دعني أستغل الفرصة وأطرح عليك ما يطرح علينا يوميا علي النت أو من قبل الأجانب لنفهم أولا كمسلمين ديننا ولنملك الرد الصحيح إذا ما سُئلنا.. يقول البعض إن الفتوحات الإسلامية هي نوع من الغزوات حتي ولو غيرتم اسمها إلي فتوحات؟
- لا.. الإسلام لم يغز بلداً والغزو هو انتهاك حقوق المواطنين وسلب أموالهم ونسائهم والإسلام في كل بلد دخلها احترم النساء والأقليات وبلغ الدعوة وترك حرية الإيمان للناس وهناك دول عديدة دخلها الإسلام بشكل سلمي مثل مصر حيث فتح له المصريون الباب ورحبوا بالدعوة.
* ولكن هناك فتوحات تمت بإعلان الحرب واستخدام السيف؟
- أحيانا كانت تقوم حروب ولكن في حالة واحدة فقط إذا تم منع المسلمين من التبليغ بالرسالة حتي لا يموت من لم تصلهم رسالة الدين الإسلامي علي دين آخر، خاصة أن نشر الدعوة مسؤولية سيتحملها كل من كلف بها..
وهنا كان يقف أصحاب المصالح الخاصة والمال ضد الدعوة لأنها تحرر العبيد وتساوي بين الغني والفقير وبالتالي كانت تعلن الحرب علي المسلمين حاملي الدعوة.. وهنا فإن الأمر كان دفاعاً عن النفس.
* دعني أقل لك ما يقوله المسيحيون: أنتم تدعون إلي الإسلام ولا يقف أحد أمامكم فلماذا نحن عندما ننشر الدين المسيحي نتهم بالتنصير والتبشير ألا تتحدثون دائما عن حرية العقيدة؟
- فليدعوا إلي دينهم كما يريدون ولكن خذي بالك من الفرق بين التبليغ والتبشير.
* وما هو الفرق؟
- التبليغ هو الإعلان ثم اترك الاختيار للشخص إما الدخول في الدين الإسلامي أو لا.. ويعني التبليغ أن هناك ديناً سماوياً جديداً وهو آخر الأديان ودعوته أن الله واحد وأننا جميعا إخوة في الإنسانية، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..
أما التبشير فمعناه التبليغ مع وضع الترغيب بطرق مادية من أجل جذب الناس إلي هذا الدين مع محاولة تشويه الدين الآخر وإغراء الناس بالماديات وهو نوع من الإكراه المعنوي، فمثلا يقولون: «لو دخلت المسيحية هديك فلوس أو حوظفك أو سأعطيك شقة للزواج إلي آخر ذلك».
* وما الخوف من شخص خرج علي الإسلام ليدخل المسيحية وهل الإسلام كسب بوجوده أوخسر بخروجه! ولماذا كنت أنت من أكثر المتشددين في تطبيق حد الردة علي كل من خرج عن الدين إلي آخر، خاصة أن كل الآيات القرآنية التي ذكرت الردة لم تذكر أي عقوبة دنيوية؟
- القرآن والسنة هما وحي من الله سبحانه وتعالي فيقول المولي عزوجل «ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا».. «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول» لذا مالم يأت في القرآن وجاء في أحاديث الرسول يجب العمل به، وهناك حديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم يقول «من بدل منكم دينه فاقتلوه».. ولأن الدين عند الله الإسلام..
لذا من يدخل عن عقيدة وإيمان حقيقيين لا يمكن أن يرجع عنه ولكن من يرد الرجوع فهو ليس في قلبه إيمان ولو ترك سيصبح مثل الخلية السرطانية، خلية واحدة يمكن لها أن تفسد الجسم كله وستبدأ في الانتشار فيجب أن يكون قدوة لضعاف النفوس لأنه سيغري غيره وغيره يغري غيره، وحرية العقيدة لا تعني حرية الدخول والخروج من دين إلي آخر، وإلا أصبحت فوضي فالحرية تعني أنه لا إكراه في الدين، ولكن اذا آمنت بالإسلام ودخلت فيه ليس لك أن تخرج كيفما تشاء.. لأنه من الأساس لم يكرهك أحد علي الدخول فيه.
* لكن البعض لم يدخل الدين الإسلامي عن إيمان كامل بقدر اعتباره ديناً موروثاً عن والديه وهكذا باقي الأديان؟
- ولكنه أصبح عقداً اجتماعياً.. وقد وصل الإنسان إلي القمة في مجال الأديان والعقيدة باعتبار الدين الإسلامي آخر الأديان، وبعد أن بلغه التكليف فهو ملزم.. باختصار لو تركنا الأمر دون ضوابط ستتغير هوية الدولة الإسلامية وسيتغير شعارها.
* ولكن محامي «محمد حجازي» المتحول من الإسلام إلي المسيحية استند في دعواه إلي فتوي للدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الحالي أجاز فيها تغيير ديانة المسلم اذا أراد ذلك باعتبار الدين مسألة بين العبد وربه والله تعالي كفل للبشرية حق اختيار الدين دون إكراه؟
- الدكتور جمعة يجتهد، وكل مجتهد يخطئ ويصيب. هذا رأيي ولا تعليق علي رأي المفتي.. وطبعا هناك فارق بين وقوع الحد وتنفيذه.. فالحد يقع ولكن التنفيذ في يد الدولة وهي لا تطبق الحدود أصلا ولكن هذه مسؤوليتها.
* ما حكمك علي البهائيين؟
- غير مسلمين علي الإطلاق.
* والقرآنيون؟
- فصل السنة عن القرآن ينطبق عليه القول بأن من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة «يعتبر غير مسلم قطعا».
* حتي وإن قال لا إله الا الله محمد رسول الله؟
- وقتها يكون منافقاً لأنه علي الجانب الآخر يرفض الاعتراف بالسنة الشريفة..
* زرت إيران كثيرا وتقابلت مع الشيعة.. هل الفرق بيننا وبينهم في الدين كبير؟
- الخلافات في أسلوب الحكم فهم يؤمنون بالولاية ويختلفون عنا في بعض فروع الدين، فمثلا هم يبيحون زواج المتعة اعتمادا علي أحاديث عن ابن عباس، كما أنهم ولظروف الفتنة التي حدثت آنذاك كانوا يعتمدون علي الأحاديث المروية من جانبهم ويشككون في المنقول عن الطرف الآخر وهذا لظروف سياسية.. ولكنهم مسلمون ويجمعنا معهم القرآن وفقه واحد ومعاملات واحدة ويصومون ويصلون مثلنا.
* هل تظن أن للشيعة أطماعاً سياسية تهدف إلي إزاحة السنة؟
- هذا ما يحاول أن يصوره لنا الغرب من باب «فرق تسد»، وثبت تاريخيا أن افتراق المسلمين وخلافهم الديني خاصة بين السنة والشيعة أضعف شوكتهم وأعطي الفرصة للآخر.
وكما قلت بيننا وبين الشيعة وحدة إيمان وعقيدة ووحدة معاملات وفقه ووحدة الكتاب حتي وإن اختلفوا عنا في بعض الفروع.
* الوهابية؟
- هم أتباع محمد بن عبد الوهاب، وكان متشدداً للغاية ليحمي الإسلام والمسلمين من الخروج عليه لظروف صعبة آنذاك، ولكن أتباعه أخذوا هذه الفتاوي المتشددة التي لم تعد تصلح للعصر الحالي لتطبيقها وأخذوا الفتاوي كما هي من القرن الثالث الهجري إلي الآن، بما يعني مرور أكثر من ألف سنة، وتشددهم لجهلهم بطبيعة العصر، والفتوي يجب أن تكون للمصلحة.
* الصوفية؟
- الصوفية الحقيقية تعني صفاء النفس وتغليب الجانب الروحاني علي الجانب المادي، ولا غبار علي هذا المنهج فهو منهج إسلامي وشرعي وكان موجوداً في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم.
ولكن المشكلة كانت في الأتباع الذين أخذوا المنهج الروحي البحت وتركوا الدنيا وبدأوا «يتدروشون» مع أن الصوفية الحقة أن يمسك الإنسان بالدنيا، ويصل إليها كلها لكن وفي الوقت نفسه يكون لديه القدرة علي الاستغناء عنها، لأن وظيفتنا علي الأرض تعمير الدنيا والسعي فيها، وليس تركها للنوم في الشوارع، وارتداء الملابس الممزقة.. فهؤلاء متسولون، ومسلمون جهلة، وليسوا صوفيين.)
- المرأة لا تصلح لرئاسة الدولة ، لأن منصب رئاسة الدولة يحتاج إلى عزيمة الرجال ، ولا ننسى أن من سلطاته إمامة المسلمين في الصلاة شرعا، والإمام لا يكون إلا رجلا كما نعلم ، ويرى جمهور الفقهاء.المرأة لا تؤم الرجال ، وحتى إذا رأى البعض أن الرئاسة قد تجوز للمرأة ضمن عدة ولايات مثل رئاسة حي أو مدينة، لكن لا يصح أن تقوم بدور رئاسة الجمهورية أو ترأس الجيش والهيئات القضائية ، لأن طبيعتها وفطرتها تنقصها بعض الخبرات وتعوقها ظروف "الحيض" و"النفاس" عن ممارسة مهام منصب الرئيس، وحتى إذا رأينا أن امرأة أفضل من مائة رجل، فإن هذا قليل وشاذ ولا يقاس عليه ، وإذا نجحت امرأة في الانتخابات وفازت بمنصب رئيس الجمهورية ولا يوجد غيرها فهذه حالة شاذة.
وهل ينطبق هذا الحكم على تولى المرأة منصب القضاء؟
. هناك خلاف بين الفقهاء في ذلك ، الشريعة الإسلامية تجيز تولى المرأة منصب القضاء، في كل ما يجوز أن تشهد عليه ، ومن قال إن القضاء مثل الولاية العظمى عليه أن يقر بضرورة أن يكون القاضي رجلا، ومن قال إن القضاء مبنى على الشهادة أجاز تولى المرأة لمنصب القاضي، فيما يجوز شهادتها فيه، كالأحوال الشخصية ، أما أمور الحدود والجنايات فلا يجوز شرعا.
كيف ترى الرأي الذي يقول بضرورة أن تعادل شهادة المرأة شهادة الرجل؟
. اجتهاد يخالف نصا صريحا بقوله : «فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان » وهناك فرق بين الشهادة والقرينة القضائية ففي الأخيرة ممكن أن تعادل شهادتها شهادته لكن ليست في مسائل إثبات البينة.
هل تؤيد تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، علما بأن مؤسسة "جالوب" الأمريكية رصدت في استطلاع رأى لها أن أكثر من 9% من المصريين يؤيدون تطبيق الشريعة الإسلامية ؟
مصر في الأصل دولة إسلامية ، الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع ، والناس يميلون إلى الشريعة والمؤسف أن هناك تيارات علمانية تعيق تطبيق الشريعة ونعلم أن قانون الأحوال الشخصية مصدره الشريعة، ويجب أن يراعى أن كل قانون يصدر في مجال التشريع يجب أن يتلائم وأحكام الشريعة الإسلامية ، ويعرض على مجمع البحوث لإبداء الرأي والملاحظة ، نحن نعلم أن كثيرا من المصريين يريدون تطبيق الشريعة، لكن المشكلة هي الفصل بين الدين والدولة، فهي دعوة غير صحيحة، لأنها علمانية تريد الفصل بين السياسة والدين لصالح الرأسمالية التي تريد إفشال النظام الاجتماعي وتواؤمه مع الفطرة السليمة.
ألا يؤثر تطبيق الشريعة الإسلامية بالسلب على الأقلية القبطية، خصوصا أن مصر تتكون من عنصري الأمة منذ عشرات القرون ؟
القول بأن الأقباط لا يرضون بتطبيق الشريعة فيه مغالطة الهدف منها تحقيق مصالح شخصية تحاول بكل جهدها عدم تطبيق الشريعة الإسلامية.
أصحاب المصالح . . من هم ؟
في كل المجالات، في الاقتصاد والسياسة والاجتماع وتخيل أننا لو طبقنا الشريعة الإسلامية فسوف نعالج كل المشاكل الاقتصادية، ونصلح أحوال الفقراء الذين يتزايدون كل يوم بين المصريين ، لو طبقنا الشريعة الإسلامية لما وجدنا جائعا ولا عاطلا ولا لصا، ولساد العدل على الجميع، لو طبقنا الشريعة لما وجدنا هذا القدر الفادح من الاحتكار، وهو بالمناسبة ظلم وظلمات يوم القيامة ، نهى عنه الإسلام ، وهو حرام بكل صوره ، ومحتكر الحديد والأسمنت تحديدا أثم شرعا، ويجب مقاومة الاحتكار بك السبل والوسائل ولو طبقنا الشريعة الإسلامية لما رأينا أمثال هؤلاء و بالتالي هؤلاء هم أصحاب المصالح.
وهل يستطيع تطبيق الشريعة أن يوقف قطار التوريث ؟
الحكم لا يورث ، هناك شئ اسمه الاستخلاف، أن يختار الأمير نائبا له، وبعد ذلك يتم التصويت عليه ، وتتم الموافقة عليه أم لا، وموافقة أهل الحل والعقد، التوريث الآن لا يجوز شرعا، لأن الشعوب لا تورث ، إحنا مش تكية تباع أو تشترى، وإنما الشعوب لها إرادة وحرية في اختيار من يرأسها .
ما هو الحكم الشرعي في تصدير الغاز لإسرائيل ؟
تصدير الغاز لإسرائيل غير جائز شرعا لأنها محاربة لفلسطين والمحارب يجب مقاطعته ووقف التعامل معه وغير مقبول إطلاقا أن يباع الغاز المصري لإسرائيل بثمن بخس في الوقت الذي يعانى فيه الشعب المصري من أزمة في الغاز ونقص في البنزين والسولار.
وسلاح المقاطعة هو السلاح الوحيد الذي يجبر العدو على التنازل ووقف الحرب ضد المسلمين سواء كانوا في فلسطين أو العراق أو أفغانستان.)
وإلى جريدة البديل اليومية في عدد الأربعاء والتي نقرأ منها لإبراهيم السايح حول الدجل الرسمي المصري عند الحديث حول قضية الاستقواء بالخارج..
النظام الذي يستقوي بالغرب هو الذي يحاكم المعارضين بنفس التهمة : الموقف المصري الرسمي من قضية الاستقواء بالخارج بالغ الالتباس والازدواجية. النظام المصري يطالب الشعب بالوقوف معه ضد التدخل الأمريكي والأوروبي في القضايا الداخلية، ثم يقف هو نفسه ضد الشعب في كل هذه القضايا! النظام المصري يرفض الديمقراطية القادمة من الخارج، وفي نفس الوقت يقاوم بمنتهي القسوة والشراسة الديمقراطية القادمة من الداخل. النظام المصري يطالب الشعب بمقاومة النفوذ الأجنبي حفاظاً علي استقلال وموارد الوطن، ولكن النظام نفسه يرتكب كل جرائم تبديد وإهدار موارد الوطن. النظام المصري يطالبنا بكراهية أمريكا وإسرائيل فيما يحتفظ لنفسه بحق الصداقة والتحالف والأخوية والتبعية وتقديم كل الخدمات الممكنة لأمريكا وإسرائيل بالأجر وبالمجان!
مشكلة المصريين الوطنيين الأسوياء الذين مازالوا يؤيدون حسني مبارك ونظامه وحزبه وحكومته أنهم صاروا عاجزين الآن عن كراهية الأجانب لأن رصيدهم من الكراهية ضائع في الفساد اليومي الرهيب الذي يصنعه زبانية وأعوان وحاشية السيد الرئيس.
إذا تطرف المواطن المصري في كراهية الصهاينة فإنه يلقي علي يد النظام المصري نفس المصير الذي لاقاه الزميل سليمان خاطر.
وإذا حاول المواطن المصري مقاومة الغزو الأمريكي للوطن العربي فإنه يتحول علي الفور إلي متهم بعضوية تنظيم القاعدة أو حركة حماس أو حزب الله أو يصبح عميلاً لإيران أو جاسوساً للأفغان العرب.
وإذا اكتفي المواطن بعضوية أحد أحزاب المعارضة يفاجأ بأن الحزب عميل للحكومة وشريك لها في التزوير والتلفيق والفساد والاستبداد والفقر والمرض والبطالة والعنصرية والتخلف.
وإذا قرر المواطن الاعتكاف في أحد المساجد أو الكنائس انتظاراً لساعة الرحيل فإنه يتعرض علي الفور للاعتقال والتعذيب بوصفه أحد زعماء التطرف الديني والعصابات الإرهابية.
الإنسان مجبر بالفطرة علي كراهية الفقر والبطالة والمرض والتعذيب والاستبداد والفساد والتزوير والتلفيق والمحسوبية (إلخ إلخ)، ولكن خصوصية الإنسان المصري تفرض عليه قبول كل هذه المصائب والجرائم من الحاكم المصري الوطني الديمقراطي، فتلك هي ثمار الوطنية والحرية والاستقلال!!
تصدير الدقيق إلى إسرائيل.. أمر غير مشروع ولا يجوز. المفتى الأسبق نصر فريد واصل: لايجوز شرعاً تصدير ما يحتاجه الشعب
تصدير الدقيق إلى إسرائيل.. أمر غير مشروع ولا يجوز.. كلمات محددة بدأها مفتى مصر الأسبق الدكتور نصر فريد واصل، مضيفاً فى تصريحاته التى اختص بها «العربي» تعليقاً على قيام مطحن شركة النهضة التابع لشركة مطاحن مصر، بتصدير الدقيق إلى الكيان الصهيونى.. بأن القاعدة الشرعية تشير بوضوح.. إلى مقولة: ابدأ بنفسك.. خاصة فى مثل أحوالنا الاقتصادية السيئة التى نحياها جميعاً.. فإذا كانت البلاد وشعبها فى حاجة ضرورية إلى سلعة أو منتج.. يجب على الدولة أن توقف تصديرها للخارج، مهما كانت الإغراءات الربحية من ورائها.. ودون النظر أيضاً إلى الدولة المصدر إليها هذا المنتج سواء كانت إسرائيل التى اغتصبت الحقوق الفلسطينية والتى كان لها سجل جرائم مع العرب والمصريين على وجه الخصوص.. فنحن هنا نرفض التصدير للخارج بشكل عام مطلق وإذا أضفنا الجرائم المرتكبة فى حقوق العرب من الكيان الصهيونى.. إن الرفض هنا يزداد يقينا.
«واصل» أكد عدم مشروعية تصدير الدقيق للخارج تحت جميع الظروف والمتغيرات لأن الأزمة التى تسبب فيها اختفاء الدقيق، خلف وراءه قتلاً وجرحى بالعشرات، ولاتزال الطوابير أمام الأفران من أجل الحصول على رغيف العيش لإطعام أطفالنا.
وعاد «المفتي» إلى قاعدة ابدأ بنفسك ثم من تعول، بأنها يجب على القائمين الأخذ بها، لأنها السبيل الوحيد لإنقاذنا من المشاكل العديدة التى طرأت على حياة المجتمع المصرى خلال الفترة الأخيرة.
وطالبونا بالتوجه إلى «رأس الحكومة» مباشرة، لأنهم أصحاب القرار فى تصدير الدقيق، فى الوقت الذى كانت ولاتزال تعانى الدولة فيه من أزمة «الخبز».
وكان التقرير قد كشف من تصدير 2666 طناً من الدقيق لإسرائيل من يناير حتى مايو الماضى وهى الفترة التى كانت وزارة الصناعة والتجارة أصدرت حظراً على تصدير الدقيق للخارج نظراً لحاجة البلاد إليه.. لم يتوقف تقرير وزارة الزراعة الصادر من الحجر الزراعى عن تصدير الدقيق فقط.. ولكنه امتد ليشمل سلعاً غذائية وصلت إلى 33 سلعة زراعية تم تصديرها إلى الكيان الصهيونى، فى حين يواصل قادتها من الصهاينة. باعتبار «القاهرة العدد الأول النسبة لهم.. وسبق لقائد اليمين المدعو «ليبرمان» بالتهديد بنسف السد العالى واغراق الدلتا.
وقد اعترف نبيل حسن وكيل وزارة الصناعة والتجارة بتصدير الدقيق إلى إسرائيل.. فى حين تمنى عبدالله غراب رئيس شعبة المطاحن أن تقوم الحكومة بفتح باب تصدير الدقيق للخارج بما ذلك إسرائيل، بحجة تعويض أصحاب المصانع الخاصة لطحن الدقيق عن خسائرهم!.
وكانت الموانئ الصهيونية قد استقبلت السلع الغذائية والدقيق الفاخر «المصري» عبر ميناء أشدود وأن «بتيش بارك» هى حاملة هذه السلع والدقيق هدية من الحكومة المصرية إلى مواطنى «الدولة» المزعومة،.. وذلك كله على حساب المواطن المصرى والذى تم رفع سعر رغيف الفينو من عشرة قروش إلى خمسة وعشرين قرشاً مرة واحدة، بحجة عدم وجود مخزون استراتيجى الدقيق 72%.
وفى السياق نفسه نفى عبدالله غراب رئيس شعبة المطاحن والمخابز، علمه بتصدير الدقيق إلى الكيان الصهيونى، مؤكداً عدم وجود شركة باسم مطحن النهضة التابع لشركة مطاحن مصر المتهم بتصدير الدقيق.
وتمنى غراب» فتح باب تصدير الدقيق إلى الخارج بما فى ذلك إسرائيل بقوله: ياريت نصدر لإسرائيل.. حتى تعوض خسائر شركات المطاحن الخاصة والمعطلة استثماراتها على أرض الواقع.
فالهدف الرئسى للمطاحن «قطاع خاص» هى الربحية، والتصدير هو الذى سوف يحقق هذه المكاسب، سواء كان لإسرائيل أو غيرها.. لأننى هنا كقطاع «خاص» لا أنظر إلى دولة صديقة أو معادية ولكن الهدف الأساسى الحصول على الربح حتى نستطيع سداد مديونية البنوك التى تلاحقنا قضائياً.. بمعنى أشمل أدخل السجن أو أصدر لإسرائيل.. طبعاً أصدر لإسرائيل!!
وفى تناقض واضح كشف «غراب» أن تصدير الدقيق هو نوعية 72% والخاص بالحلويات والفينو. فنحن لا يمكن أن نصدر دقيق 82% والخاص بصناعة رغيف العيش البلدى لأنه مدعوم من الحكومة لصالح المواطن.
وكشف عن مطالبته البنك المركزى، لإيقاف تحويل بناء مطاحن جديدة، بعد أن وصلت إلى 35 مطحناً، فى حين كان يكفى مصر أن يكون لديها 12 مطحناً فقط على أكثر تقدير.
وهاجم رئيس شعبة المطاحن سياسة الحكومة الحالية والتى فتحت الباب على مصراعيه لإقامة المطاحن، ودون وجود خطط مدروسة، مما ساهم فى زيادة المطاحن ونتح عن ذلك محاولات أصحاب هذه المطاحن إلى اللجوء إلى سياسة التصدير للخارج حتى لو كانت «إسرائيل».
فبعد أن كانت البلاد تعانى أزمة فى المطاحن، فوجئنا بعشرات المطاحن وتتدفق استثمارات «البنوك» عليها، فى الوقت الذى لا يوجد قمح مزروع بالبلاد يكفى سكانها «!!».
وهذه السياسة الخاطئة، أدت إلى تعثر أصحاب المصانع فى تسديد مديونية البنوك المستحقة، وجعل الشعبة تقوم بمخاطبة البنوك لإعادة جدولة الديون حتى لا يسجن أصحاب المصانع الذين كان هدفهم هو الصالح العام.
وأكد «غراب» أن البلاد لا تعانى أزمة فيما يخص نوعية دقيق 72% الفاخر فالذى يقوم باستيراده هو القطاع الخاص ويحق له أيضاً إعادة تصديره للخارج.. كاشفاً عن مكابرة الدولة وادعائها زيادة إنفاقها على دعم رغيف العيش كما حدث أوائل العام الحالى عند بداية أزمة العيش، بأن أعلنت الحكومة دعماً إضافياً لرغيف العيش بأكثر من خمسة مليارات من الجنيهات وأكد - أن هذه المليارات لم تكن فى حقيقة الأمر زيادة ولكنها فروق أسعار زيادة طن القمح من مائة وثلاثين دولاراً للطن إلى خمسمائة وثلاثين دولاراً للطن الواحد. مطالباً الحكومة بفتح باب التصدير للدقيق الفاخر، بدلاً من إغلاقه وهو ما يهدد الاستثمارات القائمة بمصانع طحن الدقيق بالتوقف والضياع.
وكان عبدالله غراب رئيس المجلس الشعبى السابق لمحافظة الجيزة والذى سبق له الترشح للانتخابات البرلمانية الماضية، ولكن نظراً لمعارضته سياسة الحكومة الحالية والماضية وهجومه المستمر على السياسية الخاطئة لهذه الحكومات، وكانت سبباً فى إبعاده عن المجلس المحلى بالجيزة فضلاً عن إسقاطه عضوية البرلمان.
وأكد مسئول بالإدارية المركزية للحجر الزراعى بوزارة الزراعة - رفض الكشف عن اسمه - أن سياسة: التصدير ليست من مهام الحجر الزراعى والذى يقتصر دورها فقط على فحص المنتج أو السلعة المصدرة للخارج أو الشحنات الواردة إلينا من الخارج، ولكن المسئول عن التصدير والاستيراد، هى وزارة الصناعة والتجارة أو جهات أخرى، فإذا كان الأمر متعلقاً بسلعة غذائية فالحجر الزراعى، دوره الكشف عليها ومعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك من عدمه.
ورفض المصدر الإفصاح عن باقى السلع الغذائية التى يتم تصدير إلى إسرائيل معللاً: ذلك بأن هناك تقارير دورية يتم إصدارها من جهات عدة بينها الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة.. وهذه الجهات جميعها تعلن عن السلع والمنتجات الغذائية وغيرها والتى يتم تصديرها للخارج بما فيها إسرائيل، فضيحة جديدة تضاف لفضائح الحكومات المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، بعد الكشف عن تصدير الدقيق إلى الأسواق الإسرائيلية فى أوائل 2008 حتى منتصفه المنقضى.
ففى الوقت الذى اشتعلت فيه المعارك «بالسنج» بين المصريين أمام الأفران للحصول على بضعة أرغفة من «العيش» كانت الحكومة المصرية تقوم «بعيون بجحة» بتصدير الدقيق إلى العدو الصهيونى.. بحجة أنه دقيق غير مدعم ذات نوعية 72% وليس دقيق 82% والخاص بصناعة رغيف العيش البلدى.
فبعد فضيحة «الغاز» تأتى قضية الدقيق، وهى ليست فضيحة فقط ولكن يجب أن تتحول إلى قضية رأى عام، مهما كانت مبررات المسئولين عن «الفضيحة» بأن ما تم تصديره ولايزال إلى الكيان الصهيونى هو دقيق غير مدعم وأن القائمين على التصدير فئة من أصحاب المصانع الخاصة.. فى حين تشير الأوراق والمستندات التى رصدتها وزارة الزراعة خلال الأيام الماضية، إلى قيام الحجر الزراعى بتصدير 2666 طناً من الدقيق.. وهو ما أكدته وانفردت به الزميلة «روز اليوسف» فى عددها الثلاثاء الماضى بصدر صفحاتها الأولى، وهو ما يؤكد أن الزميلة رغم قربها الشديد من صناع القرار بلجنة السياسات ولكن أرقام الدقيق المصدرة لإسرائيل، قد أفزعتها، وهو ما دعاها لنشر التقرير الصادر من الحجر الزراعى.
.ما رأيك فى فتوى الشيخ يوسف البدرى التى تحرم المظاهرات والاضرابات والاعتصامات؟!
.ما رأيك فى فتوى الشيخ يوسف البدرى التى تحرم المظاهرات والاضرابات والاعتصامات؟!
- الاعتصامات والاضرابات والمظاهرات نوع من الاحتجاج والمطالبة بالحقوق وهذا واجب شرعى. وفرض فى حالة رفع الظلم لأنه لا يجب السكوت على الظم ولدينا أمثلة كثيرة فى التاريخ الإسلامى، ولكن ربما تكون نقطة الخلاف هى كيفية التظاهر أو الاحتجاج بشكل عام أى كان شكله بمعنى أنه لا يجب أن يجلب ضررا أكبر من نفعاً ويتم وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار ولا يصاحبه إحراق أو تكسير أو تحطيم لممتلكات أو إعطاء فرصة للمندسين الذين يشوهون صورة أصحاب الحق أو تؤدى إلى إزهاق أرواح نتيجة صدام ما، كل هذا يجب أن يوضع فى الحسبان ، ولكن لا يمكن التحريم على إطلاقه فالنهى عن المنكر ودرء الفساد واجب بنص الحديث المشهور "من رأى منكم منكرا فليغيره" إلى أخر الحديث، وبالتالي الجميع مطالب برففض الظلم ومحاربة الفساد أيا كانت صورته.
وهل تشمل محاربة الفساد كواجب شرعى أشكال معينة مثلا الاحتكار على سبيل المثال ؟
- طبعا الاحتكار يأتى على رأس الفساد الذى يقاوم لأنه جريمة دينية وقانونية وفى كل الأعراف، وبالتالى لابد من مقاومة المحتكرين والضرب على أيديهم ومعاقبتهم.
كيف يمكن مواجهة الاحتكار وما هى عقوبته ؟
- أشكال العقاب معروفة فى الشرع والقانون، ولكن أشكال المقاومة تبدأ من الشعب الذى يجب أن يتصدى للمحتكرين من خلال مقاطعة بضائعهم وسلعهم ، وبالتالى تصل الرسالة إلى المحتكر وتبدأ خسائره، ومن هنا يجبر المحتكر على إعادة النظر فى أسعار بضاعته.
وزع الحزب الحاكم ما يسمى بشنطة وكرتونة رمضان ، وكان ذلك مصحوبا بدعاية إعلامية كبيرة فضلا عن طريقة التوزيع التى أساءت إلى الناس ..
ما هو تعليقك ؟
- أولا لا يجب بأى حال من الأحوال استغلال أى عمل خيرى فى هذا الشهر الكريم فى غرض دعائى وسياسى سواء من الحزب الحاكم أو من حزب أو
تيار سياسى أخر، لأنه لا يجوز المتاجرة سياسياً وإعلاميا بمثل هذه الصدقات، وبالتالى تكون نوعا من الرياء والنفاق ومن هنا لا ثواب لأصحابها.
وكيف ترى الطريقة التى تم التوزيع بها؟
- هى طريقة مهينة ومذلة ومسيئة لمشاعر الناس ، وكان يجب على الجهة المنوطة بالتوزيع أن تكلف مندوبيها باتباع المبدأ الشرعى القائم على توخى
السرية فى مثل هذه المسائل وتكليف مندوبيهم بالبحث بشكل سرى عمن يستحقون هذه الإعانات، والعمل بالحديث والذى جاء فيه "لا تعلم شماله ما انفقت يمينه" لأن الإسلام حرص على كرامة ومشاعر المتلقين للصدقات، أما أن تكون المسألة بهذه الطريقة، فلا يمكن قبولها وإقرارها لأنها خالفت صحيح الدين، وبالتالى يجب الاستفادة من هذه المنح ولكن بطريقة لائقة.
هل الفتاوى المشار إليها تزايدت فى ظل غياب المؤسسات الدينية وتراجع دور الأزهر؟
- هذا صحيح إلى حد كبير، وإذا أخذنا الأزهر كمثال بالفعل تراجع دوره مؤخرا بشكل ملحوظ قياسا إلى دوره فى السنوات الماضية، وطوال تاريخ مصر كان الأزهر حصن الشعب والوطن بالإضافة إلى قدره فى العالم العربى والإسلامى، ونظرة المسلمين له فى الدول الإسلامية.
وما السبيل من وجهة نظرك لاعادة الآزهر إلى سيرته الأولى؟
- هذه الهيبة تلك السيرة لن تسترد إلا بمزيد من الجهد والإخلاص وصدق النوايا وتوحيد العمل والرؤية.
البعض يرى أن الحل فى انتخاب شيخ الأزهر بدلا من التعيين وعودة هيئة كبار العلماء؟
- بداية أنا أرفض مسألة الترشيح على منصب له قدسيته مثل منصب شيخ الآزهر، لأن هذا من شأنه أن يؤدى إلى التنافس والتناحر وبالتالى الإساءة للأزهر ولكن يجب اختيار الأشخاص كل فى مكانه المناسب، ومن له القدرة على إدارة المؤسسة التى يتولى إدارتها والعمل على نجاحها.
«لا.. للتطبيع »
لك فتوى شهيرة بتحريم التطبيع مع الكيان الصهيونى ومقاطعته .. ماذا عن هذه الفتوى؟
- بالفعل افتيت بهذه الفتوى ومازالت مصراً عليها، والسند الشرعى فى هذه الفتوى أن التعامل الذى يقوى العدو المحتل على أى مستوى ويضعف المسلمين من قبيل التطبيع الاقتصادى والتجارى، وفي أى مجال هو تعامل حرام شرعاً، ويمثل عدم اكتراث بالشرع وبمصلحة الأمة لأن هذا العدو لا يزال يحتل بلاد المسلمين ويعامل أهلها معاملة أقل ما يقال فيها أنها غير إنسانية، ولم تقف الفتوى عند هذا الحد بل قلت بضروة مقاطعة الشركات التى تتعاون مع الكيان الصهيونى أو التى لها علاقة به من قريب أو بعيد باستثاء الشركات التى نشأت برأسمال بإشراف وطني ولا تربطها أي علاقة بهذا الكيان، والتى تعمل تحت أسماء معينة للاستفادة من الاسم التجارى، والمعروف للجميع أن التعاون الاقتصادى مع هذا الكيان البغيض شر كله، وأن ما يقال حول أن هناك مصلحة اقتصادية للوطن غير صحيح.
حاورت جريدة صوت الامة العالم الكبير ومفتي الديار المصرية السابق د. نصر فريد واصل الذي فجر العديد من القنابل الفكرية حيث اتهم المحتكرين واصحاب المليارات بأنهم اشد خصوم المشروع الاسلامي كما هاجم العالم اسلوب الحكم في مصر معتبرا أن الشعب هو الذي شجع الحاكم على الاستبداد بسلبيته..
ونقرأ فقرات من الحوار: (* في رأيك.. ما سبب الخوف من وصول الأنظمة الإسلامية إلي الحكم؟
- إنه هوس المحتكرين والمستغلين وأصحاب المليارات.. فهم أصحاب المصلحة في عدم وصول هؤلاء إلي الحكم.
* قلت إن الحاكم المستبد لا يعاقب وحده إنما شعبه الذي استكان له؟
- طبعاً.
* ولكن القبضة الأمنية علي البلد لا تسمح لنا بالاعتراض؟
- الحديث الشريف يقول «من رأي منكم منكرا فليغيره بيده ومن لم يقدر فبلسانه ومن لم يقدر فبقلبه...».
* كيف أعلن ذلك بلساني وقلبي؟
- أن تعلني اعتراضك.
* وهل تعلن أنت اعتراضك؟
- نعم.
* دعني أطرح السؤال بطريقة أخري: هل أنت راض عن حال الحكم في مصر وعن حال الشعب؟
- لست راضيا علي الإطلاق عن الصورة التي عليها مصر الآن من استغلال واحتكار وفساد.
* من أوصل الحكم إلي الاستبداد؟!
- الشعب نفسه.. يجب ألا يري أحد ما يحدث ويظل صامتا بل عليه أن يعلن عدم رضاه.. وأقل أنواع الجهاد هو كلمة حق عند سلطان جائر.. صمت الدكتور نصر قليلا، واستطرد: ولكن تبقي المشكلة من هو السلطان الجائر؟! فنحن في مجتمع به مؤسسات ومجلسا شعب وشوري وحكومة.. المؤسسة الكاملة مسؤولة بمن فيها الوزير ورئيس المدينة ورئيس الحي.. كل المؤسسة التي حدث في ظلها الإفساد تعد مسؤولة.
* إذن أنت مع الإضرابات والمظاهرات تعبيراً عن الرفض؟
- نعم هي حق للمسلم الذي وقع عليه ظلم.
* ما حكم الدين في نقل رجال ومعاوني الرئيس معلومات خاطئة إليه لا تعبر عن واقع الشعب الفعلي؟
- كل من يضلل الحاكم يحمل وزره فهو تدليس وتزوير وعقوبته بحسب درجة الضرر الذي يقع علي الشعب.. والتدليس غش ومن غشنا فليس منا وهو حرام شرعا.
* واحتكار رجال الأعمال بعض السلع؟
- حرام.. حرام.. حرام.. وظلم وظلمات.. والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: «المحتكر ظالم وإن الله لا يحب الظالمين» والاحتكار محاربة لله ورسوله.
* وحكم التربح من المال العام؟
- هذا غلول والرسول يقول «من غل غلة في النار».. وهو أشد أنواع الجرم أن يغل من مال الدولة.
* والقرعة المزيفة في بيع الأراضي والشقق للشباب؟
- تزييف وتزوير وحرام.
* وعدم ضبط أسعار السلع من قبل الدولة؟
- الأصل في الإسلام عدم التسعير ولكن عند الضرورة والحاجة أباح فقهاء الإسلام التسعير لمنع الضرر.. خاصة في السلع الضرورية والأساسية، لذا علي الدولة وضع ضوابط للتسعير.
* هل تعد الضرائب زكاة؟
- لا.. الزكاة لها موارد معينة ولها نية.. أما الضرائب فلها موارد أخري وهي شرعية وواجبة وعدم تسديد الضرائب يعد إثماً كبيراً لأن الدولة تستعين بها في إنشاء الطرق والمواصلات ورواتب الموظفين.
* وسرقة المال العام؟
- يقام علي سارقه حد قطع اليد.. وأضاف ساخراً: «بس اللي يقطع بقي وينفذ».
* هل للدولة الحق شرعا في بيع الغاز لإسرائيل وهي دولة عدوة للمسلمين؟
- لا.
* وما حكم الدين؟
- حرام قطعا ومخالف للشرع.
* هل يعد من اتخذ قرار بيع الغاز لإسرائيل آثماً؟
- آثم.. آثم.. آثم.. وهذا ينطبق علي كل ما فيه قوة للعدو، يعني مثلا من يصدر الأسمنت إلي إسرائيل لبناء الجدار العازل بدعوي حرية التجارة.. فهم يأخذون الغاز لتشغيل مصانع السلاح، والأسمنت لبناء جدار عازل ومستوطنات..
وبما أننا في حالة من الضعف الشديد علينا بأضعف الإيمان وهو الضغط علي أعداء الإسلام بالمقاطعة الاقتصادية بألا نعطيهم مالنا ولا نشتري سلعهم.. عليهم أن يشعروا برفضنا ما يحدث.. لكننا للأسف نكتفي بالتنديد ونتهمهم بارتكاب المجازر في فلسطين، وعلي الجانب الآخر نعاونهم ليصبحوا أكثر قوة.. والله هذا ليس من الدين في شيء.
* وهل ينطبق الأمر نفسه علي معاملاتنا مع أمريكا؟
- باختصار كل ما يمكن أن نحصل عليه من جهة أخري غير أمريكا علينا الحصول عليه، ومادامت هناك إمكانية للتعامل مع غيرها فلماذا لا نفعل؟ ولم الضعف أمام أمريكا؟.. كما علينا علي الجانب الآخر أن نؤمن غذاءنا وأن نعمل بجدية لتوفير احتياجاتنا فنصبح أمة قوية لا تؤثر فينا الضغوط الخارجية.
* صدر مؤخراً عدد من القوانين أثار جدلاً واسعاً بين علماء الأزهر منها قانون الطفل وتجريم الختان فمارأيك في الأمر؟
- صدور القانون كان لمنع التجاوزات التي تحدث أثناء الختان ولكن عموما فكرة الختان مفهومة بشكل خاطئ وهو أن يقطع جزء من عضو الأنثي وهذا غير صحيح، فالمقصود هو قطع الجزء البارز من العضو هذا إن برز.. والحقيقة العلمية تقول إن حوالي ٩٠ % أو ٩٥ % من النساء يكون عضوهن طبيعياً ولا يحتاج إلي الختان، وحتي نسبة الـ١٠% الأخري لا تظهر زيادة هذا الجزء من العضو إلا في البلوغ ولا يمكن أبدا حسم الأمر في الطفولة.
وبالتالي من حيث المبدأ الختان ليس حراماً ولكن الختان وفق هذه المعايير وليس كل النساء، ولا يقطع إلا الجزء البارز أكثر من اللازم لدرجة أنه خرج وتدلي من العضو وأصبح يسبب إزعاجاً للمرأة وهنا يتعامل مع الأمر طبيب النساء، ماعدا ذلك لا يجب أن تخضع الفتاة لأي عملية ختان، لذا جاء القانون لوقف الممارسة الخاطئة للختان.
الدين كرم الفتاة، وعضوها الأنثوي يجب أن يحترم، وما يحدث من عمليات ختان بالصورة التي نراها جريمة بشعة تستحق عليها الفتاة الدية، فهذا العضو هو الوحيد من الجسم الذي إذا بتر يحكم لصاحبه بدية النفس الكاملة أو القصاص.. لقد نسب للإسلام ما ليس فيه.
* وما رأيك في القانون الذي رفع سن زواج الفتاة إلي ١٨ سنة؟
- عندما عرض هذا الأمر علي مجمع البحوث تم رفضه وأنا منهم.
* لماذا أليست الفتاة غير مؤهلة ولا مدركة مسؤوليات الزواج قبل هذه السن؟
- الفتاة يتكون لديها الوعي الكامل بمجرد البلوغ، أما تحملها مسؤوليات الزواج فهي في النهاية مسألة تأتي بالتدريب، ولكن ليست هناك حرمانية وأنا ضد تجريمه، ولكنهم يقولون إن تحديد السن بـ١٨ فيه مصلحة حتي تكمل الفتاة تعليمها والمرحلة الثانوية.. وهنا أقول إنه يمكن عقد القران في سن البلوغ ولا يدخل بها الزوج إلا بعد إنهاء تعليمها الثانوي تحقيقا للمصلحة.
* دعني أعد مرة أخري إلي صورة الدين الإسلامي وكيفية التعامل مع الآخر في الداخل والخارج، لذا قل لي في نقاط محددة شكل الحوار الأمثل الذي يجب أن يكون عليه خطاب المسلمين؟
- يجب أولاً الاتفاق علي القضايا العامة الرئيسية من خلال مؤتمرات عالمية وعلي النقاط التي يجب أن يكون خطابنا فيها موحداً، سواء في السياسة أو الدين أو الاقتصاد.. وثانيا استخدام وسائل التكنولوجيا والإعلام المتعددة من خلال خطة مدروسة لمخاطبة العالم كله بلغته وتكون الرسالة الأساسية أننا لسنا أعداء لكم ولا أنتم أعداء لنا، وليس لأحد منا أن يستغني عن الآخر فلماذا الحروب بيننا؟
ومحاولة محو الصورة الخاطئة عن الدين الإسلامي بأنه إكراه وإجبار وأن الإسلام والسيف وجهان لعملة واحدة والتأكيد أن الإسلام يحترم حرية العقيدة، فالإسلام لم ينتشر إلا بالتبليغ.
* دعني أستغل الفرصة وأطرح عليك ما يطرح علينا يوميا علي النت أو من قبل الأجانب لنفهم أولا كمسلمين ديننا ولنملك الرد الصحيح إذا ما سُئلنا.. يقول البعض إن الفتوحات الإسلامية هي نوع من الغزوات حتي ولو غيرتم اسمها إلي فتوحات؟
- لا.. الإسلام لم يغز بلداً والغزو هو انتهاك حقوق المواطنين وسلب أموالهم ونسائهم والإسلام في كل بلد دخلها احترم النساء والأقليات وبلغ الدعوة وترك حرية الإيمان للناس وهناك دول عديدة دخلها الإسلام بشكل سلمي مثل مصر حيث فتح له المصريون الباب ورحبوا بالدعوة.
* ولكن هناك فتوحات تمت بإعلان الحرب واستخدام السيف؟
- أحيانا كانت تقوم حروب ولكن في حالة واحدة فقط إذا تم منع المسلمين من التبليغ بالرسالة حتي لا يموت من لم تصلهم رسالة الدين الإسلامي علي دين آخر، خاصة أن نشر الدعوة مسؤولية سيتحملها كل من كلف بها..
وهنا كان يقف أصحاب المصالح الخاصة والمال ضد الدعوة لأنها تحرر العبيد وتساوي بين الغني والفقير وبالتالي كانت تعلن الحرب علي المسلمين حاملي الدعوة.. وهنا فإن الأمر كان دفاعاً عن النفس.
* دعني أقل لك ما يقوله المسيحيون: أنتم تدعون إلي الإسلام ولا يقف أحد أمامكم فلماذا نحن عندما ننشر الدين المسيحي نتهم بالتنصير والتبشير ألا تتحدثون دائما عن حرية العقيدة؟
- فليدعوا إلي دينهم كما يريدون ولكن خذي بالك من الفرق بين التبليغ والتبشير.
* وما هو الفرق؟
- التبليغ هو الإعلان ثم اترك الاختيار للشخص إما الدخول في الدين الإسلامي أو لا.. ويعني التبليغ أن هناك ديناً سماوياً جديداً وهو آخر الأديان ودعوته أن الله واحد وأننا جميعا إخوة في الإنسانية، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..
أما التبشير فمعناه التبليغ مع وضع الترغيب بطرق مادية من أجل جذب الناس إلي هذا الدين مع محاولة تشويه الدين الآخر وإغراء الناس بالماديات وهو نوع من الإكراه المعنوي، فمثلا يقولون: «لو دخلت المسيحية هديك فلوس أو حوظفك أو سأعطيك شقة للزواج إلي آخر ذلك».
* وما الخوف من شخص خرج علي الإسلام ليدخل المسيحية وهل الإسلام كسب بوجوده أوخسر بخروجه! ولماذا كنت أنت من أكثر المتشددين في تطبيق حد الردة علي كل من خرج عن الدين إلي آخر، خاصة أن كل الآيات القرآنية التي ذكرت الردة لم تذكر أي عقوبة دنيوية؟
- القرآن والسنة هما وحي من الله سبحانه وتعالي فيقول المولي عزوجل «ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا».. «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول» لذا مالم يأت في القرآن وجاء في أحاديث الرسول يجب العمل به، وهناك حديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم يقول «من بدل منكم دينه فاقتلوه».. ولأن الدين عند الله الإسلام..
لذا من يدخل عن عقيدة وإيمان حقيقيين لا يمكن أن يرجع عنه ولكن من يرد الرجوع فهو ليس في قلبه إيمان ولو ترك سيصبح مثل الخلية السرطانية، خلية واحدة يمكن لها أن تفسد الجسم كله وستبدأ في الانتشار فيجب أن يكون قدوة لضعاف النفوس لأنه سيغري غيره وغيره يغري غيره، وحرية العقيدة لا تعني حرية الدخول والخروج من دين إلي آخر، وإلا أصبحت فوضي فالحرية تعني أنه لا إكراه في الدين، ولكن اذا آمنت بالإسلام ودخلت فيه ليس لك أن تخرج كيفما تشاء.. لأنه من الأساس لم يكرهك أحد علي الدخول فيه.
* لكن البعض لم يدخل الدين الإسلامي عن إيمان كامل بقدر اعتباره ديناً موروثاً عن والديه وهكذا باقي الأديان؟
- ولكنه أصبح عقداً اجتماعياً.. وقد وصل الإنسان إلي القمة في مجال الأديان والعقيدة باعتبار الدين الإسلامي آخر الأديان، وبعد أن بلغه التكليف فهو ملزم.. باختصار لو تركنا الأمر دون ضوابط ستتغير هوية الدولة الإسلامية وسيتغير شعارها.
* ولكن محامي «محمد حجازي» المتحول من الإسلام إلي المسيحية استند في دعواه إلي فتوي للدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الحالي أجاز فيها تغيير ديانة المسلم اذا أراد ذلك باعتبار الدين مسألة بين العبد وربه والله تعالي كفل للبشرية حق اختيار الدين دون إكراه؟
- الدكتور جمعة يجتهد، وكل مجتهد يخطئ ويصيب. هذا رأيي ولا تعليق علي رأي المفتي.. وطبعا هناك فارق بين وقوع الحد وتنفيذه.. فالحد يقع ولكن التنفيذ في يد الدولة وهي لا تطبق الحدود أصلا ولكن هذه مسؤوليتها.
* ما حكمك علي البهائيين؟
- غير مسلمين علي الإطلاق.
* والقرآنيون؟
- فصل السنة عن القرآن ينطبق عليه القول بأن من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة «يعتبر غير مسلم قطعا».
* حتي وإن قال لا إله الا الله محمد رسول الله؟
- وقتها يكون منافقاً لأنه علي الجانب الآخر يرفض الاعتراف بالسنة الشريفة..
* زرت إيران كثيرا وتقابلت مع الشيعة.. هل الفرق بيننا وبينهم في الدين كبير؟
- الخلافات في أسلوب الحكم فهم يؤمنون بالولاية ويختلفون عنا في بعض فروع الدين، فمثلا هم يبيحون زواج المتعة اعتمادا علي أحاديث عن ابن عباس، كما أنهم ولظروف الفتنة التي حدثت آنذاك كانوا يعتمدون علي الأحاديث المروية من جانبهم ويشككون في المنقول عن الطرف الآخر وهذا لظروف سياسية.. ولكنهم مسلمون ويجمعنا معهم القرآن وفقه واحد ومعاملات واحدة ويصومون ويصلون مثلنا.
* هل تظن أن للشيعة أطماعاً سياسية تهدف إلي إزاحة السنة؟
- هذا ما يحاول أن يصوره لنا الغرب من باب «فرق تسد»، وثبت تاريخيا أن افتراق المسلمين وخلافهم الديني خاصة بين السنة والشيعة أضعف شوكتهم وأعطي الفرصة للآخر.
وكما قلت بيننا وبين الشيعة وحدة إيمان وعقيدة ووحدة معاملات وفقه ووحدة الكتاب حتي وإن اختلفوا عنا في بعض الفروع.
* الوهابية؟
- هم أتباع محمد بن عبد الوهاب، وكان متشدداً للغاية ليحمي الإسلام والمسلمين من الخروج عليه لظروف صعبة آنذاك، ولكن أتباعه أخذوا هذه الفتاوي المتشددة التي لم تعد تصلح للعصر الحالي لتطبيقها وأخذوا الفتاوي كما هي من القرن الثالث الهجري إلي الآن، بما يعني مرور أكثر من ألف سنة، وتشددهم لجهلهم بطبيعة العصر، والفتوي يجب أن تكون للمصلحة.
* الصوفية؟
- الصوفية الحقيقية تعني صفاء النفس وتغليب الجانب الروحاني علي الجانب المادي، ولا غبار علي هذا المنهج فهو منهج إسلامي وشرعي وكان موجوداً في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم.
ولكن المشكلة كانت في الأتباع الذين أخذوا المنهج الروحي البحت وتركوا الدنيا وبدأوا «يتدروشون» مع أن الصوفية الحقة أن يمسك الإنسان بالدنيا، ويصل إليها كلها لكن وفي الوقت نفسه يكون لديه القدرة علي الاستغناء عنها، لأن وظيفتنا علي الأرض تعمير الدنيا والسعي فيها، وليس تركها للنوم في الشوارع، وارتداء الملابس الممزقة.. فهؤلاء متسولون، ومسلمون جهلة، وليسوا صوفيين.)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)