الأربعاء، 8 أبريل 2026
نفحات من سيرة خير الأنام
الثلاثاء، 7 أبريل 2026
ما معني فذلكه؟
الجمعة، 13 مارس 2026
حديث أبا زرع
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 5189
| التخريج : أخرجه مسلم (2448) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - حفظ السر علم - القصص نكاح - عشرة النساء آداب عامة - ضرب الأمثال بر وصلة - الكرم والجود والسخاء
| أحاديث مشابهة |أ
وفي هذا الحديثِ تقُصُّ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها قِصَّةَ إحْدَى عَشْرةَ امرأةً اجتمَعْنَ في مجلِسٍ، وكان اجتماعُهنَّ وجُلوسُهنَّ بقَريةٍ مِن قُرى اليَمَنِ، أو بمكَّةَ، «تعاهدْنَ وتَعاقدْنَ»، أي: أَلْزَمْنَ أنْفُسَهنَّ عهْدًا وعقَدْنَ على الصِّدقِ مِن ضَمائرِهنَّ عقْدًا ألَّا يَكتُمْنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا.
فقالتِ المرأةُ الأُولى تَصِفُ زوْجَها: «زَوجي لَحْمُ جملٍ غَثٍّ»، أي: إنَّه مِثلُ لحمِ الجَملِ شَديدِ الهُزالِ، «على رأسِ جَبلٍ»، وهذا الجبلُ «لا سهْلٌ فيُرتقى»؛ لأنَّه كثيرُ الصُّخورِ، ولا اللَّحمُ «سَمينٌ فيُنتَقَلُ»، أي: يُتَحمَّلُ مِن أجْلِه الصِّعابُ لِنقلِه. فهي غيرُ راضيةٍ عن زَوْجِها لسُوءِ خُلُقِه وغِلظةِ طباعِه، فهي تُشَبِّهُه بلَحمِ الجَملِ الذي تعافُه النَّفسُ، وتُشَبِّهُ سُوءَ خُلُقِه بالجَبَلِ الوَعْرِ، فليتَه كان مع غثاثَتِه مُتاحًا سَهْلَ المُرتقى، بل هو على رأسِ جبلٍ صَعبِ المطلَعِ، وفي الوقتِ نَفْسِه لا يستحِقُّ هو أن يُتحَمَّلَ مِن أجلِه المشاقُّ للوُصولِ إليه!
وقالتِ المرأةُ الثَّانيةُ: «زَوْجي لا أَبُثُّ خَبَرَه»، أي: لا أُفْشي وأُذيعُ أخبارَه وصِفتَه، «إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه»، أي: أخافُ إنْ بدَأتُ في ذِكْرِ صِفتِه وخبرِه ألَّا أتْرُكَ مِن خَبرِه شيئًا؛ لطُولِه وكثرتِه -تعني: كثرةَ عُيوبِه ومَساوِئِه- فلا أستطيعُ إيفاءَ ذِكرِه، «إنْ أذْكُرْه أذْكُرْ عُجَرَه وبُجرَه»، وأصلُ العُجَرِ هو: انتفاخُ العُروقِ في الرَّقبةِ، والبُجَرُ: انتفاخُ السُّرَّةِ، فكأنَّها قالت: له عُيوبٌ ظاهرةٌ وباطنةٌ، فكنَّتْ عَنِ العيوبِ الظَّاهرةِ بالعُجَرِ الَّذي هو انتفاخُ العروقِ، وله عيوبٌ خَفيَّةٌ لا تَعرِفُها إلَّا المرأةُ، وكنَّتْ عنها بِالبُجَرِ الَّذي هو انتفاخُ السُّرَّةِ.
وقالتِ المرأةُ الثَّالثةُ: «زَوْجي العَشنَّقُ»، وهو الطَّويلُ، ومعناهُ: ليس فيه أكْثرُ مِن طُولٍ بلا نفْعٍ، «إنْ أنْطِقْ أُطلَّقْ، إنْ أسْكُتْ أُعلَّقْ»، أي: إنَّها إنْ نطَقَتْ وتَكلَّمتْ بشَيءٍ وبلَغَه ذلك فإنَّه سيُطلِّقُها، وإنْ سَكَتتْ عن عُيوبِه فإنَّها عندَه كالمعلَّقةِ لا ذاتَ زَوجٍ، ولا مُطَلَّقةً.
وقالتِ المرأةُ الرَّابعةُ: «زَوْجي كَلَيلِ تِهامةَ»؛ تُريدُ أنَّه ليْس فيه أذًى، بلْ راحةٌ ولَذاذةُ عيْشٍ كَليلِ تِهامةَ، لَذيذٌ مُعتدِلٌ، ليس فيه حَرٌّ مُفرِطٌ ولا بَردٌ مُفرِطٌ، وتِهامةُ هو السَّهلُ السَّاحِليُّ للبَحرِ الأحمَرِ مِن الجانِبِ الآسيويِّ. «ولا مَخافةَ ولا سآمةَ»، أي: لا أخافُ منه لِكرمِ أخلاقِه، ولا يَسأمُني ولا يَستثْقِلُ بي فيَمَلُّ صُحبتِي، وليس بِسيِّئِ الخُلقِ فأسْأمَ مِن عِشرتِه.
وقالتِ المرأةُ الخامسةُ: «زَوْجي إنْ دَخلَ فَهِدَ، وإنْ خرَجَ أَسِدَ»، أي: إنَّه إذا دَخَلَ البيتَ كان كَالفْهدِ في كَثرةِ نومِه، تُريدُ أنَّه يَنامُ ويَغفُلُ عَن مَعايبِ البيتِ الَّذي يَلزمُني إصلاحُه، أو يَغفُلُ عن تعَهُّدِ ما ذهب من متاعِه ومالِه في بيتِه وما بَقِيَ، فلا يُحاسِبُها على القليلِ والكثيرِ. وإذا كان خارجَ البيتِ كان كالأَسدِ في شَجاعتِهِ وقوَّتِه وغَضبِه، تُريدُ أنَّه يكونُ معها لطيفًا، ويكونُ خارجَ البيتِ شُجاعًا قويًّا غاضبًا. «ولا يَسألُ عما عَهِدَ»، أي: لا يَسالُها عمَّا ترَكَه في البيتِ مِن مالٍ ونحوِه؛ لِتمامِ كَرمِه.
وقالتِ المرأةُ السَّادسةُ: «زَوجي إنْ أكَلَ لَفَّ»، أي: إنَّه يأكُلُ بِشَراهةٍ، فلا يَترُكُ شيئًا مِنَ الطَّعامِ، فاللَّفُّ في الطَّعامِ: الإكثارُ منه مع التخليطِ من صنوفِه حتى لا يبقى منها شيءٌ. وكذا إنْ شَرِبَ اشتَفَّ، وهو الَّذي لا يَترُكُ شيئًا في الإناءِ، فالاشتفافُ مأخوذٌ مِنَ الشُّفافةِ، وهي ما بَقِيَ في الإناءِ مِن الشَّرابِ. وإذا نامَ الْتَفَّ في ثِيابِه وحْدَه في ناحيةٍ مِنَ البيتِ وانقَبَضَ عنها، فهي مُكْتَئِبةٌ لذلك، «ولا يُولِجُ الكفَّ لِيَعلَمَ البثَّ»، أي: لا يُدخِلُ كَفَّه داخلَ ثَوبِي؛ ليَعلَمَ الحُزنَ الَّذي عندي؛ لعدمِ اهتمامِه وقُرْبِه منها، فهو لا يمسُّها ولا يلاطِفُها ولا يُسامِرُها، ولا يُشبِعُ حاجَتَها، ولا تشكو بَثَّها وحُزنَها. فجَمَعت في ذَمِّها له بين اللؤمِ والبُخلِ وسُوءِ العِشرةِ مع أهْلِه، وقِلَّةِ رغبَتِه في النِّكاحِ مع كثرةِ شَهوتِه في الطَّعامِ والشَّرابِ، وهذا غايةُ الذَّمِ عند العَرَبِ؛ فإنَّها تَذُمُّ بكثرةِ الطَّعامِ والشَّرابِ، وتتمدَّحُ بقِلَّتِهما وكَثرةِ الجِماعِ؛ للدَّلالةِ على صِحَّةِ الذُّكوريَّةِ والفُحوليَّةِ. وقيل: في قَولِها: «ولا يُولِجُ الكَفَّ» إنَّه كان في جَسَدِها عَيبٌ، فكان لا يُدخِلُ يَدَه في ثوبِها لِيَلمَسَ ذلك العيبَ؛ لئلا يشُقَّ عليها، فمدحَتْه بذلك. فجمَعَت له الذَّمَّ في الطَّعامِ والشَّرابِ والمنامِ، ومدحَتْه في عَدَمِ إحراجِه لها بعَيبِها.
وقالتِ المرأةُ السَّابعةُ: «زوْجي غَياياءُ»، أي: إنَّه مُغَطًّى عليه مِن جَهْلِه، من الغَيِّ الذي هو الخَيبةُ. أو قالت: «عَياياءُ» مِنَ العِيِّ، وهو العَجزُ، وقيل: هو العِنِّينُ الذي تَعيِيه مجامَعةُ النِّساءِ ويَعجِزُ عنها. «طَباقاءُ»، أي: الغَبِيُّ الأحمقُ، وقيل: الذي يَعجِزُ عن الكلامِ فتَنطَبِقُ شَفَتاه. «كلُّ داءٍ له داءٌ»، أي: كُلُّ ما تَفرَّقَ في النَّاسِ مِن داءٍ -يعني: مَعايِبَ- اجتَمَعَ فيه. «شجَّكِ أو فلَّكِ أو جمَعَ كُلًّا لكِ»، معناه: أنَّها إذا مازحتْه شجَّها في رأسِها، وإذا أغضبَتْه كَسرَ عُضوًا مِن أعضائِها أو شقَّ جِلْدَها، أو جمَعَ كلَّ ذلك مِنَ الضَّربِ والجرْحِ وكسْرِ العضوِ ومُوجِعِ الكلامِ.
وقالتِ المرأةُ الثَّامنةُ: «زَوْجي المسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ»، وصَفَتْه بأنَّه ناعمُ الجِلدِ كنُعومةِ وبَرِ الأرنبِ، وقيل: المرادُ بقَولِها مَسُّ أرنَبٍ: لِينُ الجانِبِ وكَرَمُ الخُلُقِ. وأنَّه طيِّبُ العَرَقِ؛ لنظافتِه واستعمالِه الطِّيبِ، والزَّرنبُ: طِيبٌ أو شجرٌ طيِّبُ الرَّائحةِ.
وقالتِ المرأةُ التَّاسعةُ: «زَوْجي رَفيعُ العِمادِ» وهو العمودُ الَّذي يُدعَّمُ به البيتُ، تَعني: أنَّ البيتَ الَّذي يَسكُنُه رَفيعُ العِمادِ؛ لِيَراه الضِّيفانُ وأصحابُ الحوائجِ، وقيل: قصَدَت برَفيعِ العِمادِ وَصْفَه بالشَّرَفِ وسَناءِ الذِّكْرِ، أي: بَيْتُه في الحَسَبِ رَفيعٌ في قَومِه. «طَويلُ النِّجادِ»، أي: طَويلُ القامةِ، «عَظيمُ الرَّمادِ»؛ لأنَّ نارَه لا تُطفَأُ؛ لِتَهتديَ الضِّيفانُ إليها فَيَصيرَ رَمادُها كثيرًا، وهذا يدُلُّ على كَرمِه، «قَريبُ البيتِ مِنَ النَّادِ»، والنادِي: هو مَجلِسُ القومِ، أي: إنَّ قَومَه إذا تَشاوَروا في أمرٍ اعتَمَدوا على رأْيِه، وقيل: وصفَتْه بالكَرَمِ والسُّؤدُدِ؛ فلا يَسكُنُ قَريبًا مِن النَّادي إلَّا مَن هذه صِفَتُه؛ لأنَّ الضِّيفانَ يَقصِدون النَّادِيَ، ولأنَّ أصحابَ النَّادي يأخُذون ما يحتاجون إليه في مجلِسِهم من بيتٍ قَريبٍ للنَّادي، واللِّئامُ يتباعدون مِنَ النادي.
وقالتِ المرأةُ العاشرةُ: «زَوْجي مالِكٌ، وما مالِكٌ؟! مالكٌ خيرٌ مِن ذلك»، وهذا تَعظيمٌ لِزوجِها، وكان اسمُه مالكًا، وأنَّه خيْرٌ مِمَّا ستَذكُرُه مِن وصْفِه، «له إبلٌ كَثيراتُ المَبارِك»، أي: يَملِكُ إبلًا كَثيرةَ المبارِكِ، وهو مَوضِعُ بُروكِها، «قَليلاتُ المسارِح»، أي: إنَّه لا يُوجِّه إلى المراعي منها كثيرًا؛ لاستعدادِه لِلضِّيفانِ حتَّى يَستطيعَ أنْ يَذبَحَ لهم إذا أتَوْه، وهذا يدُلُّ على كَرمِه، «وإذا سَمِعْنَ صَوتَ المِزْهَرِ أيْقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ»، أي: إذا سَمِعتِ الإبلُ صَوتَ المِزْهرِ لِفرحِه بِقُدومِ الضِّيفانِ، عَلِمتِ الإبلُ أنَّها ستَهلِكُ وستُذبَحُ لِإطعامِهم. والمِزْهَرُ: هو آلةٌ مِن آلاتِ العَزْفِ واللَّهوِ، أرادت أنَّ زَوْجَها عوَّد إبِلَه إذا نزل به الضِّيفانُ نَحَرَ لهم منها، وأتاهم بالمعازِفِ.
وقالتِ المرأةُ الحاديةَ عَشْرةَ -وهي أمُّ زَرعٍ عاتِكةُ بنتُ أكيمِلَ بنِ ساعِدةَ اليَمنيَّةُ-: «زَوْجي أبو زَرْعٍ»، أي: اسمُه أبو زرعٍ، «فما أبو زَرْع؟!» تقصِدُ بذلك التعظيمَ «أَناسَ مِن حُليٍّ أُذنَيَّ»، أي: قدْ مَلأَ أُذنِي مِنَ الحلِيِّ، «ومَلأَ مِن شَحْمٍ عَضُدَيَّ»، والعَضُدُ: هو ما بيْن المِرْفَقِ إلى الكَتِفِ، والمعنى: أسمَنَني ومَلأَ جسَدي شَحْمًا ولحْمًا مِنَ الأكلِ، ولم تُرِدِ اختِصاصَ العَضُدَينِ، لكِنْ إذا سَمِنَتا سَمِنَ غَيرُهما. «وَبَجَّحني فَبَجِحَتْ إلَيَّ نَفْسي»، أي: عظَّم إلَيَّ نَفسي فعَظُمَتْ عِندي، «وجَدَني في أهْلِ غُنَيمةٍ بِشِقٍّ»، أي: إنَّ أهْلَها كانوا ذَوي غَنَمٍ وليْسوا أصحابَ إبلٍ ولا خيْلٍ، فلمْ يَكونوا أغنياءَ؛ إذ العَرَبُ لا تعتَدُّ بأصحابِ الغَنَمِ وإنما يعتدُّون بأهلِ الخَيلِ والإبِلِ. وكانوا يُقيمونَ بمكانٍ اسمُه شِقٌّ، أو المرادُ: شِقُّ جَبَلٍ؛ لقِلَّتِهم وقِلَّةِ غَنَمِهم، وشِقُّ الجَبَلِ: ناحِيَتُه، وقيل: المراد: بشَظفٍ مِنَ العَيشِ وجَهدٍ ومَشَقَّةٍ. «فجعَلَني في أهْلِ صَهيلٍ وأَطيطٍ»، الصَّهيلُ: صَوتُ الخيلِ، والأطيطُ: صَوتُ الإبلِ، والمعنى: جعَلَها مِن أصحابِ الخيلِ والإبلِ. «ودائِسٍ ومُنَقٍّ»، أي: يَدوسُ الزَّرعَ لِيُخرِجَ الحَبَّ مِنَ السُّنبلِ ويُنقِّي الطَّعامَ، فيُزيلُ ما يَختلِطُ به مِن قِشرٍ ونحْوِه، والمعنى: أنَّه نقَلَها مِن شِدَّةِ العيْشِ وجَهدِه إلى الثَّروةِ الواسعةِ مِنَ الخيلِ والإبلِ والزَّرعِ، «فعندَه أقولُ فلا أُقبَّحُ»، أي: لا يُقبِّحُ قَولي ولا يَرُدُّه، «وأرقُدُ فأَتصبَّحُ»، أي: أنامُ حتَّى الصَّباحِ؛ لأنَّها كان تَملِكُ خَدَمًا يَقومونَ عنها بِأعمالِ المنزلِ، «وأشْرَبُ فَأتَقنَّحُ»، أي: أَشرَبُ حتَّى أدَعَ الشَّرابَ مِن شِدَّةِ الرِّيِّ، فلا يَقطَعُ شُربي شَيءٌ.
ثُمَّ أثْنَتِ المرأةُ على أُمِّ زَوجِها أبي زَرْعٍ، فقالت: «أمُّ أبي زَرْع، فما أمُّ أبي زَرْعٍ؟! عُكُومُها»، أي: الأوعيةُ الَّتي تَجمَعُ فيها الأمتعةَ «رداحٌ»، أي: كَبيرةٌ، «وبيتُها فساحٌ» أي: بيتُها واسعٌ كبيرٌ.
ثُمَّ أثْنتْ على ابنِ أبي زَرْعٍ، فقالت: «مَضجِعُه كمَسَلِّ شَطْبةٍ»، أي: مَكانُ نومِه يُشبِهُ الجريدَ المشطوبَ، تُريدُ أنَّ قَوامَه يُشبِهُ السَّيفَ في الرَّشاقةِ والخفَّةِ، «ويُشبِعُه ذِراعُ الجَفْرةِ»، وهي أُنثى المعزِ الَّتي بلَغَتْ أربعةَ أشهُرٍ، والمرادُ أنَّه قليلُ الأكلِ، والعَرَبُ تمدَحُ بذلك.
ثُمَّ أثْنتِ المرأةُ على بِنتِ أبي زَرْعٍ فقالت: «طَوعُ أبيها، وطَوعُ أمِّها»، أي: طائعةٌ لِأبيها وأمِّها، لا تعصي أمْرَهما، «ومِلْءُ كِسائِها»، أي: تَملَأُ ثَوبَها لِسِمْنتِها، «وغَيظُ جارتِها»، أي: تَغيظُ ضَرَّتَها؛ لجَمالِها وأدبِها وعِفَّتِها.
ثُمَّ أثْنَت على جاريةِ أبي زَرعٍ فقالت: «لا تَبُثُّ حَديثَها تَبثيثًا»، أي: لا تُذيعُ وتُفشي حَديثَهم وأسرارَهم، «ولا تَنَقِّثُّ مِيرتَنا تَنقيثًا»، أي: لا تُفسِدُ طعامَهم، ولا تُفَرِّقُه ولا تَذهَبُ به، والمرادُ وَصْفُها بالأمانةِ. «ولا تَملَأُ بيْتَنا تَعشيشًا» أي: لا تَترُكُ القُمامةَ مُفرَّقةً في البيتِ كَأعشاشِ الطُّيورِ، بل هي مُصلِحةٌ للبَيتِ مُعتَنِيةٌ بتنظيفِه.
ثمَّ ذَكَرت أمُّ زَرعٍ التغَيُّرَ الذي حدث في حياتِها مع أبي زَرعٍ عندما رأى امرأةً أخرى فتزَوَّجَها وطَلَّق أمَّ زَرعٍ. قالتْ: «خرجَ أبو زرعٍ والأوطابُ تُمْخَضُ»، الأوطابُ: هي أوعيةُ اللَّبنِ تُحرَّكُ لِاستخراجِ الزُّبدِ، أرادت أنَّ الوَقتَ الذي خرج فيه كان في زَمَنِ الخِصْبِ وطِيبِ الرَّبيعِ، ويحتَمِلُ أنَّها أرادت أنَّ خُروجَه كان غُدوةً، وعندهم الخيرُ الكثيرُ مِنَ اللَّبَنِ الغَزيرِ بحيث يشرَبُه صريحًا ومخيضًا، ويَفضُلُ عندهم حتى يمخُضوه ويستخرِجوا زُبْدَه، وقيل: كأنَّ سَبَبَ ذِكْرِ ذلك توطِئةٌ للباعِثِ على رُؤيةِ أبي زَرعٍ للمَرأةِ -التي ستذكُرُها الآن- على الحالةِ التي رآها عليها، أي أنَّها مِن مَخْضِ اللَّبَنِ تَعِبَت، فاستلقَتْ تستريحُ، فرآها أبو زَرعٍ على ذلك. قالت: «فَلقيَ امرأةً معها وَلدانِ لها كَالفَهِدينِ»، وسبَبُ وَصْفِها حُسْنَ ولَدَيها: التنبيهُ على سببِ تزويجِ أبي زرعٍ لها؛ لأنَّ العَرَبَ كانت ترغَبُ في كونِ الأولادِ مِن النِّساءِ النَّجيباتِ في الخَلْقِ والخُلُقِ. «يَلْعَبانِ مِن تحْتِ خَصْرِها بِرُمَّانتينِ»، أي: يَتحرَّكانِ تحْتَ وسَطِها ويَلْعَبانِ بِثَديَيِ المرأةِ الصَّغيرينِ اللَّذينِ هما كالرُّمَّانتينِ في حُسنِهما، فطلَّقَني ونَكَحَها.
وقيل: أرادت بقَولِها: «يَلْعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها بِرُمَّانتينِ» أنَّ هذه المرأةَ كانت ذاتَ مُؤَخِّرةٍ عَظيمةٍ، فإذا استلقَت على ظَهْرِها ارتفعت مؤخِّرَتُها بها من الأرضِ حتى تصيرَ تحْتَها فجوةٌ يجري فيها الرُّمَّانُ.
قالت: «فنَكَحْتُ بعْدَه رجُلًا سَرِيًّا»، أي: تزوَّجتُ بعد أبي زرعٍ رجلًا شريفًا، «ركِبَ شَرِيًّا»، أي: أنَّه يَمضي في سَيرِه بِجدٍّ بلا انقطاعٍ، «وأخَذَ خَطِّيًّا» الخطِّيُّ: الرُّمحُ، وهو مَنسوبٌ إلى مَوضعٍ بِاليمنِ تُجلَبُ منه الرِّماحُ، «وأراحَ علَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا»، أي: أتى لها بالكثيرِ مِنَ الإبلِ، فالثَّرِيُّ الكَثيرُ المالِ وغيرِه، ومنه الثروةُ في المالِ، وهي كثرتُه. «وأعْطاني مِن كلِّ رائحةٍ زوْجًا»، أي: كان يُعطيها مِن كلِّ شَيءٍ يروحُ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ والعَبيدِ زَوجًا، أي: اثنين، ويحتَمِلُ أنها أرادت بـ«زوجًا»: صِنفًا، والزَّوجُ يَقَعُ على الصِّنفِ، ومنه قَولُه تعالى: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} [الواقعة: 7] . وقال: «كُلي أمَّ زرعٍ، ومِيري أهلَكِ»، أي: صِلي أهلَكِ وبَرِّيهم وأَوسِعي عليهم في الطَّعامِ.
قالت: لو جمَعْتُ كلَّ شَيءٍ أَعطانيه، ما بلَغَ أصغرَ آنيةِ أبي زرْعٍ، أي: كلُّ ما أكْرَمَني به لا يُساوي شيئًا مِن إكرامِ أبي زرعٍ. فقد وصَفَت هذا الثَّانيَ بالسُّؤدُدِ في ذاتِه والثَّروةِ والشَّجاعةِ والفَضْلِ والجُودِ؛ لكَونِه أباح لها أن تأكُلَ ما شاءت من مالِه، وتُهدِيَ ما شاءت لأهْلِها مبالغةً في إكرامِها، ومع ذلك لم يقَعْ عِندَها موقِعَ أبي زَرعٍ، وأنَّ كثيرَه دون قليلِ أبي زرعٍ، مع إساءةِ أبي زَرعٍ لها أخيرًا في تطليقِها، ولكِنَّ حُبَّها له بغَّض إليها الأزواجَ.
وبعْدَ أنْ قصَّتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه القصَّةَ، قال لها: «كُنتُ لكِ كأبي زَرعٍ لأُمِّ زرعٍ»، أي: كانتْ سِيرتي معكِ في الإكرامِ والحُبِّ كما كانتْ سِيرةُ أبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ، وهذا مِن تواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحُسْنِ أخلاقِه، وإلَّا فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يتشَبَّهُ بغيرِه، بل يُتشبَّه به وبصِفاتِه وأخلاقِه الحميدةِ.
وفي الحَديثِ: مشروعية ذكر محاسن النساء للرجال إذا كن مجهولات، بخلاف المعينات.
وفيه: مشروعية إعلام الرجل بمحبته لامرأته.
وفيه: مشروعية السجع في الكلام إذا خرج عفوا دون تكلف.
وفيه: جواز التأسي بأهل الفضل.
الخميس، 26 فبراير 2026
أسئلة (المنطق والمصدر) التي يهرب منها منكر السنة!
الثلاثاء، 3 فبراير 2026
" زوجات الرسول ﷺ وأمهات المؤمنين"
الأربعاء، 10 سبتمبر 2025
سيرة العلامة المقرئ المتقن فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف
الاثنين، 25 أغسطس 2025
بيان عقيدة مشايخ{ أهل الدعوة والتبليغ }
الأحد، 28 يوليو 2024
فتوى مهمة جدا
السبت، 27 يوليو 2024
إني أريد الانتحار
الجمعة، 3 مايو 2024
ملحد كان سبباً في اكتشاف معجزة الأذان.
أحد الملحدين سخر من الأذان وقال: أنتم أيها المسلمون: كيف تأخذون أهم نداء لديكم وهو الأذان.. تأخذونه من منام لرجل (هو الصحابي عبد الله بن زيد) .. فما الذي يضمن أن منزل هذا الأذان هو الله؟!
لقد شغلني هذا الأمر وقلت لابد أن يكون هناك معجزة وراء كلمات الأذان الرائعة.. والقضية ليست مجرد حلم لصحابي كريم وافقه النبي صلى الله عليه وسلم عليه .. لابد أن الله تعالى وضع فيه معجزة يمكن اكتشافها ورؤيتها بالنسبة للمؤمنين وتدل على أن الأذان نزل بأمر الله ولكن سخر الله هذا الصحابي الجليل ليرى كلمات الأذان في المنام ويخبر النبي الكريم، ويقره النبي الكريم على ذلك بوحي من الله تعالى .. ولكن ما هو الإثبات المادي الملموس على أن الأذان وحي من الله؟ المعجزة موجودة في كلمات الأذان وحروفه والتي تنطق بالحق ..
في البداية نعلم أن الأذان هو وسيلة المسلمين للنداء إلى الصلاة فيجب أن تكون كلمات الأذان لها علاقة بعدد الصلوات المفروضة وعدد الركعات ..
لقد تذكرت أن الصلاة فرضت أولاً 50 صلاة ثم خففت إلى 5 صلوات.. ولكنها تعدل بالأجر 50 صلاة.. كما قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.. وقلتُ لابد أن يكون للأذان علاقة بالعدد 50 .. وكانت المفاجأة أنني عندما قمت بعدّ كلمات الأذان وجدت 50 كلمة بالضبط!!
فالنبي الكريم يقول عن الصلاة: هي خمس وهي خمسون [البخاري] وعدد كلمات الأذان خمسون كلمة يتفق مع عدد الصلوات من حيث الأجر.. لأن عدد الصلوات خمس .. والحسنة بعشر أمثالها أي ب 50 ضعف .. نفس عدد كلمات الأذان .. فسبحان الله!
ولكن فقلت في نفسي : عدد كلمات الأذان تتفق مع أجر الصلاة وهو خمسون .. فماذا عن حروف الأذان؟
نحن نعلم أن حروف اللغة العربية 28 حرفاً.. وطرحتُ السؤال: كم حرفاً من حروف اللغة استخدم الله تعالى في تركيب كلمات الأذان؟
وكانت المفاجأة الثانية أن عدد الحروف المستخدمة في الأذان هي بالضبط 17 حرفاً، ولكن ماذا يعني العدد 17 ؟؟ إنه نفس عدد الركعات المفروضة في اليوم والليلة!! وتذكرتُ أن الصلاة فرضت ليلة الإسراء والعجيب أن رقم سورة الإسراء في القرآن هو 17 وهو نفس عدد الركعات المفروضة!
ولكن ما هو الدليل على أن الله تعالى هو قائل هذا الأذان وليس شخص آخر من الصحابة مثلاً؟
قلت لابد أن هناك "بصمة إلهية" تقول لنا إن "الله" هو منزل الأذان وليس أي أحد آخر.. إذاً لابد أن نجد لاسم (الله) تعالى نظاماً مميزاً في الأذان.. وكانت المفاجأة الثالثة... عندما طرحت سؤالاً: ما هي أكثر كلمة ذكرت في الأذان؟؟
إن أكثر كلمة تكررت في الأذان هي كلمة (الله) تكررت 11 مرة ولا توجد أي كلمة أخرى تكررت بهذا العدد.. والعجيب أن هذا العدد هو عدد أولي لا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى 1 لأن منزل الأذان واحد أحد سبحانه!!
ولكن كيف نعلم أن الذي أنزل الأذان هو الذي أنزل القرآن؟
وطرحت نفس السؤال: ما هي أكثر كلمة ذكرت في القرآن؟؟
وهنا كانت المفاجأة الرابعة أن أكثر كلمة تكررت في القرآن أيضاً هي كلمة (الله) وتكررت 2699 مرة وهذا العدد هو عدد أولي لا ينقسم إلا على نفسه وعلى واحد .. فقلتُ: إن الذي أنزل القرآن وجعل اسمه (الله) هو الأكثر تكراراً في القرآن .. هو نفسه الذي أنزل الأذان وجعل اسمه هو الأكثر تكراراً! وكلا العددين لا يقبلان القسمة إلا على واحد .. ليقول لك إن الله واحد لا لا إله إلا هو!
وهنا بدأتُ أفكر بخير عبارة على الإطلاق وهي : لا إله إلا الله .. فعندما بحثت عن الحروف التي ركب الله منها هذه العبارة وجدتها هي نفسها حروف (الله) فاسم الله يتألف من الألف واللام وبالهاء .. وعبارة التوحيد (لا إله إلا الله) تتألف من الألف واللام والهاء فقط .. وسبحان الله كانت المفاجأة الخامسة أن الأذان بدأ بكلمة (الله) وختم بعبارة (لا إله إلا الله) وكلاهما يتألف من نفس الحروف وهي الألف واللام والهاء... ليقول لك: إن منزل هذا الأذان هو الله!!
ثم طرحت سؤالاً حول حروف اسم الله تعالى "الحروف الثلاثة ا ل ه " كيف تكررت في الأذان؟ وكانت المفاجأة السادسة أن أكثر حرف تكرر في الأذان هو حرف الألف يليه مباشرة حرف اللام يليه مباشرة حرف الهاء!!! فحرف الألف تكرر 47 مرة وحرف اللام 45 مرة وحرف الهاء 20 مرة (لا حظ التدرج من الأكبر للأصغر) والعجيب أن مجموع حروف اسم (الله) هو 112 وهو رقم سورة الإخلاص والتوحيد!
ثم فكرت قليلاً وقلت إذا كانت كلمة (الله) هي الكلمة الأكثر تكراراً في الأذان، فما هي التي تليها مباشرة؟ وكانت المفاجأة وهي كلمة (أكبر) !! حيث تكررت 6 مرات... العجيب أن تكرار كلمة (الله) 11 مرة وتكرار كلمة (أكبر) 6 مرات.. المجموع 11 + 6 = 17 وهو عدد الركعات المفروضة أيضاً ...
وكأن منزل الأذان أراد أن يقول لنا إن عبارة (الله أكبر) هي التي تناديك لتصلي في اليوم والليلة 17 ركعة... وهذا دليل أن الذي أنزل القرآن هو الله تعالى!
الأذان يرفع على مدار السنة أي على مدار 12 شهراً فهل هناك علاقة للأذان بالعدد 12 وهو عدد أشهر السنة؟ وهنا كانت المفاجأة الأخيرة أن الأذان بالفعل يتألف من 12 مقطعاً وينتهي بعبارة هي (لا إله إلا الله) التي تتألف من 12 حرفاً... ليقول لك إن هذا الأذان مستمر على مدى الشهور... فلا ينقطع حتى يرث الله الأرض ومن عليها....
وأخيراً ومن أجمل ما في الأذان ودليل مادي على أن الله تعالى هو منزل الأذان أن الأذان بدأ بكلمة (الله) وانتهى بكلمة (الله) لكي يكون هذا الأذان خالصاً لله تعالى لا يشاركه فيه أحد سبحانه!
فالحمد لله على هذه المعجزة والآية المبهرة التي زادتني إيماناً وثقة بهذا الإله العظيم... فهل ازددتَ إيماناً بالله تعالى؟ إذاً احمد الله على هذه الآية: { وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ
ءَايَٰتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَ مَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [النمل: 93]..
للتأكد يمكن عد مقاطع الأذان وهي 12 وعدد الكلمات وهي 50 ..
1. الله اكبر الله اكبر [4 كلمات]
2. الله اكبر الله اكبر [4 كلمات]
3. اشهد ان لا اله الا الله [6 كلمات]
4. اشهد ان لا اله الا الله [6 كلمات]
5. اشهد ان محمدا رسول الله [5 كلمات]
6. اشهد ان محمدا رسول الله [5 كلمات]
7. حي علي الصلاه [3 كلمات]
8. حي علي الصلاه [3 كلمات]
9. حي علي الفلاح [3 كلمات]
10. حي علي الفلاح [3 كلمات]
11. الله اكبر الله اكبر [4 كلمات]
12. لا اله الا الله [4 كلمات] ... المجموع 50 كلمة
الحروف المستخدمة في الأذان هي: (ا ل هـ ك ب ر ش د ن م ح س و ي ع ص ف) 17 حرفاً نفس عدد الركعات التي نصليها في اليوم والليلة (الفجر 2 الظهر 4 العصر 4 المغرب 3 العشاء 4 = المجموع 17 ركعة)
من أهم ما قرأت انشره لأحفادنا ليعلموا أن ديننا يعلمنا قيم نبيله اخشي أن تضيع مع كل ما يروه علي الميديا
------------------
كثير من الإخوة و الأخوات الذين يحاولون بر والديهم يفتقدون فقه بر الوالدين في أمور لطيفة يسيرة لكنها للطفها قد تغيب عن اذهان الكثيرين بحكم الاعتياد على خلافها … !!
ومن ذلك على سبيل المثال :
🔴 من فقه البر :
جاء النهي عن السلف عن مجادلة الأب ومغالبته بالحجة؛ ففي كتاب بر الوالدين لابن الجوزي قوله: وقال يزيد بن أبي حبيب: (إيجاب الحجة على الوالدين عقوق). يعني الانتصار عليهما في الكلام.
وكذلك السعي لغلبة حجته على حجتهما بالجدال كما يفعل مع سائر الناس .
🔴و من فقه البر :
أن يحاول الولد فهم حاجات والديه ليبادر بها قبل طلبهما ؛ فذلك أبلغ وأكثر وقْعا وحماية لهما من ذل المنة ، كالمبادرة بالإهداء والهبة لهما ليتصدقا ويهديا مثلاً "
🔴 ومن فقه البر :
حين يختارك الله ويصطفيك لتبرّ بأحد والديك أو كليهما .. فلا يفسدن الشيطان عليك هذا الاصطفاء فيقول لك :
وباقي إخوتك .. ما دورهم ؟ أين هم ؟
🔴 ومن فقه البر :
قال الحسن البصري لرجل :
تعشَّ العشاء مع أمك ، تؤانسها و تجالسها وتقرُّ بك عينُها ، أحبُّ إليّ من حجة تطوُّعاً
🔴 ومن فقه البر :
إذا جرحك أبواك بقول او فعل فأكظم غيظك وإن انفطر قلبك ؛ فإنهما سريعا الفيء والندم ، واعلم أن حزنك يفطر قلبيهما مرتين .
🔴 ومن فقه البر :
إظهار حسن علاقتك بأخواتك وإخوتك ، والسكوت عن ماقد يؤلمك منهم ، والتماس المعاذير لهم ، وإبداء محاسنهم ، وإخفاء مساوئهم أمام والديك فإنه يسرهما.
🔴 ومن فقه البر :
من المؤلم أن يكون للوالد عدد من الأبناء الكبار العقلاء ، ثم لاتكاد تراهم معه في حاجته ،
بل يكون بصحبة صديق أو مع عامل يرافقه في المستشفى أو الى المسجد أو في المناسبات ، ففي صحبتك له عز له وسرور وفخر وجزيل أجر لك تجد بوادره في ذريتك قبل آخرتك.
🔴 ومن فقه البر :
أن لا تفصلك هذه الأجهزة عن التواصل الحسي واللفظي مع الوالدين
إثم و عيب عليك أن تكون بحضرتهما ومشغولا عنهما لان في هذا استهانة بقدرهما وإيلام لهما !
🔴 ومن فقه البر :
حدثهما بما يريدان لا بما تريد ، وأشعرهما بأنك تحبهما وتسعد بخدمتهما ؛ فالعامل النفسي من أوسع مجالات البر إذا أحسنت استخدامه !
🔴 ومن فقه البر :
أن لا تشعرهما أنّ إخوتك لا يهتمون بهما .. وأنك البار الوحيد .. أكّد لهما أنهما قرة أعين لأبنائهما وأن تقصير فلان كان لظرف طارئ !
🔴 ومن فقه البر :
لا تحتد مع إخوتك في نقاش ، ولا يرتفع صوتكم في حضرتهما ؛ ففيه إزعاج لهما ، وعدم احترام لمقامهما .
🔴 ومن فقه البر :
أن يَعْلَم الواحد منا أن والديه عند الكبر تضيق نفساهما ، وتكثر مطالبهما ، ويقل صبرهما ، { فلا تقل لهما أف }
🔴ومن فقه البر :
الإلحاح على الله بالدعاء أن يعينك ويوفقك لبر والديك ..
رب اغفر لي ولوالدي ، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
خمسة وثلاثون أدباً في التعامل مع الوالدين:
1) إغلاق الجوال في حضرتهم.
2) الإنصات لحديثهم.
3) تقبل رأيهم .
4) التفاعل مع حديثهم .
5) النظر إليهم مباشرة بتذلل.
6) المدح والإشادة الدائمة لهم.
7) مشاركتهم الأخبار المفرحة.
8)عدم نقل الأخبار السلبية لهم.
9) الثناء على أصدقائهم ومن يحبون.
10) التذكير الدائم بإنجازاتهم .
11)الإيحاء بالتفاعل مع الحديث حتى لو تكرر منهم.
12) عدم ذكر المواقف المؤلمة من الماضي .
13)تجنب الأحاديث الجانبية.
14) الجلوس باحترام معهم.
15) عدم التقليل والانتقاص من أفكارهم.
16) عدم مقاطعتهم وتركهم يسترسلون في حديثهم ..
17) إحترام سنهم وعدم إزعاجهم بالأحفاد.
18) عدم معاقبة الأحفاد أمامهم .
19) تقبل كافة النصائح والتوجيهات منهم.
20) السيادة لهم في حضورهم .
21) عدم رفع الصوت عليهم .
22) عدم المشي قبلهم أو أمامهم .
23) عدم الأكل قبلهم .
24) عدم تحديق البصر بهم .
25) الافتخار بهم وإن لم يكونوا أهلًا لذلك .
26) عدم مد الرجل أمامهم أو إعطاءهم الظهر .
27) عدم التسبب بشتمهم .
28) الدعاء لهم في كل حين .
29) عدم إظهار التعب والتضجر أمامهم .
30) عدم الضحك على صدور خطأ منهم .
31) خدمتهم قبل أن يطلبوا ذلك .
32) الدوام على زيارتهم وعدم الغضب منهم .
33) انتقاء الألفاظ الحسنة في الحوار معهم .
34) منادتهم بأحب الأسماء إليهم .
35) تقديمهم على كل شيء وعلى كل الناس .
————-
هما كنز فوق الأرض يُوشك أن يدفن تحت الأرض.
أنصح قراءتها بتمعن، ومحاسبة النفس تجاه التعامل مع الوالدين .
اللهم اغفر لى ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا..🤲🌹♥️
منقول🌹♥️

