كثير من الجدل مع منكري السنة يضيع في الأسئلة الخطأ؛ كالسؤال عن عدد ركعات الصلاة أو تفاصيل العبادات، والحقيقة أن الإشكال أعمق من ذلك بكثير…
هذه الأسئلة استهلكوها بإجابات باردة، اضرب في (الأسس الجذورية) لمنهجهم، لإظهار "القرآنية" ليست إلا (عدمية منهجية) تؤدي بالضرورة إلى هدم الدين ككل.
إليكم "بعض الأسئلة" التي تفكك أوهامهم:
سؤال "الوسيط المعصوم":
أنت تؤمن بأن القرآن "كلام الله".. كيف عرفت ذلك؟ هل سمعت الله يتكلم؟
(إذا قال: نقله الرسول.. قل له: الرسول مات قبل أن يصل إليك القرآن بـ 1400 عام، فبأي "منطق" تثق في الرواة الذين نقلوا لك (لفظ) القرآن، وتكذبهم في (بيان) القرآن؟ هل الصدق "يتجزأ" في العقل؟).
سؤال "مرجعية اللغة":
القرآن نزل بلسان عربي.. فمن الذي حدد "دلالات الألفاظ"؟
(هل تتبع قواميس اللغة؟ أم انك تخترع لغة جديدة تناسب فهمك وعقلك المتدبر للقرآن، القواميس صُنعت بالرواية والنقل عن الأعراب! فكيف ترفض "رواية الصحابة" لحديث النبي، وتقبل "رواية الأصمعي" لكلام أعرابي في البادية لتفسر به كلام الله؟ أليس هذا تناقضاً منهجياً فجاً؟!).
سؤال "حدود القطعي والظني":
بما أنك تعتمد على القرآن وحده، فهل فهمك للآيات "قطعي" أم "ظني"؟
(إذا قال "قطعي"، فقد نصب نفسه "نبياً" يوحى إليه بالفهم المعصوم. وإذا قال "ظني"، فقد جعل الدين "وجهات نظر" سيالة لا حقيقة لها، فأين (هدى الله) الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور إذا كان كل فرد سيفهمه بهواه؟).
سؤال "البيان الإلهي": الله يقول للنبي: 《لتبين للناس ما نُزل إليهم》.
(هل "البيان" هو عين "المبَيَّن"؟ العقل يقول إن البيان غير المبيَّن. فإذا كان القرآن هو (المبيَّن)، فأين هو (بيان) النبي ﷺ؟ هل تعبد الله بنصٍ (مُجمل) فُقِد بيانُه المعصوم؟).
سؤال "الاستغناء الوظيفي":
الله أمر بالقصاص، والحدود، والمواريث.. هل هذه الأحكام "إجرائية" أم "أخلاقية مجردة"؟
(إذا كانت إجرائية، فأين "التفاصيل التنفيذية" في القرآن؟ كيف يُقام الحد؟ وما هي الشروط والضوابط؟ إن قلت "نجتهد فيها"، فقد جعلت "العقل البشري" في 2026 مُشرّعاً، ومنعت هذه الصلاحية عن "الوحي البياني" في عصر النبوة!).
سؤال "عصمة المجموع":
هل يمكن أن تُجمع الأمة (جيلاً بعد جيل) على قبول "باطل" وتسميته "سنة"؟
(إذا قلت نعم، فقد طعنت في (وعد الله) بحفظ الدين، وجعلت الأمة كلها "ضالة" عبر التاريخ حتى جئت أنت لتكتشف الحقيقة! هل هذا كِبرٌ عقلي أم جهلٌ بالتاريخ؟).
سؤال "وحدة المادة العلمية":
القرآن يقول: 《وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة》.
(العقل يقول: "الواو" تقتضي المغايرة. "الكتاب" معلوم، فما هي "الحكمة" التي أُنزلت (مع) الكتاب؟ هل هي "معدومة"؟ أم أنها "السنة" التي ترفضها؟ أرني "حكمة" واحدة منزلة خارج حدود المصحف والسنة!).
سؤال "تفكيك النبوة":
ما الفرق بين (النبي) وبين (ساعي البريد) في مذهبك؟
(إذا كان دور النبي هو "إيصال الرسالة" فقط ثم الصمت، فقد ألغيت مقام (النبوات) وجعلته مجرد "وسيلة نقل". وإذا كان له دور في "التزكية والتعليم" كما نص القرآن، فأين ذهب هذا "التعليم النبوي"؟ هل تبخر في الهواء؟).
سؤال "الخروج من الزمكان": كيف عرفت أن "سورة العلق" هي أول ما نزل و"المائدة" من أواخر ما نزل؟
(هذه معلومات (تاريخية) ليست في نص القرآن. فإذا أنكرت السنة، فقد أنكرت "سياق النزول"، ليصبح القرآن نصاً بلا تاريخ، فكيف ستعرف الناسخ من المنسوخ؟).
سؤال "الخيط الرفيع":
من الذي أخبرك أن (البسملة) آية من الفاتحة أو ليست آية؟ ومن الذي أخبرك بترتيب السور؟
(هذه كلها "معلومات خارج النص" نُقلت بالرواية.. فإذا رفضت الرواية (السنة)، فعليك منطقياً أن ترفض (ترتيب المصحف) و(رسمه) و(طريقة أدائه)، لتعود لنقطة الصفر!).
هذه الأسئلة تضع "القرآني" في زاوية ضيقة؛ إما أن يعترف بضرورة (البيان النبوي والمجهود البشري المنضبط)، أو أن يعترف بأنه يريد (ديناً بلا ملامح) يصيغه كما يشاء وقتما يشاء.
"إن منكر السنة يريد (إسلاماً بلا ذاكرة)، ومن فقد ذاكرته، استطاع أي عابر سبيل أن يملأ رأسه بما يشاء!"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق