| مفتي مصر يدعو إلى التضامن مع الفلسطينيين.. "علماء الأزهر": لو أن الإسرائيليين أيقنوا أن للنظام الحاكم في مصر دينًا ما أقدموا على ما فعلوا |
| 28 - 12 - 2008 |
| وحث الشرعية الدولية وجميع القوى المحبة للسلام في العالم على التدخل الفوري لوقف العدوان الظالم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفك الحصار عنه، وصف الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها جريمة إنسانية تتطلب تكاتف العالمين العربي والإسلامي لاتخاذ موقف موحد ضد ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من حماقات في حق المدنيين العزل في قطاع غزة. وناشد المفتي في ختام بيانه، الأمم المتحدة والقوى الدولية التدخل الفوري لوقف حرب الإبادة الشاملة التي تشنها الآلة العسكرية الإسرائيلية وفك الحصار عن قطاع غزة وتوفير الحرية الكاملة للشعب الفلسطيني حتى يتسنى للجميع العيش في سلام وأمان. من جانبها، شنت "جبهة علماء الأزهر" هجوما عنيفا على الأنظمة العربية والنظام المصري في ظل الصمت الرهيب على الاعتداءات الوحشية الذي ينفذها الكيان الصهيوني على قطاع غزة . وتساءلت باستنكار: هل كان هؤلاء المجرمون تسول لهم أنفسهم أن يقدموا على ما أجرموا لو أنهم أيقنوا أن للنظام الحاكم في مصر دينا يوجب عليه فتح المعابر أمام القاصدين من أبناء غزة المجاهدين إعانة وتأييدا لا أن يغلقها في وجوههم وهم يطمعون أن يجدوا المتنفس في أحضانها أو اللقمة السائغة ولو من فتات طعامها وهي التي قدمت من قبل ولا تزال تقدم من عزيز دمائها وفلذات أكبادها دفاعا عن الأمة والملة. وقالت الجبهة ما كانت إسرائيل أو غيرها تستطيع أن تقدم على هذه الجريمة الشنعاء في غزة لو كانت المساجد في مصر على حالها الذي كانت عليه منذ أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه تؤي الغيارى وتستجيب لنداء الحيارى وتفتح أبوابها بحكم شرع الله للمتظاهرين المكلومين. وكانت من قبل تفعل ذلك حتى في أيام المستعمر الغشوم بغير تجريم ولا مطاردة ولا تأثيم، كما فعل بها اليوم من تلك الحكومة الوطنية حيث وقعت الواقعة بعد أن رسخ في الضمائر واستقر في الأذهان أن الجهاد والنداء له بالمساجد بعد الصلوات الجامعة جريمة من الجرائم وإثم من الآثام. وتساءلت: هل تستجيب إسرائيل المجرمة التي تلقبت كذبا وزورا بدولة إسرائيل أن تستجيب الآن لهواتف الغدر لولا أنها سعدت بتصريح صديق وحبيب المجرم شيمون بيريز "في إشارة إلى مصافحة شيخ الأزهر لبيريز "الذي استخف بالأعراف المستقيمة و بدهيات العقول الصحيحة بعد أن ربت بكلتا يديه على يد أخيه الملوثة بدماء شهداء قانا وتل الزعتر ومرج الزهور وبحر البقر فاستخف بنا الشيخ بعد أن ركع واقترب وداور وناور ثم قال إنه لا يعلم أن غزة محاصرة وأن الحديث عن الحصار هو "قرف مقزز لفضيلته" حصار إيه وقرف إيه واحنا مالنا دا كلام سخيف حسبما قال، مشيرا إلى إنه قدم من حيث يدري أو لا يدري المسوغ والغطاء للجريمة الجديدة . ونبهت الجبهة إلى أن الكيان الصهيوني اختار لجريمته الجديدة التوقيت الذي يودع فيه المسلمون عاما هجريا ويستقبلون عاما جديدا استخفافا واستهزاء. وطالبت، الأنظمة العربية والإسلامية التي لها علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني بتحقيق أضعف الإيمان وهو سرعة اتخاذ الإجراءات بتصفية تلك العلاقات السياسية وعدم التذرع بأية ذريعة من ذرائع الدبلوماسيات المقيتة وكذلك المسارعة في فك القيود والأغلال التي قيدت بها أقدام شعوبها من أوضاع جائرة. وقوانين فاسدة حالت وتحول بين الأمة وبين حقها في التعبير عن مواقفها على وفق ما يفرضه عليها دينها وتستدعيه كرامتها. كما طالبت باتخاذ التدابير المناسبة لإعداد الأمة إعدادا لائقا لمواجهة المكائد التي أعد لها بالليل والنهار لمحو هويتها واستئصال شأفتنا وأيضا مطالبة المسلمين بالاعتكاف في المساجد حتى الاستجابة لهم و فتح الطريق للتواصل مع أهالي غزة. ودعت الجبهة أهل القانون والقضاء إلى اتخاذ إجراءات مقاضاة مجرمي الحرب من اليهود واشياعيهم على وفق المتاح الآن لهم فهذه فريضة من فرائض الوقت لا تقبل تأخيرا ولا تحتمل تأجيل. وكانت أكثر من دعوة صدرت من رجال الدين والعلماء، وأبرزهم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الذي ناشد العرب والمسلمين التحرك الفوري من أجل إرسال المساعدات وإغاثة إخوانهم في قطاع غزة. فيما أفتى الداعية عوض القرني في فتوى نشرها موقع "إسلام أون لاين" فتوى شرعية "بأن المصالح وكل ما له صلة بإسرائيل هو هدف مشروع للمسلمين في كل مكان"، وأضاف أن "معاني أحاديث الجسد الواحد والبنيان المرصوص لن تتحقق إلا بهذه التحركات (...) يجب أن يكونوا (الإسرائيليون) أهدافا وتسيل دماؤهم كما تسيل دماء إخواننا في فلسطين. ويجب لأن يمسهم القرح أكثر مما مس إخواننا من القرح"، وأكد أنه يتحمل "مسؤولية هذه الفتوى أمام الله تعالى"، وهاجم الحكومات العربية متهما إياها بالتواطؤ. وقال "لولا التخاذل العربي وضلوع بعض الحكومات العربية في هذه المؤامرة لما تجرأ الصهاينة على القيام بهذه المجزرة". وأشار إلى زيارة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني "قبل أيام إلى مصر وأخذها بالأحضان من قبل المسئولين المصريين أمام الكاميرات وتأكيدها أن الأوضاع في غزة ستتغير وعدم الرد عليها من قبل المسئولين المصريين جزء من المؤامرة". وأضاف أن "تعزيز مصر لإجراءاتها الأمنية على الحدود لمنع اقتحام الفلسطينيين للحدود -- بحسب وسائل إعلام مصرية -- دليل على وجود مؤامرة أيضا"، كما هاجم القرني الولايات المتحدة لسكوتها على الممارسات الإسرائيلية. من جهة أخرى، أصدر الداعية السعودي البارز الشيخ سلمان العودة بيانا وجهه إلى الملوك والقادة العرب داعيا إياهم إلى "الوقوف بصراحة وقوة أمام إسرائيل"ـ معتبرا ذلك "مطلبا وطنيا وشعبيا لا يمكن إخفاؤه". ودعا العودة في بيانه إلى فك الحصار عن غزة وفتح المعابر بشكل "رسمي وتام وسريع" مؤكدا انه "لا يجوز ترك الفلسطينيين في غزة لوحدهم في مثل هذه الظروف"، وقال إن "التنادي لاجتماعات عربية أو أممية والصدور ببيانات تنديد لم يعد يغطي ضعف الموقف العربي واي اجتماع لا يخرج بعمل ميداني وتوصيات تنفيذية مباشرة لن يكون إلا دليلا آخر على الضعف ومسمارا آخر في نعش أمتكم". |
الاثنين، 29 ديسمبر 2008
مفتي مصر يدعو إلى التضامن مع الفلسطينيين..
الاثنين، 1 ديسمبر 2008
توجيه الأضاحي إلى الفلسطينيين
أكد أن هذا أولى من ذبحها بمصر.. الدكتور علي جمعة يبيح توجيه الأضاحي إلى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة
أفتى الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية بتوجيه ذبائح عيد الأضحى المبارك إلى قطاع غزة حيث يعاني أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني من حصار إسرائيلي مشدد، منذرا بكارثة إنسانية نتيجة النقص الحاد في المواد الأساسية، وعدم السماح بإدخال المساعدات إلى الفلسطينيين. وأكد جمعة أنه ليس هناك مانع من إرسال الأضاحي إلى الفلسطينيين المحاصرين في غزة وأضاف في رده على سؤال لأعضاء لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب حول مدى مشروعية توجيه ذبائح عيد الأضحى إلى أهالي قطاع غزة،: "يجوز شرعا توجيه ذبائح عيد الأضحى إلى قطاع غزة وفلسطين، بل هذا هو الأولى من ذبحها في مصر، نظرا لما يمر به المواطنون في فلسطين من المسلمين وغيرهم من حصار شديد".وتفرض إسرائيل حصارا مشددا منذ شهر، حيث تواصل إغلاق المعابر مع قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة "حماس"، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بالقطاع، وسط صيحات استغاثة من المحاصرين للمجتمع الدولي لإنقاذهم من الموت جوعا. لكن جمعة في فتواه رقم (2346) اشترط أن تكون الجهة القائمة بشراء الأضاحي وذبحها على علم وفقه وأمانة للقيام بهذا العمل ليكون موافقا للشرع الشريف في أحكام الذبائح من ناحية سن الأضاحي ووقت ذبحها، وأشار إلى أن كلا من الهيئات الإغاثية في مصر والمكلفين بالذبح والتوزيع في فلسطين سيكونان وكيلين عن المضحين في توصيل الأضاحي إلى أهالي فلسطين وقطاع غزة.يذكر أن لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب أطلقت حملة أسمتها "غزة أولى بالأضحية" لإغاثة ومساعدة نحو مليون ونصف مليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة، وقد لاقت الحملة تجاوبا من الكثير من الجهات بتلقيها مئات الاتصالات على خطها الساخن (0104002121) يبدي فيها أصحابها رغبتهم في التبرع، وتوصيل قيمة أضاحيهم للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
"فصل الخطاب في تاريخ قتل ابن الخطاب"
في مفاجأة من العيار الثقيل ، أصدر الأزهر الشريف أول أمس تقريره الرسمي عن كتاب "فصل الخطاب في تاريخ قتل ابن الخطاب" لمؤلفه الإيراني : الشيخ أبو الحسين الخوئيني ، الذي تقدم بشكوى ضده عدد من المواطنين ، خاصة بعد أن قامت وزارة الثقافة بالسماح بعرضه وبيعه في معرض القاهرة الدولي للكتاب ، يناير 2008 ، والكتاب الإيراني مترع بالشتائم والسباب والتكفير لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والخلفاء الراشدين معه ، وأصحاب النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، ويعرض التقرير للأوصاف التي وصف بها المرجع الإيراني أمير المؤمنين عمر ، منها ـ حسب نص التقرير ـ (أنه الجبت الذي عادى النبي وآله ، وفرعون الذي حرف القرآن وأذاع في الأرض الفساد وأظلمت من كفره الدنيا ، والذي طلب عند مماته أن يشرب النبيذ !!!) ، كما أضاف المؤلف الإيراني في كتابه المذكور في وصفه للفاروق (أكبر صنم عرفته البشرية منذ بدء نشأتها وحتى يومنا هذا ، بل إلى آخر الدنيا ، .. فهو المنافق الذي أرضى المجوس واليهود والنصارى ) مضيفا قوله (إن الكبش خير منه )!!! ، ويقول التقرير بعد ذلك (تلك قطرة من بحر الأوصاف التي امتلأ بها هذا الكتاب عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ، ويشير التقرير إلى أن الكتاب في موضوعه الأساس محاولة لتحقيق يوم مقتل أمير المؤمنين عمر الذي يعتبره الشيعة يوم عيد لهم يحتفلون به كل عام ، وبمقابل ذلك الوصف للفاروق عمر ، أفرد الكتاب صفحاته لتمجيد قاتله "أبو لؤلؤة" المجوسي ووصفه بأنه (مسلم ، مؤمن ، من أخلص شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) ، وأكد على أنه نفذ الجريمة بتوجيه من الإمام علي رضي الله عنه وأضاف التقرير نقلا عن الكتاب قوله (فمهمة أبو لؤلؤة رحمه الله لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم ، إذ على يديه جرى أعظم عمل ، ونفذت أكبر مهمة لم يعرفها العالم قبله ، ولن يعرفها بعده ، وهي كسر أكبر صنم عرفه التاريخ ) ، وفي اعتراف إيراني صريح بمقام أبو لؤلؤة ـ الذي يحاول قادة إيران نفيه الآن والادعاء بأنه لشاعر قديم ـ ذكر تقرير الأزهر عن الكتاب الإيراني قوله (إن زيارة قبر أبو لؤلؤة في كاشان أولى وأوجب من زيارة سائر المؤمنين ، فهو مبشر بالجنة) ، ويزعم مؤلف الكتاب أن أبو لؤلؤة بعد أن نفذ جريمته هرب ثم طار إلى إيران بمعجزة من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وأنه أقام في كاشان (ومات فيها وقبره هناك معروف يزار) ويبرز الكتاب وصف يوم مقتل الفاروق عمر بأنه أعظم أعياد الشيعة مضيفا (يوم عيد اشتهر بين الشيعة من زمن الإمام أبي الحسن العسكري ، وبدأ الاحتفال به في قم ثم كاشان ، حيث مدفن أبو لؤلؤة ، ثم بقية مواطن الشيعة ، ولقد أصبح عيدا رسميا بإيران منذ زمن الحكومة الصفوية .. وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت ومواليهم ، فيه يغتسل الشيعة ويلبسون الثياب الجدد ) ويضيف الكتاب في فضائل هذا اليوم في تصور الشيعة أنه (يرفع فيه القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام ، فلا يكتب الكرام الكتبة على الخلق شيئا من خطاياهم ، ومن يحتفل بهذا العيد يغفر الله ذنبه ويشفعه في أهله ، ويوسع عليه في ماله ... إلخ إلخ) ، وأما مقام أبو لؤلؤة فزيارته ـ حسب المؤلف الإيراني (كزيارة الأئمة المعصومين ، والشيعة في إيران منذ قديم الزمان قد بنوا على قبر أبي لؤلؤة رحمه الله ، القبة والأبراج ، وجعلوا له رواقا وصحنا ، وما زالوا يحسنون بناءه تعظيما لشأنه وتسهيلا على الزائرين الذين يأتون من كل أقطار العالم الشيعي متقربين إلى الله تعالى بزيارته ، معتقدين بعلو مقامه ، وكونه ممن يقضي الله بهم الحاجات ، بل كان أكثر علماء الشيعة يزورونه ، خصوصا في عيد الزهراء عليها السلام ، حيث يزدحم حرمه الشريف بالعلماء والموالين من كافة المناطق والبلدان) وأورد المؤلف نقولات عن العديد من المراجع العظمى للشيعة الإيرانيين التي تؤكد قوله مثل الوحيد الخراساني ، والتبريزي ، والسيد محمد اليثربي الكاشاني .وفي تعليقه على الكتاب المثير قال تقرير الأزهر ما نصه (هذا الفكر الشيطاني الذي امتلأت به صفحات هذا الكتاب ، والذي طفح بثقافة الكراهية السوداء ضد صحابة رسول الله ، وخاصة الراشد الثاني الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ليس مجرد وسوسة شيطانية لمؤلف هذا الكتاب ، وإنما هو موقف مذهب الباطنية الغنوصية في هؤلاء الصحابة ، حواريي رسول الله الذين صنعهم على عينه ، والذين أقاموا الدين وأسسوا الدولة وأزالوا طواغيت ذلك الزمان ، وفتحوا في ثمانين عاما أوسع مما فتح الرومان في ثمانية قرون ، وكانت فتوحاتهم تحريرا لأوطان الشرق ولضمائر الشعوب وعقائدها ...نعم إنه فكر شيطاني تلبس مذهبا وليس مجرد نزوة لمؤلف هذا الكتاب .. فهو موقف مذهب وطائفة منذ تبلورت عفائد هذا المذهب وهذه الطائفة.) وندد تقرير الأزهر بامتلاء كتب مراجع الشيعة بمثل هذه الشتائم ضد الصحابة الأطهار ، واستشهد بما قاله آية الله الخميني في "كتاب الطهارة" في وصفه لأصحاب النبي وخاصة السيدة عائشة والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين وصفهم نصا بأنهم (أخبث من الكلاب والخنازير) !!! ، ثم يختم التقرير بيانه بالقول (نحن ـ إذن ـ أمام مذهب وليس مجرد مؤلف لكتاب ، مذهب يعتقد ويتدين بالبراءة والسب والوقيعة والتفسيق والتكفير ، لا لجمهور الصحابة فقط ، وإنما لكل من والاهم من المسلمين ، أي لـ 90% من أمة الإسلام الذين يسمونهم "العامة العمياء التي تتدين بدين البغال" !!)ثم عرض التقرير بعد ذلك لمناقب أمير المؤمنين عمر وفضله وسيرته الكريمة .الكتاب المذكور صدر عن دار نشر شيعية لبنانية تعمل تحت ولاية تنظيم حزب الله بالضاحية الجنوبية من بيروت وتم عرضه وبيعه في معرض القاهرة للكتاب وأوصى التقرير الرسمي للأزهر الذي صدر بتوقيع المفكر الكبير الدكتور محمد عمارة ، عضو مجمع البحوث الإسلامية ، في الختام بمنع هذا الكتاب من دخول مصر ، وأن يتم نشر التقرير حوله ملحقا في مجلة الأزهر وفي صحيفة صوت الأزهر ليكون هذا النشر ـ حسب نص التقرير (بيانا للناس ، يفضح هذا الفحش الفكري المسيء إلى رموز الإسلام وأمته ودولته وحضارته ، وإظهارا لحقيقة مواقف هذه الطائفة التي احترفت الافتراء على صحابة رسول الله رضي الله عنهم أجمعين والافتراء على أهل السنة والجماعة)
الأربعاء، 5 نوفمبر 2008
رحيل الدكتور المسير
| |||||||||||||||||
| جمال سلطان : بتاريخ 5 - 11 - 2008 | |||||||||||||||||
كنت إذا نظرت إلى وجهه في شاشة التلفاز أو في محاضرة أو لقاء فكري يدهشك بروح البراءة الطفولية التي تخترق القلب بكل سهولة ، فلا تملك إلا أن تحبه وتثق فيه حتى من قبل أن يتكلم معك أو مع من حولك ، هكذا كان العالم الراحل الجليل الدكتور محمد سيد أحمد المسير ، لم تكن لي به صلة وثيقة ، ولا أذكر أني قابلته بشكل شخصي سوى مرة واحدة عندما أجريت معه حوارا حول كتابه "الحوار بين الجماعات الإسلامية" في قناة اقرأ قبل حوالي عشر سنوات على ما أذكر ، كان إذا تحدث إليك امتلأت نفسك بالسكينة والطمأنينة ، وتشعر بأنك أمام حالة علمية بالغة الشفافية ، يتكلم بتلقائية شديدة وبدون أي تكلف ، لا في حركاته ولا في عباراته ولا في القضايا التي يطرحها ، بساطته وجديته وتواضعه وأدبه الواضح وخلقه الرفيع وتساميه في الخلاف والخصومة كلها كانت صفات ملاصقة له ، تستطيع أن ترصدها في حواراته الإذاعية أو كتاباته ومقالاته ، وهذا المزيج من الصفات كان يمنح آراءه قوة إقناع وقبول كبيرين في أوساط الناس على مختلف المستويات ، كما كان محبوبا من الجميع ، وكان الرجل متجردا للحق ولدعوة الحق ولنصرة الحق ، أيا كانت العواقب والتبعات ، ولم يمنعه الحرج أو خوف سلطة روحية أو سياسية أن يتصدى لبعض القضايا التي كانت جهات رسمية تحاول فرضها على الضمير الإسلامي ، وشهيرة هي قصة خلافه مع الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر حول قضية ربا البنوك ، ولعل الله قد أقر عينه قبل وفاته بالاعتراف العالمي بجناية "الاقتصاد الربوي" على الإنسانية ، من خلال الانهيار الاقتصادي الكبير الذي كان أشبه بالزلزال الذي ضرب العالم مؤخرا ، وكان جوهر الكارثة ممثلا في "آفة فوائد البنوك" ، تصدى الرجل بكل قوة لآراء شيخ الأزهر التي كانت تصادف هوى واضحا لدى السلطة السياسية ، كذلك تصدى للدكتور محمود حمدي زقزوق في قضية الآذان الموحد ، وكانت له صولات وجولات في التصدي لبعض مظاهر "النزق" الفكري المنتسب إلى الدين وعلوم الدين ، وهو النزق الذي كان ـ وما يزال ـ يروج له بعض من طفحوا على سطح "الإعلام" مؤخرا متحدثين باسم الإسلام ، والإسلام وعلومه منهم براء ، المسير كان تخصصه الأساس هو العقيدة والفلسفة وكان أستاذا لهما في كلية أصول الدين ، وكان آية في مقارنة الأديان وفي معالجة قضايا الفكر المعاصر ، ومع ذلك كان إذا تكلم في الفقه يفوق الكثيرين من المتخصصين في الفقه وأصوله أو التفسير ، كان عقلية مرتبة للغاية ، كما كان غزير العلم ، لم تكن تحتاج إلى كثير وقت لكي تدرك أنك أمام عالم من الراسخين في العلم ، وهو أمر يتصل عادة بمرحلة التأسيس المبكرة في طلب العلم ، وهي قاعدة مضطردة في هذه النوعية من العلماء الأعلام في كل فن ، عادة تجدهم من المتفوقين في صباهم ومرحلة طلبهم العلم ، وهكذا كان الدكتور المسير الذي كان الأول على الجمهورية في الثانوية الأزهرية ، وظلت "بصمة" النبوغ والتفوق بارزة في مسيرته العلمية حتى وفاته ، وكان ختام أعماله ، والأعمال بخواتيمها ، مشروعه الإنساني الكبير للدعوة إلى إحياء فضيلة الحياء في المجتمع ، والذي أتمنى أن ينشط له من الرجال والنساء من يبقونه حيا ويعززون تلك الدعوة ويؤسسون لها المؤسسات الداعمة ، فأمتنا ومجتمعاتنا أحوج ما تكون إلى هذا الخلق الكريم في زمن البجاحة والإسفاف وذهاب المروءات ، ونجاحنا في إكمال هذه الدعوة وتفعليها هو أحسن عزاء نقدمه إلى صاحبها الراحل الكريم ، كما أنها قطعا إحياء سنة نبوية كريمة ، .. خسرنا كثيرا بوفاة المسير ، ولكنها سنة الحياة "قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم" ، رحمه الله رحمة واسعة ، وجزاه عن أمته ومجتمعه خير الجزاء .
|
الجمعة، 24 أكتوبر 2008
السؤال ما حكم رفع اليدين بعد الصلاة
نص السؤال : إمام المسجد الذي بجوارنا يلقي كلمة بعد صلاة العصر ثم بعد ذلك يدعو ، والسؤال : هل يشرع رفع اليدين في هذه اللحظة ؟ ومتى يشرع رفع اليدين
وهل ما نراه من بعض المصلين بعد صلاتهم من المسح على جسمهم ورأسهم بعد الأذكار مشروع؟
جواب فضيلة الدكتور الشيخ صالح الفوزان فقال: الدعاء بعد الصلاة الفريضة، بأن يدعو الإنسان لنفسه منفردا، وبدون رفع صوت، هذا مشروع ومطلوب، لا بأس به، بل هو مشروع ومطلوب، لأنه وقت إجابة، بعد فراغ من العبادة وإدبار الصلوات، الدعاء.. الإنسان يدعو لنفسه ولإخوانه المسلمين ولوالديه، بما شاء من الأدعية النافعة، بصوت منخفض، بينه وبين نفسه، ولا يرفع يديه، هذا مطلوب.
أما رفع اليدين بعد الفريضة فهذا بدعة، لأنه لم يكن من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل صحابته، ما كانوا يرفعون أيديهم بعد الفرائض؛ وإنما كل يدعوا لنفسه بدون رفع صوت، وبدون صوت جماعي، وبدون واحد يدعو أو الإمام يدعو والجماعة يؤمنون، كل هذا من البدع، كل هذا من البدع المخالفة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.
أما بعد النافلة؛ بعد النافلة لا بأس أن الإنسان يدعو ويرفع يديه، لأن الأصل في الدعاء رفع اليدين، إلا في المواضع التي دعى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يرفع يديه؛ لم يرفع يديه بعد الفريضة نحن لا نرفع أيدينا بعد الفريضة؛ أما النافلة فالأمر فيها واسع، بعد النافلة.
أما أنه يمسح جسمه بعد الدعاء فهذا لا أعرف له دليلا إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم عندما يريد النوم، كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بالمعوذتين في كفيه الشريفتين ينفث فيهما ويمسح بهما ما أقبل من جسمه عليه الصلاة والسلام عند النوم، أما ما عدا ذلك لا أعرف أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يفعله بعد الصلوات هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ومن تبعهم إلى يوم الدين .
الأحد، 12 أكتوبر 2008
انعكاس الأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري
| | الأزهر يؤكد عدم شرعية المشتقات المالية والتمويل بالفوائد الربوية كتب ـ عبدالرحيم أبوشامة: أكد علماء الشريعة بالأزهر الشريف عدم شرعية استخدام المشتقات المالية والفوائد الربوية للقروض والتي تعد أحد الأسباب الرئيسية للأزمة المالية العالمية الراهنة. وحذر العلماء وأساتذة الاقتصاد من استخدامها في مصر وطالبوا الحكومة بالتدخل السريع لتطبيق أسس نظام الاقتصاد الاسلامي لتجنب الآثار المدمرة للأزمة بعد فشل النظـام المالي والنقدي للرأسمالية. كما طالبوا في توصياتهم في ختام ندوة ناقشت الأزمة العالمية، الدولة بالاشراف والرقابة الدقيقة للمؤسسات المالية. وأكد الدكتور محمد عبدالحليم عمر مدير مركز صالح كامل للدراسات الاقتصادية بجامعة الأزهر أن الشيوعية قامت علي القيود المكبلة والتي أدت إلي انهيارها وأن الرأسمالية تقوم علي الحرية المنفلتة بينما النظام الاقتصادي الاسلامي يقوم علي فكرة الحرية المنضبطة بضوابط الحلال التي تحقق النفع للجميع، كما تحقق العدالة والتوازن والابتعاد عن الممارسات المحرمة. وأكد أن الرهن العقاري هو السبب الرئيسي للأزمة المالية الحالية وأن البنوك أهملت في الجدارة الائتمانية للمقترضين وأغرتهم بفائدة بسيطة ثم تزايدت في منح القروض وباعت البنوك هذه القروض إلي شركات التوريق التي اصدرت بها سندات وطرحتها في البورصات، وأشار عمر إلي أن هذا الأسلوب للرهن غير جائز شرعًا من منظور اسلامي لأن السكن من الحاجات الأساسية للانسان ويجب توفيره بالطرق المشروعة وأن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والاسكانية من الاقراض بفائدة قلت أو كثرت هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا. وأن طريقة توريق الديون غير جائز شرعًا، كما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي في دورته الحادية عشرة في نوفمبر 1988 ولا يجوز التعامل بالسندات الربوية إصدارًا أو تداولاً أو مبيعات لاشتمالها علي الفوائد الربوية ولا يجوز توريق الديون لأنه يتم بيعها بأقل من قيمتها لشركة التوريق التي تأخذ أكثر وهو عين الربا. وحذر عمر من شياطين التمويل المعاصر والذين يسعون إلي مزيد من الأرباح والفوائد الربوية من خلال المشتقات المالية والتي تعتبر عقودًا تتوقف قيمتها علي اسعار الأصول المالية محل التعاقد ولا تتطلبدفع نقود لأصل المال في هذه الأصول وتعدد أدوات المشتقات المالية ومنها العقود المستقبلية وعقود الاختيارات وهي بيع أو شراء عملة أو سلعة أو ورقة مالية بسعر محدد سلفًا في تاريخ مستقبلي مقابل تعهد المشتري بدفع مبلغ. إضافة إلي أساليب المضاربات قصيرة الأجل والجوانب السلوكية غير الاخلاقية التي أفرزتها الأزمة. وأكد أن الاقتصاد الاسلامي قادر علي علاج الأزمة المالية الحالية من خلال تعديل أسلوب التمويل العقاري بالأساليب الاسلامية وضبط عملية التوريق في صورة صكوك اسلامية كالإجارة والمشاركة والمرابحة والسلم والاستصناع، ومنع أساليب المضاربات قصيرة الأجل مثل البيع علي المكشوف والشراء بالهامش وهو ما تم في الازمة. وأشار إلي أن قانون سوق المال المصري رقم 95 لسنة 92 صدر خاليًا من هذه الأساليب إلا أنه تم تعديله أخيرًا وسمح فيه بالبيع علي المكشوف والشراء بالهامش. كما طالب بالانتهاء من التعامل بالفوائد الربوية واستخدام أساليب المشاركات والبيوع ووضع ضوابط للمعاملات وهيئات متخصصة للرقابة علي الأسواق في اطار الحرية المنضبطة وعدم التعامل بالمشتقات. وأكد الدكتور حازم الببلاوي الخبير الاقتصادي أن الأزمة المالية الحالية هي نتيجة للتوسع غير المنضبط في القطاع المالي في الولايات المتحدة وباقي دول العالم المتقدم. وترجع إلي التوسع الكبير »والمجنون« في اصدار الأصول المالية والتي أدت إلي زيادة عدد المدنيين وحجم المخاطر والذي صاحبة انعدام الرقابة والاشراف الكافي علي المؤسسات المالية الوسيطة، وقد أدت العناصر الثلاثة من زيادة الاقتراض وتركيز المخاطر ونقص الرقابة والاشراف إلي احداث الأزمة العميقة وأكثرها خطورة فقدان الثقة لدي الأفراد في النظام المالي الحالي. وأكد امتداد آثار الأزمة إلي اقتصاديات العالم ومنها مصر ودول الشرق الأوسط مطالبًا باتخاذ التدابير اللازمة لتجنب آثارها العميقة والتي قد تؤي إلي كساد كبير في الاقتصاد المصري والعربي.دعت كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا التي تنادي دولها بالعلمانية (فصل الدين عن الدولة) لتطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي كحل أوحد للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم. ففي افتتاحية مجلة "تشالينجز"، كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحريرها موضوعا بعنوان (البابا أو القرآن) أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية. فقد تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية. وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة ومستسمحا البابا بنديكيت السادس عشر قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود". وفي الإطار ذاته لكن بوضوح وجرأة أكثر طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة. وعرض لاسكين في مقاله الذي جاء بعنوان: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟"، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية. استجابة فرنسية وفي استجابة -على ما يبدو لهذه النداءات، أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إيرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي. كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية. والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية. البديل الإسلامي ومنذ سنوات والشهادات تتوالى من عقلاء الغرب ورجالات الاقتصاد تنبه إلى خطورة الأوضاع التي يقود إليها النظام الرأسمالي الليبرالي على صعيد واسع، وضرورة البحث عن خيارات بديلة تصب في مجملها في خانة البديل الإسلامي. ففي كتاب صدر مؤخرا للباحثة الإيطالية لووريتا نابليوني بعنوان "اقتصاد ابن آوى" أشارت فيه إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي. واعتبرت نابليوني أن "مسئولية الوضع الطارئ في الاقتصاد العالمي والذي نعيشه اليوم ناتج عن الفساد المستشري والمضاربات التي تتحكم بالسوق والتي أدت إلى مضاعفة الآثار الاقتصادية". وأضافت أن "التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الإسلامي بالإرهاب، ورأت نابليوني أن التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني". وأوضحت أن "المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة". ومنذ عقدين من الزمن تطرق الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس آلي" إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة "الليبرالية المتوحشة" معتبرا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالانهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة (المديونية والبطالة). واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%. وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي. وأدت الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي إلى إفلاس عدد من البنوك كان آخرها بنك "واشنطن ميوتشوال" الذي يعد أحد أكبر مصارف التوفير والقروض في الولايات المتحدة. وتأثر ميوتشوال -الذي يعتبر سادس مصرف في الولايات المتحدة من حيث الأصول- بالأزمة العقارية وتدهورت أسهمه في البورصة إلى الحد الأقصى. ويعتبر هذا المصرف أحدث مؤسسة عملاقة في عالم المال الأمريكي تنهار بسبب الأزمة في أقل من أسبوعين بعد مصرفي الأعمال ليمان براذرز، وميريل لينش، إضافة إلى مجموعة التأمين إيه آي جي. |
| | |
ربط السفارات والممثليات مع وزارات الخارجية والداخلية والحج
حوار - فهد الزومان:
أعلن الأستاذ إبراهيم بن عمرالخراشي وكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية عن الانتهاء من ربط السفارات والممثليات مع وزارات الخارجية والحج والداخلية والعمل آلياً وذلك للتسهيل على المواطنين أثناء مراجعتهم لتلك السفارات.
وقال الخراشي ل "الرياض" بعد انتهاء الاجتماع الأول للقناصل ورؤساء الأقسام القنصلية والرعايا في بعض ممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج ان ذلك يأتي انطلاقاً من حرص صاحب السمو الملكي وزير الخارجية على رفع مستوى الأداء القنصلي بممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج، بما يكفل القيام بعملها بشكل متكامل وبالأخص فيما يتعلق برعاية وتسهيل أمور الرعايا السعوديين في الخارج بما يتماشى مع الأوامر السامية الكريمة، وتوجيهات سموه ومناقشة ما لدى الممثليات من تساؤلات ومقترحات لتطوير العمل، وتبادل الخبرات فيما بينها لرفع الأداء بما يخدم مصالح المملكة في الفترة الراهنة والتي تشجع على الاستثمار وقدوم رجال الأعمال بأبسط الطرق.
سرعة الردود
وعن النتائج التي تحققت من الاجتماع الأول قال الخراشي تم التوصل إلى عدة نتائج إيجابية ترتكز على توضيح آليات العمل القنصلي وتبسيط إجرائه وسرعة إنجازه وخاصة فيما يتعلق بمنح التأشيرات، وإمكانات الحاسب الآلي وتفعيل التعاون مع الجهات المختصة بما يوفر سرعة الردود وستنعكس هذه النتائج إن شاء الله لخدمة الرعايا السعوديين بالخارج وترفع من فعالية وأداء العمل القنصلي بممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج، كما تم التركيز على الاستمرار ببذل المزيد من الجهود بما يخدم مصالح المملكة ومواطنيها بالخارج والاستفادة القصوى من عنصر التقنية التي وفرتها الوزارة لما فيه مصلحة العمل في ظل الربط الآلي مع وزارة الخارجية من جهة ومع وزارات الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية والحج، بالإضافة إلى ما تم التوصل إليه مع الجهات الحكومية المعنية التي دعيت للمشاركة بالاجتماع، حيث شارك من وزارة الحج كل من وكيل وزارة الحج لشؤون الحج الأستاذ حاتم القاضي، وكيل وزارة الحج لشؤون العمرة الدكتور محمد صالح بنتن، ومن وزارة الداخلية وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الحقوق الشيخ موسى بن محمد العمر، ومن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكيل الوزارة المساعد لشؤون
العمل الأستاذ عبدالرحمن بن سعد البواردي، ومن مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية الأمين العام الدكتور فهد السلطان وسيكون هناك متابعة لتنفيذ ما تم التوصل إليه مع الجهات المعنية ذات العلاقة ومع الممثليات.
مراجعة التعليمات
وأكد الخراشي في حديثه ان هذه الاجتماعات غاية في الأهمية لأنها تهدف إلى تبادل وجهات النظر والاستفادة من الخبرات بين الممثليات، ومناقشة ما لديها من تساؤلات ومراجعة التعليمات وإبداء المقترحات، ومناقشة وبحث المواضيع ذات العلاقة مع الجهات الحكومية المعنية، مشيراً إلى أنه تم عقد هذا الاجتماع بوزارة الخارجية بمشاركة القناصل العامين ورؤساء الأقسام القنصلية وشؤون الرعايا في بعض ممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج وذلك كنواة للاجتماعات قادمة ستعقد بالخارج قريباً، حسب التمثيل القاري تقديراً، لأهمية مثل هذه الاجتماعات، وحرصاً من الوزارة على الرقي بالأعمال القنصلية.
فروع للجمعية
وعن جمعية رعاية الأسر السعودية في الخارج أوضح الخراشي أنه تم مناقشة إنشاء فروع لهذه الجمعية في الممثليات التي تحتاج إليها وخاصة ما لديها بعض حالات المواطنين الذين يحتاجون لمساعدة حتى تمكنهم للرجوع إلى المملكة، وأشكر لمعالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية ثقته الكريمة لي، ولقد ارتأت الوزارة أنه قد يكون من المناسب ان يرأس الجمعية أحد رجال الأعمال لإعطائها ديناميكية أكبر وخاصة في بداياتها واحتياجها البعد عن الروتين، وسوف تكون الوزارة حلقة وصل بين الجمعية وفروعها في الممثليات.
قوانين وأنظمة
واختتم الخراشي حديثه قائلاً أنه وفي ظل حاجة المواطنين السعوديين إلى السفر خارج المملكة لأي غرض كان، فعلى المواطنين ان يعرفوا ما يستجد من قوانين وأنظمة تخص الدول التي يرغبون السفر إليها حتى لا يتعرضوا لا قدر الله للمساءلة القانونية هناك، وفي حالة السفر خارج المملكة ان يهتموا بتسجيل جوازات سفرهم لدى ممثليات خادم الحرمين الشريفين في الخارج واللجوء لها عند تعرضهم لأي مشكلة قد تحصل لا سمح الله.