الخميس، 27 أغسطس 2015

فن الإدارة في الإسلام

فن الإدارة في الإسلام



أهم الخصائص المميزة للإدارة في الإسلام؟

تنتمي الإدارة في الإسلام إلى العقيدة الإسلامية الخالدة والتي تصلح
لكل زمان ومكان ولذلك فهي إدارة ترتكز على القران والسنة وهذه ميزة لها
على سائر النظريات المعاصرة الأخرى حيث أدخلت بعد اجتماعي
مهما ومؤثرا على السلوك الإدارية داخل المنظمة هذا البعد الأخلاقي
الذي لا تقام الإدارة في الإسلام بدونه .
لقد حدد عدد من الكتاب بعض من الخصائص الميزة للإدارة في الإسلام
ويمكن إجمال هذه الخصائص فيما يلى :

1- مثالية في أخلاقياتها وواقعية في تطبيقها 
تعتبر الإدارة في الإسلام إحدى الوسائل التى تستخدمه الدولة الإسلامية
 أو المجتمع أو الفرد للوصول إلى غاياتها ووظائفها والإدارة كوسيلة
يجب أن تعكس مبادئ وأخلاقيات العقيدة الإسلامية التى على المدير
أن يلتزم بها كما جائت في الشريعة الإسلامية فهو إن استطاع إن يفلت
من البشر فأنه لاستطيع أن يفلت من مراقبة الله عز وجل فالعقيدة الإسلامية
هي التى توجه سلوك الفرد المسلم داخل المنظمة وخارجها وتوجد
عندها التزاما خلقيا لإطاعة الله واجتناب نواهيه فالعقيدة الإسلامية توفر
للمنظمات الإدارية أفرادا مؤمنين يتحملون المسئولية الوظيفية الموكلة لهم
ومع أن هذه المبادئ مثالية في طبيعتها إلا أنها واقعية من حيث التطبيق
لأننا إذا تكلمنا عن الإدارة الإسلامية فأننا لنتكلم عن خيال وإنما عن واقع
طبق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلافائه الراشدين ومن
 جاء بعدهم من خلفاء مهدين ولذلك نستطيع القول بأننا لان تكلم من فراغ
ولا أمنيات بعيدة عن الواقع وغنما نتكلم عن إعادة تطبيق ما ثبت نجاحه
فى الماضي ، فلإدارة في الإسلام إدارة تستند إلى أيديولوجية الإسلام
التى تستمد منها مبادئها وقيمها الأخلاقية.

2- إدارة شورية 
تعتبر الشورى ركن من أركان الحكم والأدارة في الإسلام
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستشير أهل الرأى من أصحابه في الكثير
من المواقف وهو الذي يتلقى التشريع وحيا من الله تعالى ولم يكن يفل ذلك
لحاجته الى رأى أصحابه وهو الرسول الذي يتقى الوحي من ربه وإنما
فقط لإرسال مبدأ شورى ولتكون سنة لأمته من بعده كما سار الخلفاء
الراشدون على النهج المحمدي فلم يبت أحدهم في أمر من الأمور
دون الرجوع الى أهل الشورى من الصحابة والتابعين والشورى
هى استطلاع رأى الأمة أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بها
وورد الأمر بالأخذ في القران الكريم ولذلك أصبحت قاعدة واجبة وملزمة
 في أمور الأمة العامة واكتفى القران الكريم بالنص عاليها وترك تفاصيلها
للأمة تكفيها فوق ظروفها المتغيرة والشورى مقيدة في حدود ما لم يرد
 فيه نص من القران أو السنة وفيما لا يخرج عما جاد فيهما أما إذا قطع
القران والسنة فهو خارج عن نطاق الشورى ولقد ورد ذكر الشورى
 في القران الكريم في العديد من السور فقد جاء في قوله تعالى :

{ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }
وهناك العديد من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم
وأقوال الخلفاء الراشدين فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

( ما خاب من استخار ولاندم من استشار )

3- تهتم بالإشباع الشامل لحاجات الفرد الروحية والفكرية والمادية
ولقد عرف الإسلام الإنسان بأنه مخلوق من طين وروح وفكر وهذا
ما تم تحديده في قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين وهذا
يمثل البعد المادي للإنسان ويتم إشباعه كما تشبع الحاجات الفسيولوجية
للكائنات الحية وقوله عز وجل :

{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ }
وهذا يمثل التكوين الروحي للإنسان وقوله تعالى علم أدم الأسماء كلها
وهذا يمثل البعد الفكري المعرفي الذي ليشبعه إلا العلم كما دعا الإسلام
إلى إشباع متوازن لهذه الحاجات دون تفضيل حاجة على أخرى وإشباعها
باعتدال دون تفريط ولا إفراط .

4- ذات رقابة ذاتية
الرقابة هي إحدى وظائف الإدارة والتي يقوم المدير بموجبها بمقارنة الانجاز
الفعلي للموظفين المطلوب لذلك بهدف التعرف على الأنحرافات وقياسها
واتخاذ الإجراءات التصحيحية للإعادة في سير العمل ووفق خطط المرسومة
أما من الناحية الزمنية فقد تكون الرقابة السابقة على حدوث الحدث
أي رقابة وقائية بحيث تحدث قبل حدوث الانحراف وقد تكون أثناء
حدوث الحدث أي رقابة متزامنة فتقوم بتصحيح الخطأ أثناء حدوثه وقد تكون
بعد حدوث الحدث أي الرقابة التصحيحية تقوم بتصحيح الانحراف بعد حدوثه
وتختلف الرقابة في الإسلام عنها في النظم الأخرى في المصدر والنهج
حيث تستند الرقابة الإسلامية إلى مصدر رباني حدده الله تعالى للبشر
لسير أمور الدين والدنيا بينما تستند نظم الرقابة الوضعية إلى مصدر بشرى
قد يصلح لتسير أمور الدنيا فقط ويتطلب تغيره وتعديله ليتناسب مع التغيرات
المستجدة والرقابة الذاتية هي أهم وأدق وأضمن أنواع الرقابة
وأكثرها استقرار وتقوم على رقابة المسلم على سلوكه وجعله منسجما
مع تعاليم الشريعة الإسلامية وتعتمد على يقظة الضمير وصحوته وربطه
 مع الله عز وجل الذي لاتخفى عليه خافية وفى هذا الصدد
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

 ( أعبد الله كأنك تراه فأن لم تراه فأنه يراك )
رواه مسلم .

5- تتميز بوحدة الهدف
ينظر إلى المجتمع الأسلامى على أنه مجتمع التكافل والتضامن ويلتقي
فيه الفرد والمنظمة عند هدف نهائي واحد هو عبادة الله في الأرض
ولذلك لامجال لوجود نزاعاتبين الأفراد والمنظمات أو إعمال وأرباب العمل
لأنهم يجتمعون في هدف واحد يوجد بينهم جو من الانسجام والوئام
ولذلك نجد أن ظاهرة التنظيم غير الرسمية محدودة الظهور وهى التى تنتج
عن عدم تطابق أهداف الفرد مع أهداف المنظومة في الإدارات الحديثة
ووحدة الهدف تؤدى إلى توحيد الجهود والإمكانات المتوافرة وتوجيهها
 نحو تحقيق هدف نهائي .

6- إدارة موقفية
اتصفت الإدارة في الإسلام بالمرونة فلم تبع نموذج واحد من النماذج
الإدارية المعروفة بل اتبعت أسلوبا موقفيا مرنا تجاوب مع الظروف والحلات
التى توجهها الدولة في ظروف معينة وهذا ما نجده في العلاقات التنظيمية
بين الإدارة المركزية والمحليات وفى التقسيمات الإدارية المختلفة
وعلاقتها مع الكومة المركزية فما دام هناك تمسك بأخلاق فى الدين الأسلامى
وقيمه ولا يوجد تقيد على إدارتنا المعاصرة في اختيار أي أسلوب إداري
يتناسب مع أوضاعها التى تواجهها وما يتناسب مع حاجات المجتمع .

7- ذات قيادة وسطية ومهارة إنسانية 
فهي ليست متسلطة استبدادية وليست قيادة متسيبة ولكنه قيادة تقوم
 على إيجاد توازن بين أاهتمام بالفرد والاهتمام بالمهمة دون التسبب
 في معاناة الأفراد وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية كما إنها لا تبال في تدليل
الأفراد وتقديم التنازلات لهم على حساب المهمة ولكنها تقوم على ما وصفه
عمر بن الخطاب رضي اله عنه في قوله :

[ إنا هذا الأمر لا يصلح فيه إلا اللين في غير الضعف والقوة في غير عنف ]

8- ذات كفاءة وجدارة 
وقد رسخ الإسلام قاعدة أساسية في اختيار الأصلح في الوظيفة العامة
وذلك لتحديد ركني الوظيفة وهما القوة والأمانة والمقصود بالقوة هي
 توافر المؤهلات لوظيفة معينة لمعارف ومهارات وخبرات أما الأمانة فترجع
إلى خشية الله وعدم خشية الناس وإلا يحقق الفرد مصالحته الشخصية
 على حساب معصية الخالق عز وجل وهى التى تعزز قوة الردع والرقابة
الذاتية لدى الموظف ولا بد من التأكيد على أن نظم الإدارة المعاصرة تركز
على ركن القوة في اختيار الموظفين وتهمل ركن الأمانة التى تشكل أعلاج
التى تعانى منه غدارتنا المعاصرة من قلة التزام موظفيها وقلة انتاجها
بالرغم من توافر المؤهلات العلمية لديهم .

9- ذات مسئولية رعوية وسلطة مطاعة 
لقد حدد الإسلام نطاق مسئولية وحدد معالمها بشكل لم يجير أي نظام
وضعي فقد جسد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى فى قوله :

( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )
 ويحدد الله سبحانه وتعالى بقوله :

{ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ }
 ولتمكين المسلم المسئول من القيام بالمسئوليات الملقاة على عاتقه
 فقد أعطاه الإسلام سلطة كافئه لمسئولياته وطلب من الأفراد إطاعة
هذه السلطة فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول :

( أسمعَ وأطيعَ وإن كانَ عبدًا حبشيًّا مجدَّعَ الأطرافِ ).


10- تحقق المساواة 
ترتبط هذه الخاصية المثالية في الإدارة في الإسلام التي تتطلب المسئولة
 بين المسلمين لأنهم سواسية كأسنان المشط مصدقا
لقوله صلى الله عليه وسلم :

( مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم
 كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضوٌ
تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ )
 والعاملون هم إحدى شرائح المجتمع الأسلامى فهم يتشاورون في الحقوق
والواجبات والالتزامات كما أن المسلمين المتعاملين مع هؤلاء العاملين
يتسامون أمام الإدارة فلا وجود لوساطة ومحسوبية ولا تقصير هذه المساواة
على المسلمين فقد بل يتسع نطاقها ليغطى أهل الذمة من غير المسلمين
 حيث تقوم الإدارة بمعاملاتهم برفق وتتفق بأحوالهم حتى لا يظالمو
فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

( ألا مَن ظلَم معاهَدًا أو انتقصَهُ حقَّهُ أو كلَّفهُ فوق طاقتِهِ
أو أخذ له شيئًا بغير حقِّهِ فأنا حجيجُهُ يومَ القيامَةِ )
وكان فيما تكلم فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند وفاته أوصى
الخليفة من بعدى بذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم
بعده ليقتل من ورائهم ولا يكلف فوق طاقاتهم .

11- تحقق روح الإبداع والمبادرة
حارب الأيلام التقليد وداعا إلى انفتاح الفك وتجدده لضمان حاويته
وشجع الإسلام الفرد على إطلاق حرية الفكر وتمجيد العلم 
 قال تعالى :

{ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
 رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
ومن المعروف أن الإبداع والابتكار لايتواجدان إلا في مناخ يسوده حرية
الفرد ذو العقل النير المتبصر والأدارة فى الإسلام إدارة إبداعية لأنها
انعكاس لما دعا إليه الإسلام من فكر حي بعيد عن التقليد وعلم نافع
ويقول الشيخ شلتوت فى هذا الصدد وقد نشأ المسلمون في ظل ما قرره
الإسلام ودعا إليه القران فكروا وبحثوا وتعاقلوا وطلبو البرهان
وأنكروا التقليد فسادوا وسادت بهم الأمم .

12- تمتاز بالثبات والاستقرار
تتضمن مصادر الفكر الأسلامى من قران كريم وسنة نبوية شريفة
توجيهات كلية تمثل ضوابط للفكر الأدارى السوي الذي لاينحرف نحو الاتجاه
المادي بالفكر الأدارى العلمي ولا يتطرف في الاتجاه الأنسانى للفكر الأنسانى
الأداررى المعاصر وتتميز هذه المصادر بالثبات والاستقرار لأن مصدرها
إلهي , إما مصادر الفكر الأدارى المعاصر فتتميز بالتغير والتبديل
 لأن مصادرها البشر وهم عاجزون عن وضع قيم ثابتة ومستقرة

 فالتعكس قيمهم ومعتقداتهم المصالحة السائدة في فترة زمنية معينة . 

أجمل ترتيل للقرآن في العالم حتى الآن


أجمل ترتيل للقرآن في العالم حتى الآن / محمد اللحيدان






اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا











مفاتيح الفرج






أ) مفتاح الاستغفار 
الاستغفار هو الماء الذي تغسل به القلوب، لتزيل أوساخ وأقذار الذنوب. وهو النور الذي يمحو ظلمات العصيان فيرجع العبد إلي نور الرحمن، ليجعل له نورا يمشي به، ولذا كانت التوبة مفتاح كل فلاح قال تعالى: 
{وتوبوا إلي الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} 
فالاستغفار يستنزل به الرزق والغيث 
{ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلي قوتكم ولا تتولوا مجرمين"52"} (سورة هود) 
شكا رجل إلي الحسن البصري الجدوبة فقال له: 
ـ استغفر الله! 
وشكا آخر إليه الفقر فقال: استغفر الله! 
وشكا آخر إليه عدم الإنجاب، فقال له: استغفر الله. 
فسئل في ذلك؟ 
فقال: ما قلت من عندي شيئا، إن الله تعالى يقول في سورة نوح: 
{استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا} (سورة نوح) 

سيد الاستغفار 
عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (سيد الاستغفار: 
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت 
خلقتني وأنا عبدك 
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت 
أعوذ بك من شر ما صنعت 
أبوء لك بنعمتك علي .. وأبوء بذنبي فاغفر لي 
فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". 
من قالها موقنا بها حين يمسي، فمات من ليلته، دخل الجنة، ومن قالها موقنا بها حين يصبح، فمات من يومه، دخل الجنة). 

ب) مفتاح التقوى 
قال الله تعالى: 
{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} 
أخرج الطبراني وابن مردوية عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
(يا أيها الناس، اتخذوا تقوى الله تجارة، يأتكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة) 
ثم تلا صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: 
{ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب} 
ثم قال صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ .. لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم) 
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه). 
قال الله تعالى: 
{إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} 
وقال الله تعالى: 
{ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} 
وقال الله تعالى: 
{واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} 

ج) مفتاح الصدقة 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بادروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها) 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تسد سبعين بابا من السوء) 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة وحصنوا أموالكم بالزكاة) 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا) 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال تعالى: أنفق يا ابن آدم ينفق عليك) 

د) سيف المؤمنين
(لكل من وقع في هلكة أو ظلم أو زور أو شدة أو كرب أو هم عظيم) 


جاء في المفاخرة العلية: أن بعض العارفين قال: إن من أصابه هم أو غم أو شدة أو هلكة ولكل مظلوم أن يصلي العشاء ثم بعد أن ينام الناس يجدد الوضوء، ويصلي ركعتين ويجلس جلسة التشهد ويتلو الآية الكريمة: (حسبنا الله ونعم الوكيل) 450 مرة بحضور تام، ويكرر هذا في ليال ومرات متوالية حتى يقضي حاجته، فإنها سريعة الإجابة بإذن الله تعالى يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: 
{الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} (173، 174 آل عمران). 

 

من روائع القرآن الكريم سارعوا .... سابقوا






 


الكاتب: ياسين بن علي


قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)} .

وقال سبحانه في سورة الحديد : {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)} .

والناظر في الآيتين يلحظ الفرق بينهما :

ففي الآية الأولى قال سبحانه : {وَسَارِعُوا} ، وفي الثانية قال : {سَابِقُوا} .

وفي الآية الأولى قال سبحانه : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} ، وفي الثانية قال : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} .

وفي الآية الأولى قال سبحانه : {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ، وفي الثانية قال : {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} .

هذا الفرق بين الآيتين اقتضاه السياق الذي وردتا فيه، ذلك أن الآية الأولى تتعلّق بالمتقين، وأما الآية الثانية فتتعلّق بالمؤمنين. ولما كانت التقوى وهي نتاج الإيمان أعظم درجاته وأرقى رتبه، كانت أفضل من مجرّد الإيمان؛ لأنّها تتضمّنه وزيادة، وكان التقّي أفضل من المؤمن العادي. وقد بيّن الله واقع المتّقين الذين أعدّت لهم جنة عرضها السماوات والأرض فقال: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)} . (آل عمران) .

وإذا كانت التقوى أعلى رتبة من مجرد الإيمان ، فقد لزم إذن التفرقة بين المتّقين وبين المؤمنين . وتتجلّى هذه التفرقة في الآيتين في موضعين : الأول في الخطاب ، والثاني في الثواب .

أمّا الخطاب ، فقد خاطب الله تعالى المتّقين بدعوتهم إلى المسارعة (وسارعوا) ، بينما خاطب المؤمنين بدعوتهم إلى المسابقة (وسابقوا) . والفرق بينهما هو : أن المتّقين في تنافس وسباق ، لذلك لم يحثّهم عليه لحصوله منهم ، إنما حثّهم على مزيد منه وحضّهم على الأحسن منه ، فحسن هنا أن يخاطبهم بالمسارعة . وعلى خلاف ذلك ، فإنّ المؤمنين لم يحصل منهم التقدّم في الرتبة ، والارتفاع بالمكانة ، لذلك حثّهم على السباق ابتداء ، فإذا حصل منهم شملهم الخطاب الداعي إلى الإسراع .

أمّا الثواب ، فقد اختلف باختلاف الرتب . ففي الآية الأولى حينما خاطب الله سبحانه المتّقين قال : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} ، وفي الآية الثانية حينما خاطب المؤمنين بعامة قال : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} . والفرق بينهما يكمن في كون الآية الأولى المتعلّقة بالمتّقين لم ترد بصيغة التشبيه للدلالة على أنّ هذا الثواب الموعود لا يضاهى ولا يماثل ولا يشابه. علاوة على هذا ففي الآية الأولى (عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ) وفي الثانية (عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ) وهذا يتضمّن الفرق بين الجنّتين من حيث السعة .   



والحكمة في هذا والله أعلم تتعلّق بأمرين :

الأوّل ، أنّ على قدر الأعمال يكون الجزاء . فأعمال المتقين أعظم من أعمال المؤمنين ، لذلك كان ثوابهم أعظم .

الثاني ، أنّ ثواب المؤمنين حاصل لدى المتّقين بما قدّموا، ولكن لما حثّهم الحقّ سبحانه وتعالى على المزيد حسن هنا أن يعطيهم المزيد ، فكان الحثّ على تقديم الأفضل مقترنا بالوعد بالأفضل . والله أعلم .   










كيف يتوضأ من به جرح ؟



قال علماء اللجنة الدائمة :" إذا كان في موضع من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه ؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن هذا الجرح يزداد ، أو يتأخر برؤه ، فالواجب على هذا الشخص هو التيمم " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة"
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " إذا وجد جرح في أعضاء الطهارة فله مراتب :
المرتبة الأولى : أن يكون مكشوفا ولا يضره الغسل ، ففي هذه المرتبة يجب عليه غسله إذا كان في محل يغسل .
المرتبة الثانية : أن يكون مكشوفا ويضره الغسل دون المسح ، ففي هذه المرتبة يجب عليه المسح دون الغسل .
المرتبة الثالثة : أن يكون مكشوفا ويضره الغسل والمسح ، فهنا يتيمم له .
المرتبة الرابعة : أن يكون مستورا بلزقة أو شبهها محتاج إليها ، وفي هذه المرتبة يمسح على هذا الساتر ، ويغنيه عن غسل العضو ولا يتيمم .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين"
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



كيف يتوضأ من به جرح ؟

حكم الحلف بغير الله تعالى







الســــؤال :

لقد قرأت في كتاب جليل للعلامة الفاضل الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان
أن الحلف بغير الله شرك أصغر ، ولكن بعض الأئمة قالوا :
 إنه شرك أكبر ، ومن فعل ذلك فقد خرج عن الملة .
أفيدونا بارك الله فيكم !
الإجــابــة

إن الشرك نوعان : أكبر وأصغر بإجماع المسلمين ، قال الله عز وجل
في الشرك الأكبر :
} وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {
. وقال سبحانه :
} وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {
. وقال سبحانه :
} إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ {
. فهذه الآيات وأشباهها في الشرك الأكبر .
ومنه دعاء الأموات والأصنام والأشجار ، والأحجار ، والنجوم ، والجن ،
والملائكة ، ونحوهم . والاستغاثة بهم ، والنذر لهم ، والذبح لهم ونحو
ذلك . هذا من الشرك الأكبر ، وهكذا اعتقاد أن هؤلاء يصلحون للعبادة ،
وإن لم يدعهم . إذا اعتقد أن هؤلاء يدعون من دون الله ، ويستغاث بهم ،
وأنه لا بأس بذلك - فإن هذا شرك أكبر وإن لم يفعل . وهكذا اعتقاد السر
في حي من الأحياء أنه ينفع ويضر دون الله ، وأنه يصلح لأن يعبد من
دون الله ، ولو كان حيا ، كما يفعله بعض ضلال الصوفية لمشايخهم .
هذه وأشباهها من الشرك الأكبر ، وهكذا ما يفعله بعض الناس مع الجن ،
يدعوهم أو ينذر لهم ، ويذبح لهم خوفا من شرهم ، هذا أيضا من الشرك
الأكبر . وهكذا ما يفعله بعض الناس مع الرسل والأنبياء والملائكة ،
يدعونهم ويستغيثون بهم وينذرون لهم - هو من الشرك الأكبر ،
 قال الله عز وجل :
} وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ{
 ، يعني المشركين .
وقال سبحانه وتعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ،
 وقال عز وجل :
} ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ(13)
 إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ
 وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ {
 فسماه شركا ، دعوة غير الله سماها شركا .
 وقال سبحانه :
} وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ {
، فسمى دعاة غير الله كفارا . أما الشرك الأصغر
فقد بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدة أحاديث ،
 منها حديث محمود بن لبيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم –
أنه قال :
( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ! فسئل عنه ، فقال :
الرياء ، يقول الله يوم القيامة للمرائين : اذهبوا إلى ما كنتم تراءون في
الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء )
  وهذا حديث صحيح ،
 رواه جماعة من أهل العلم بأسانيد صحيحة ، فهو يدل على أن الشرك فيه
أصغر وأكبر . فالرياء من جنس الشرك الأصغر ، هو الذي يقرأ يرائي ،
أو يصلي بعض الصلوات يرائي الناس ، أو يسبح ويهلل يرائي ، أو يأمر
بالمعروف وينهى عن المنكر يرائي .
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
(  من سمع سمع الله به ، ومن راءى راءى الله به )
 وقال جماعة من علماء التفسير :
 إن قوله تعالى :
} فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا {
-        نزلت في المرائين . فهذا الرياء إذا وقع من المسلم في بعض الأعمال
-        فهو شرك أصغر ، وهكذا إذا عاد المريض ، أو فعل أي عبادة من  
العبادات التي يتقرب بها إلى الله ، فعلها من أجل الرياء ، أو من أجل
السمعة - كان شركا أصغر . أما إذا كان فاسد العقيدة كالمنافقين الذين
يعتقدون تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنكار ما جاء به من
الهدى ، أو الشك في ذلك ، ثم يصلون مع الناس ، ويصومون ،
ويراءونهم بهذا - فهذا شرك أكبر ، وهذا رياء أكبر ؛
 لأنهم فاسدو العقيدة ، وإنما أظهروا ما أظهروا تقية ورياء ، فهو كفار
كفرا أكبر لفساد العقيدة ، كما قال عز وجل :
}  إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ
وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا(142)
 مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ {
. عندهم شك وريب وتردد ، فصاروا كفارا كفرا أكبر .
 وقال في حقهم في الآخرة : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ .
 بسبب كفرهم الأكبر واعتقادهم الفاسد .
ومن الشرك الأصغر الحلف بغير الله ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
(  من حلف بشيء دون الله فقد أشرك  )
رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - بإسناد صحيح .
وأخرجه أبو داود والترمذيمن حديث ابن عمر رضي الله عنهما ،
 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
(  من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر )
 هكذا شك الراوي ، أو المعنى : وكفر ، بأن تكون أو بمعنى الواو ،
 يعني وقع في الشرك والكفر جميعا .
هذا عند أهل العلم شرك أصغر ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم –
أقرهم على الحلف بغير الله في أول الإسلام ، ولم ينههم عن ذلك ،
 ثم نهاهم بعد ذلك . فلو كان شركا أكبر لم يقرهم عليه ؛
 لأن الله بعثه بإنكاره من حين بعث في مكة . فعندما أقرهم عليه دهرا من الزمان ،
ثم نهاهم في المدينة بعد ذلك دل على أنه شرك أصغر .
 لو كان أكفر لما أذن فيه أبدا ، بل نهى عنه من أول وهلة . وهكذا قول :
ما شاء الله وشاء فلان ، وهو من الله وفلان . هذا أيضا من الشرك
الأصغر ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
(  لا تقولوا : ما شاء الله و شاء فلان ،
و لكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان )
ولما جاء في حديث قتيلة عند النسائي :  أن اليهود كانوا يقولون
للمسلمين : إنكم تشركون ( وفي لفظ : إنكم تنددون ) ،
 تقولون : ما شاء الله وشاء محمد ، وتقولون : والكعبة .
 فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا :
ورب الكعبة ، وأن يقولوا : ما شاء الله ثم شاء محمد ، وفي لفظ :
 أن يقولوا : ما شاء الله ثم شئت ، وفي لفظ : قال لهم :
 قولوا : ما شاء الله وحده  .
هذا كله يدل أن هذه الأمور من الشرك الأصغر ، وأن الكمال أن يقول :
 ما شاء الله وحده ، فإن قال : ما شاء الله ثم شاء فلان ، لولا الله ثم فلان –
فلا بأس بذلك . وفي حديث الأبرص والأقرع والأعمى في الصحيحين ،
 أن الملك الذي جاءهم بعدما عافاهم الله من البرص والقرع والعمى ،
جاءهم يسألهم يقول :  لا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك  فدل على جواز
مثل هذه العبارة .
لكن لو اعتقد من حلف بغير الله أن هذا المحلوف به تصرف في الكون ،
أو ينفع ويضر دون الله ، أو أن له مثل عظمة الله - صار شركا أكبر .
 ومن قال من العلماء : إنه شرك أكبر - فمرادهم إذا عظمه كتعظيم الله ،
أو اعتقد فيه أنه يصلح لما يعبد الله به ، أو أنه ينفع ويضر دون الله ،
 أو ما أشبهه من العقائد الباطلة .
فمن حلف به على هذا الاعتقاد صار شركا أكبر ، أما إذا جرى على لسانه
الحلف بغير الله كعادة جرت عليها جماعته وأهله وبلاده ، أو جرى عليها
سابقا هو واعتادها سابقا ، ولم يقصد أنه معظم كعظمة الله ، أو أنه
يتصرف في الكون ، أو أنه يصلح أن يعبد من دون الله . لم يعتقد هذا
الاعتقاد ، ولكن جرى على لسانه الحلف بغير الله كعادة كثير من الناس –
فهذا من الشرك الأصغر .
ويوجد كثير من الناس اعتادوا هذا البلاء ، وقد نسبوا إلى أهل العلم ، لكن
لأن العادة غلبت عليهم يتكلمون بهذا ، فتجدهم يقولون : والنبي والأمانة
، مع أنهم من طلبة العلم ومن أهل العلم ، لكن غلبت على لسانه ،
واعتادها ، فينسى عند الكلام ، فيتكلم بها . فهذا كله من المنكر ،
 وكله غلط ، وكله من الشرك الأصغر . والواجب التنبيه على ذلك
والتحذير منه ، وألا يتساهل في ذلك .
فمن قال : إنه شرك أكبر - فله وجه كما تقدم ، ومن قال : إنه شرك أصغر
-        فهذا هو الأصل ، أنه شرك أصغر ، كما قال الشيخ عبد العزيز السلمان .
ومن قال : إنه شرك أكبر ، كما حكاه السائل عن بعض العلماء –
فمراده ، والله أعلم ، ما ذكرنا ، يعني أنه حلف بغير الله معظما له
كتعظيم الله ، أو معتقدا فيه أنه يصلح للعبادة ، أو ينفع ويضر ،
 أو ما أشبه ذلك من العقائد الباطلة ، والله أعلم . 
و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

المتابعون

أرشيف المدونة الإلكترونية