الأربعاء، 14 مايو 2014

الفرق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب



 السنة النبوية تحدد الفرق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب

مما هو معلوم في الشرع والفلك، أن هناك فجرين: فجر كاذب، وفجر صادق، والكاذب يطلع قبل الصادق بـ 20 دقيقة علي الأقل. والكاذب يُحل الطعام للصائم، ويُحرم صلاة الفجر، والصادق يحرم الطعام، ويحل صلاة الفجر. قال صلى الله عليه وسلم ): إن بلالاً يؤذن بليل ( وهو أذان الفجر الكاذب ) فكلوا، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) (وهو أذان الفجر الصادق ( ،لأن الأذان الأول الذي كان يؤذنه بلال كان أذان السحور في الغالب . ويستدل علي ذلك مما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)). ثم قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.( أخرجه البخاري، كتاب الأذان، حديث رقم 617. ومعني أصبحت أصبحت أي دخلت في الصباح وحديث سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق)) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني وروى الحاكم والبيهقي - وصححه الألباني - من حديث جابر قول النبي صلى الله عليه وسلم ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان (أي يشبه شكله في السماء ذيل الذئب) فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيراً في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)) صحيح الجامع 4278. قال النووي -رحمه الله-: قال أصحابنا: والأحكام كلها معلقة بالفجر الثاني، فيه يدخل وقت صلاة الصبح ,ويخرج وقت العشاء ,ويدخل في الصوم ويحرم به الطعام والشراب على الصائم وبه ينقضي الليل ويدخل النهار ,ولا يتعلق بالفجر الأول الكاذب شيء من الأحكام بإجماع المسلمين.[(المجموع (3/44 قال ابن حزم (والفجر الأول هو المستطيل المستدق صاعدا في الفلك كذنب السرحان، وتحدث بعده ظلمة في الأفق، لا يحرم الأكل ولا الشرب على الصائم، ولا يدخل به وقت صلاة الصبح، وهذا لا خلاف فيه من أحد من الأمة كلها. والآخر هو البياض الذي يأخذ في عرض السماء(أي يكون منتشراً بالعرض) في أفق المشرق في موضع طلوع الشمس في كل زمان، ينتقل بانتقالها، وهو مقدمة ضوئها، ويزداد بياضه، ربما كان فيه توريد بحمرة بديعة، وبتبينه يدخل وقت الصوم ووقت الأذان لصلاة الصبح ووقت صلاتها. فأما دخول وقت الصلاة بتبينه فلا خلاف فيه من أحد من الأمة) المحلى (3/192). وقال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء ؛ على أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني إذا تبين طلوعه، وهو البياض المنتشر من أفق المشرق، والذي لا ظلمة بعده )الإجماع ص46) وقال شمس الدين السرخسي: والفجر فجران؛كاذب تسميه العرب ذنب السرحان، وهو البياض الذي يبدو في السماء طولاً، ويعقبه ظلام، والفجر الصادق وهو البياض المنتشر في الأفق (عرضاً )، فبطلوع الفجر الكاذب لا يدخل وقت الصلاة ولا يحرم الأكل على الصائم مالم يطلع الفجر الصادق (كتاب المبسوط1/141) طبعة دار الفكر) وقال كمال الدين بن الهمام : ولا معتبر بالفجر الكاذب، وهو البياض الذي يبدو طولاً ثم يعقبه الظلام لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل وإنما الفجرالمنتشر في الأفق (فتح القدير1/219) قال الموفق ابن قدامة: وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا، وقد دلت عليه أخبار المواقيت، وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق، ويسمى الفجر الصادق، لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك، والصبح ما جمع بياضا وحمرة، ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح، وأما الفجر الأول، فهو البياض المستدق صعدا من غير اعتراض، فلا يتعلق به حكم، ويسمى الفجر الكاذب. (المغني 2/30) . والخلاصة : أن الفجر الكاذب يسبق الفجر الصادق في الظهور ويكون عبارة عن نور خافت ينتشر عموديا في السماء في منطقة محددة من جهة مشرق الشمس ويكون سائر ما حوله ظلام ونجوم السماء مازالت ظاهرة في اتجاه المشرق والمغرب ، أما الفجر الصادق فيكون عبارة عن نور ينتشر عرضيا عند الأفق من اتجاه المشرق وبدأت معه معظم نجوم السماء تختفي خاصة تجاه الشرق . ومع ذلك فقد اعتد بالفجر الكاذب واضعوا التقاويم في كل الدول الإسلامية ، فحددوا لنا ميقات الفجر في عز الليل وقبل موعده الشرعي لعدم معرفتهم بالسنة . وفيما يلي صور توضح شكل هذين الفجرين عند ظهورهما في السماء : صور الفجر الكاذب  ويلاحظ في الصورة أن ضوء الفجر الكاذب منتشر طولياً في السماء ويشبه ذيل الذئب والنجوم مازالت منتشرة صورة أخري للفجر الكاذب   صور الفجر الصادق ويلاحظ في الصورة أن الفجر الصادق منتشر عرضياً عند أفق مشرق الشمس في صورة بياض ومعظم نجوم السماء قد اختفت عند المشرق صورة أخري للفجر الصادق   الفلكيون أخطأوا بتحديد موعد الفجر عند الفجر الكاذب(الشمس أسفل الأفق ب 18 درجة ) اعلم أن الفلكيين اعتبروا الضوء في الأفق علامة من علامات الفجر وسموا هذا الضوء بالشفق ، وقسموه إلى ثلاثة أقسام : الأول : الشفق الفلكي : Twilight Astronomical وهو يدخل عندما تكون الشمس على انخفاض 18 درجة تحت الأفق الشرقي ، وقد يسمونه الفجر الفلكي وهو نفسه الفجر الكاذب شرعاً الثاني : الشفق الملاحي ( أو الشفق البحري ) : Twilight Nautical ويدخل وقته عندما تكون الشمس على انخفاض 12 درجات تحت الأفق الشرقي الثالث : الشفق المدني : Civil Twilight ويدخل وقته عندما تكون الشمس على انخفاض 6 درجات تحت الأفق الشرقي   صورة الشفق الملاحي صورة الشفق المدني   ويؤكد معظم الفلكيين أن أول ضوء للشمس يظهر في الأفق حينما تكون الشمس الظاهرية اسفل الأفق المرئي بمقدار 18 درجة قوسية. ولقد اعتبر هذا المقدار علميا وشرعيا من قبل العلماء في معظم البلدان الإسلامية ونظمت التقاويم على أساس ذلك. ويؤكد بعض الباحثين أن الفجر الكاذب يسق الفجر الصادق فلكيا بحوالي ساعة . وفي مصر ومعظم الدول الإسلامية تم تحديد الفجر عندما تكون الشمس عند الدرجة 19 تقريبا تحت الأفق ، أى تم تحديد ميقات الفجر عند الفجر الكاذب الذي حذرنا منه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وذلك لأن هذه التقاويم وضعها علماء أجانب أيام الاحتلال الإنجليزي وهم يجهلون حقيقة الفجر الشرعي . فقد ذكر الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل خليفة أستاذ المساحة بكلية الهندسة جامعة الأزهر ورئيس لجنة التقاويم بهيئة المساحة في بحث له حول هذه المسألة : إن الهيئة المصرية للمساحة تقوم بحساب صلاة العشاء على أساس انخفاض مركز الشمس 17.5 درجة تحت الأفق ، وصلاة الفجر عندما يكون مركز الشمس منخفضا 19.5 درجة تحت الأفق ، وهذه القيم جاءت بناء على توصية خبيرين أجنبيين قاما بناء على تكليف من مصلحة المساحة بعمل دراسة في أسوان عن الشفق في شتاء عام 1908م وقاما بنشر نتائج بحثهما وتوصياتهما في 1909 م ( أي في زمن الاحتلال الإنجليزي لمصر ) . وقد وضع تقويم رابطة العالم الإسلامي وتقويم العجيري عند الدرجة 18، أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة (19)أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق لأن الدرجة = 4.5ــ 5 دقيقة . صرخات قديمة وحديثة نادت بمراجعة التقاويم الحسابية لاختلافها مع الرؤية البصرية للفجر الصادق ذكر الدكتور أحمد إسماعيل خليفة في البحث المذكور كلاماً يستدل منه علي عدم الدقة في حساب المواقيت بطرق شرعية ووجود خلافات حول التوقيتات المعمول بها حالياً فقال : إن موضوع تعيين وقت صلاتي العشاء والفجر كان وما يزال محل خلاف بين علماء المسلمين قديما وحديثا ولعل مما أدى إلى كثرة إثارة الموضوع في العقود الأخيرة زيادة تلوث الجو مما ترتب عليه عدم تمييز أول ضوء الفجر حيث لا يرى الضوء إلا بعد مرور فترة تسمح بانتشاره ويصير أكثر وضوحا مما دعا كثيرا من عامة الناس إلى إثارة البلبلة والجدل حول صحة وقت صلاة الفجر وهذه البلبلة تعود إلى بعض العوامل الطبيعية التي تؤثر على بدء إحساس العين بضوء الفجر …ثم شرع في بيان بعضا من تلك العوامل وعدد منها: التلوث وتأثير وجود القمر وتأثير الضوء الصناعي … ومن أهم العوامل المؤثرة التلوث ، فنتيجة للرطوبة والأتربة ودخان المصانع وعوادم السيارات … الخ يؤدي إلى تشتيت الضوء فتقل شدته … الخ كلامه . ومن هنا نعلم أن ضبط الفلكيين للشفق الفلكي ( الفجر الفلكي ) بأنه حين تكون الشمس تحت الأفق 18 درجة لم يراعوا فيه صفة الفجر الشرعي ، لأنه اصطلاح كوني عام لهم ، ولكن الفلكيين المسلمين لما قاسوه على وصف الفجر الصادق وجدوه غير مطابق للفجر الحقيقي . وقد ظهرت في العصور المتأخرة صرخات تنادي بمراجعة الروزنامات والتقاويم الحسابية لأنها تختلف عن الرؤية البصرية التي تتبين الفجر الصادق … وتكررت هذه الصرخات منذ أيام الشيخ محمد رشيد رضا ، حيث ذكر أن استطلاعاته تختلف عن حسابات التقاويم أي في صلاة الفجر ، ثم تبعه على ذلك جملة من العلماء ، منهم الشيخ تقي الدين الهلالي الذي ألف رسالة عن الفجر الصادق . وأرسل الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان خطاب للدكتور صالح العذل في 5/9/1414 هجرية يطلب منه إعادة النظر في التقويم، ومما قاله في ذلك الخطاب (…….. وكان شيخنا محمد بن إبراهيم - رحمه الله - لا يقيم الصلاة في مسجده إلا بعد وضوح الصبح، وبعض الأئمة لا يقيمون صلاتهم إلا بعد وقت التقويم الحاضر بأربعين دقيقة أو نحوها، ويخرجون من المسجد بغلس، أما البعض الآخر فانهم يقيمون بعد الأذان بعشرين دقيقة، وبعضهم يقيمون الصلاة بعد الأذان على مقتضى التقويم بخمس عشرة دقيقة……ثم هؤلاء المبكرون يخرجون من صلاتهم قبل أن يتضح الصبح فهذا خطر عظيم يخشى أن لا تصح صلاتهم ويكون عليهم الإثم وعلى الجميع إذا سكتوا وإذا ما صحت صلاتهم يكون ذلك منكرا عظيما في الشرع، فالذي أشير عليكم وأنصحكم به إعادة النظر والاحتياط لعبادة المسلمين، لأن التقديم ولو عشر دقائق فيه خطر، والتأخير للتأكيد ليس فيه خطر، بل واجب لقوله صلى الله عليه وسلم ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، وقوله صلى الله عليه وسلم ((من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)) ولست اكرر ذلك عليكم للجدل أو للتعصب أو للاعتراض بدون دليل حاشا وكلا، و إنما ذلك من باب النصيحة والخوف على الجميع……..) . وكتب وزير الحج والأوقاف السعودي - آنذاك - عبد الوهاب أحمد عبد الواسع إلى وزير المالية بتاريخ 27/10/1408 هجرية ، وبرقم 7492/408، ما نصه (معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ وبعد: نبعث لمعاليكم طيه صورة من جدول أوقات الصلاة لشهر جمادى الثانية لعام 1408، والمعد من قبل شيخ مؤذني المسجد النبوي الشريف/عبد الرحمن عبدالاله إبراهيم خاشقجي الذي يتم توزيعه شهريا على مؤذني مساجد منطقة المدينة المنورة. والذي أفاد مدير أوقاف ومساجد المدينة بأن العمل جار به من قبل مؤذني مساجد المدينة بأمر من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح - رئيس المحاكم الشرعية - وقد لوحظ أنه يوجد بينه وبين تقويم أم القرى فارق زمني كبير. وحيث أن تقويم أم القرى يصدر عن وزارة المالية لذا.. نود معرفة رأي الجهة المختصة في وزارة المالية في موضوع هذا الاختلاف، نظرا لأن الفارق بين التقويمين كبير، الأمر الذي يجعل من الصعوبة اختيار أى التقويمين للسير بموجبه). وهناك أبحاث ميدانية أخرى في هذا المجال لم تنشر، منها بحث للدكتور سليمان بن ابراهيم الثنيان، وكان بعنوان (أوقات الصلوات المفروضة)، وقد ذكر أنه قام برصد الفجر لعام كامل، وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين 15 دقيقة إلى 24دقيقة حسب فصول السنة. وفي الآونة الأخيرة شكلت لجنة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بدراسة هذا الموضوع، وكان البحث الرئيسي هو مشروع دراسة الشفق(الفجر الصادق) وشكلت لجنة برئاسة الدكتور زكي بن عبد الرحمن المصطفى. وشارك في البحث د.أيمن بن سعيد كردي (أستاذ علم الفلك المساعد) و آخرين ، والشيخ د.سعد بن تركي الخثلان (ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء) الشيخ محمد بن سعد الخرجي (رئيس كتابة عدل الأولى بالرياض، ممثل وزارة العدل). الشيخ عبدالرحمن بن غنام الغنام (وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد، ممثل وزارة الشؤون الإسلامية) تمت الدراسة في منطقة مظلمة بعيدا عن أضواء مدينة الرياض على بعد 170 كم لضمان البعد عن الملوثات الضوئية ولقد تم الرصد لمدة يومين من كل شهر في فترتين مسائيتين بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء وبعد منتصف الليل إلى بعد شروق الشمس وذلك لضمان تغطية كافة فصول السنة وما يحدث فيها من تقلبات جوية تؤثر على الرصد وبالتالي تؤثر على دالة الشفق. وقد لاحظت اللجنة أن الفجر الكاذب الذي وضع عليه التقويم متقدم على الصادق بنحو عشرين دقيقة ، يزيد وينقص نحو خمس دقائق، وذلك حسب طول الليل، والنهار، وقصرهما. وبعد مقابلة اللجنة المشرفة على الدراسة للمسئول عن تقويم أم القرى د. فضل نور وتسجيل هذه المقابلة قالت: " وقد أمكن اللقاء بمعد التقويم سابقًا الدكتور فضل نور الذي أفاد بأنه أعد التقويم بناءً على ما ظهر له, وليس لديه أي أساس مكتوب . وأكد أعضاء اللجنة من خلال الحديث معه ومحاورته أن الدكتور فضل لا يميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجه دقيق, حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ,أي: على درجة 18 وبعد عشر سنوات قدمه إلى 19 درجة احتياطًا "( نص محضر المقابلة بصفحة 10 من مشروع دراسة الشفق ) وأكد الدكتور سعد الخثلان ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء وعضو اللجنة السابقة – بأن الدكتور فضل الذي أعد التقويم أخبره بأنه أعد التقويم على 19 درجة، وبدون النظر إلى التحقق من الفجر الصادق، وأبدى رغبته في إعادة النظر في هذا التقويم ما دام أنه ثبت خطؤه. شهادات لبعض العلماء المسلمين بخطأ تقويم الفجر قامت عدة مشاهدات وشهادات من فضلاء ، وتمت عدة دراسات تبين بالدليل العلمي، والرؤية الواقعية، أن معظم التقاويم في البلاد الإسلامية خطأ ، حيث تم تحديد الفجر فيها على الفجر الكاذب . وهذا أمر بالغ الخطورة، حيث يصلي كثير من المسلمين عقب أذان الفجر الكاذب، أي: قبل طلوع الفجر الصادق، مما يترتب على ذلك فساد الصلاة على من علم ذلك ، لذا وجب على المسلم التنبه إلى هذه المسألة، والنظر فيها نظر علم، واتباع، وتمحيص، لا نظر تقليد، لا يفرق بين الدليل والإتباع وبين التقليد، ولا يجوز له الاعتماد على تقويـم مُعَدٍّ على حساب فلكي، لا يُدرى عن واضعيه، مقدار علمهم الشرعي، واتباعهم للسنة، بخاصة وقد تبين بالدليل القطعي خطؤه، وشهد على ذلك العلماء العدول ، نذكر منهم : ما قاله الـحافظ ابن حجر في ( فتح الباري : (تنبيه )من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه: أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة، لتمكين الوقت زعموا، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان . والذي يظهر من كلام الحافظ أن تقديم الأذان إلى الفجر الكاذب كان في رمضان أول الأمر، ثم صار مع مرور الزمن في أشهر السنة كافة. وروى ابن حزم بسنده عن الحسن البصري أن رجلاً قال: يا أبا سعيد، الرجل يؤذن قبل الفجر يوقظ الناس؟ فغضب وقال: علوج فراغ، لو أدركهم عمر بن الخطاب لأوجع جنوبهم! من أذن قبل الفجر فإنما صلى أهل ذلك المسجد بإقامة لا أذان فيه . وفي رواية: أنه سمع مؤذناً أذن بليل فقال: علوج تباري الديوك، وهل كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما يطلع الفجر . وعن إبراهيم النخعي قال: سمع علقمة ابن قيس مؤذناً بليل فقال: لقد خالف هذا سنة من سنة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو نام على فراشه لكان خيراً له))، وفي رواية عن النخعي قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل قالوا له: اتق الله وأعد أذانك). [المحلى 3/117-118) . وأشار إلى أن هذا الخطأ وقع حين وُضع التقويم: الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره "المنار" عند تفسير قوله تعالى: )حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) الآية : 187 من سورة البقرة ، فقال : ومن مبالغة الخلف في تحديد الظواهر مع التفريط في إصلاح الباطن من البـر والتقوى، أنهم حددوا الفجر، وضبطوه بالدقائق، وزادوا عليه في الصيام، إمساك عشرين دقيقة تقريباً، وأما وقت المغرب، فيزيدون فيه على وقت الغروب التام خمس دقائق على الأقل، ويشترط بعض الشيعة فيه ظهور بعض النجوم. وهذا نوع من اعتداء على حدود الله تعالى…. ( تفسير المنار 2/184 ) . وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين إمام الحرمين -رحمه الله -: بالنسبة لصلاة الفجر؛ المعروف أن التوقيت الذي يعرفه الناس ليس بصحيح، فالتوقيت مقدم على الوقت بخمس دقائق على أقل تقدير، وبعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة، فالمسألة خطيرة جداً، ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة، وليتأخر نحو ثلث ساعة أو 25 دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته). (شرح رياض الصالحين3 /216) ، وهذه الفتوى وغيرها من فتاوى كبار العلماء كانت السبب الرئيسي في قيام المساجد في كل أنحاء العالم الإسلامي بتأخير إقامة صلاة الفجر مدة تتراوح بين 15-25 دقيقة لكن يجب ملاحظة أن هناك فصول من السنة لا يظهر فيها الفجر الصادق إلا بعد فترة أطول من هذه المدة الزمنية قد تصل إلى ما يقارب الساعة في بعض البلدان الإسلامية ، فلماذا لايتم الاعتراف رسمياً بوجود الخطأ ويتم تصحيحه ؟ لماذا الاستكبار من رجال الدين ولماذا الإصرار علي استمرار الخطأ ؟ . وقام أخوة في بلاد الشام، وعلى رأسهم العلامة الألباني -رحمه الله - باستطلاع الفجر، وتبيـن لهم ما ذكرنا، وصرح الشيخ بذلك في شريط مسجل وذكر ذلك في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/52 الحديث رقم 2031فقال : ( وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان -جنوب شرق عمان- ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين ؛ أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضاً، وكثيراً ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان… وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي , وإعراضهم عن التوقيت الشرعي , كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)) وحديث: ((فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين . وقال الشيخ مصطفى العدوى - في رسالته يواقيت الفلاة في مواقيت الصلاة (127) - ما نصه (في بعض البلاد العربية، بل في كثير منها يؤذن للفجر قبل تبين الفجر الثاني وهو الفجر الصادق…، وقد راقبت ذلك في قريتي بمصر فإذا بهذا الخيط الأبيض (الفجر الصادق) يظهر بعد الأذان المثبت بالتقاويم بمدة تدور حول الثلث ساعة). وقام بعض العلماء في بلاد المغرب, وفي مقدمتهم الشيخ تقي الدين الهلالي باستطلاع الفجر, وتبين لهم وجود خطأ في تحديد موعده, وقد أصدر الشيخ الهلالي بيانًا بذلك قال فيه : اكتشفت بما لا مزيد عليه من البحث والتحقيق، والمشاهد المتكررة من صحيح البصر .. أن التوقيت لأذان الصبح لا يتفق مع التوقيت الشرعي، وذلك أن المؤذن يؤذن قبل تبين الفجر تبيناً شرعياً (رسالة بيان الفجر الصادق وامتيازه عن الفجر الكذاب ص2) . وللشيخ محمد علي فركوس من كبار علماء الجزائر فتوى تحمل رقم 47 بتاريخ 4 نوفمبر 2001 حول الحكم في تأخير إقامة صلاة الفجر ببعض المساجد لمدة 20 دقيقة فأجاب : الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد: فاعلم -وفقك الله- أنّ الفجر فجران، فجر صادق وصفته أن ينتشر ممتدا في الأفق الشرقي، والمراد بالأفق هو ما يرى من السماء متصلا بالأرض، والثاني: فجر كاذب وصفته أنّه يرتفع في السماء مثل العمود ولا يكون ممتدا في الأفق، وقد عبّر عنه الحديث بـ "ذنب السّرحان"( والفجر الحقيقي الذي تحلّ فيه الصلاة هو الفجر الصادق، أما الفجر الكاذب هو الفجر الأول إنّما يكون بالليل، ومن افتتح الصلاة قبل طلوع الفجر الآخر يجب عليه الإعادة لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام"( والأذان الرسمي الحالي المبني على التوقيت الفلكي لم يراع حقيقة طلوع الفجر الصادق ولا صفته والمفارقة فيه ظاهرة للعيان، وإنّما يدخل الفجر الصادق بعد مضي الأذان الرسمي بحوالي عشر دقائق إلى عشرين دقيقة، بحسب فصول السنة حرصا على أهمّ ركن في الدين وهو الصلاة، وحملا لأفعال المصلين على الصحة والسلامة، وتجاوبا مع ما يمليه الشرع ويأمر به ………….. ونوه الشيخ القرافي رحمه الله إلى وقوع هذا الخطأ في زمانه فقال : جرت عادة المؤذنين, وأرباب المواقيت بتسيير درج الفلك إذا شاهدوا المتوسط من درج الفلك, أو غيره من درج الفلك الذي يقتضي أن درجة الشمس قربت من الأفق قرباً يقتضي أن الفجر طلع، أمروا الناس بالصلاة والصوم مع أن الأفق يكون صاحياً لا يخفى فيه طلوع الفجر لو طلع، ومع ذلك لا يجد الإنسان للفجر أثراً البتة، وهذا لا يجوز، فإن الله تعالى إنما نصب سبب وجوب الصلاة ظهور الفجر فوق الأفق ولم يظهر، فلا تجوز الصلاة حينئذ، فإنه إيقاع للصلاة قبل وقتها، وبدون سببها). [الفروق 2/3 ، 301 ) ومنذ عام نشرت جريدة عقيدتي وهي جريدة إسلامية رسمية تصدر عن مؤسسة الأخبار بعددها الصادر يوم الثلاثاء 28/7/2009 بالصفحة الأولي خبرا تحت عنوان ( لتأكيد البداية الصحيحة للفجر والعشاء ) ونص الخبر يقول : أطلق المشروع الإسلامي لرصد الأهلة حملة عالمية تستمر عاما كاملا لرصد الوقت الصحيح لصلاتي الفجر والعشاء وذلك عن طريق تحري ظاهرتي طلوع الفجر وغياب الشمس . دعا المشروع المهتمين بتلك القضية في كل دول العالم لرصد هاتين الظاهرتين اللتين يمكن مشاهدتهما بالعين المجردة أو بالوسائل العلمية وبحياد لعرضها علي علماء الشريعة والفلك لتحديد البداية الصحيحة لوقتي الفجر والعشاء . تهدف الحملة لدراسة تأثير العوامل الجوية والجغرافية علي موعدي الصلاتين وتمحيص زاوية انخفاض الشمس المعتمدة في الفجر والعشاء . انتهي الخبر ولا شك أن الخبر يحمل دلالات واضحة واعتراف من المسئولين بالمشروع الإسلامي لرصد الأهلة بوجود خطأ في موعدي الفجر والعشاء المعمول بهما حاليا في المواقيت الرسمية المعتمدة بالدول الإسلامية 




 يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم :

( الفجرُ فجرانِ،
فأمَّا الفجرُ الذي يكونُ كذَنَبِ السَّرْحَانِ فلا يُحِلُّ الصلاةَ، و لا يُحرمُ الطعامَ،
و أمَّا الذي يَذهبُ مستطيلًا في الأفقِ، فإنَّه يُحِلُّ الصلاةَ، و يُحرمُ الطعامَ ) 





تاريخ الأزهر الشريف


نبذة مختصرة عن تاريخ الأزهر الشريف


يرجع الفضل في تأسيس الجامع الأزهر إلى الفاطميين، الذين فتحوا مصر في عهد الخليفة المعز لدين الله، الذي أرسل قائده جوهر الصقلى لفتح مصر، فسار بحملته حتى دخل الفسطاط في يوم 11 من شعبان سنة 358 هـ /يوليه 969م، ووضع أساس مدينة القاهرة في يوم 17 من شعبان سنة 358 هـ كما وضع أساس قصر للخليفة المعز لدين اللَّه، ثم وضع آساس الجامع الأزهر في يوم 14 من شعبان سنة 359هـ / 970م ، واستغرق بناؤه قرابة سنتين، وأقيمت أول صلاة جمعة فيه في السابع من رمضان سنة 361 هـ / 972م.

ولم يلبث الأزهر الشريف أن أصبح جامعة علوم، يتلقى فيه طلاب العلم مختلف المعارف والفنون، ففي سنة 378هـ / 988م أشار البعض على الخليفة العزيز بالله بتحويل الأزهر الشريف إلى جامعة تدرس فيها العلوم الدينية والعقلية حرصاً على جذب طلاب العلم إليه من كافة الأقطار. وقد سمي بالجامع الأزهر نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء التي ينتسب إليها الفاطميون.

وقد حرص الخلفاء الفاطميون على تزويد الجامع الأزهر بالكثير من الكتب والمراجع حتى يتيسر للطلاب الوافدين عليه الإطلاع عليها، كما حرصوا على تخصيص موارد للإنفاق عليه، فوقفوا عليه الأحباس، وحذا حذوهم كثير من العظماء والأثرياء من أهل الخيرمن مختلف الدول، فأنفقوا على فرشه وإنارته وتنظيفه وإمداده بالماء، وعلى رواتب الخطباء والمشرفين والأئمة والطلاب من مختلف المذاهب الفقهية.

ولقد اضطلع الأزهر الشريف -منذ فجر تاريخه- بأدوار سياسية وثقافية وروحية خالدة، ليس في تاريخ مصر فحسب، بل في تاريخ الأمم الإسلامية والعربية على مر العصور.

فقد كان للأزهر دور سياسي مجيد على مر تاريخه دفع فيه الظلم والجور وأقر العدل ونشر الأمان، فكان ملاذاً لعامة الشعب يهرعون إليه في الأزمات. ملتمسين من علمائه الإرشاد والتوجيه فيجدون لديهم مواطن الأمان وتفريج الكربات وحل الأزمات، وكان العامة إذا وقع عليهم ظلم أو اغتصب الأمراء المستبدون حقوقهم، هرعوا جماعات إلى الجامع الأزهر في هتاف وصياح، فيفض العلماء حلقات الدراسة ويغلقون أبواب الأزهر ويستمعون إلى شكاية المستغيثين، ونضرب لهذا مثلا ماذكره الجبرتي المؤرخ المشهور أن حسين بك المعروف بـ "شفت" أحد أمراء المماليك، وكان طاغية جباراً يصادر أموال الرعية ويتهجم على البيوت ، وأنه ذهب إلى بيت أحمد سالم الجزار، شيخ دراويش البيومي، فنهب مافيه حتى الفرش وحلي النساء، فحضر أهل الحسينية إلى الجامع الأزهر، ومعهم الطبول والتف حولهم العامة وبأيديهم العصيّ ، وتفرقوا في أنحاء الأزهر وأغلقوا أبوابه وصعد بعضهم إلى مآذنه يصيحون ويضربون الطبول.. .. وقابلوا الشيخ الدردير وذكروا له ما حدث، فغضب لحرمات الله وقال لهم :"في غد نجمع الأطراف والحارات وبولاق ومصر القديمة وأركب معكم وننهب بيوت المماليك كما ينهبون بيوتنا، ونموت شهداء أو ينصرنا الله عليهم، فارتاع المماليك وأوفدوا رسلهم إل الشيخ الدردير نادمين طالبين إليه أن يرسل قائمة بما نهبه حسين بك وجنوده ليردوه إليه، وفعلا ردوا إليه جميع ما أغتصبوه".

وكثيرا ما كانوا يلفتون نظر الحكام إلى أن طاعة الحاكم واجبة إذا لم يخالف الشرع، وأن قاعدة الحكومة الإسلامية أنه "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، وفي أحد المواقف صب الشيخ "علي الصعيدي" غضبه على الأمير يوسف بك الكبير -في وجهه- ، ولعن من باعه، ومن اشتراه، ومن جعله أميراً، فاسترضاه الأمير ونزل على مشورته وأخذ بآرائه.

وكان الشيخ الدردير شجاعاً مقداماً لايخشى في الحق لومة لائم. وقد حدث يوماً وهو في مولد السيد البدوي أن صادر أحد الحكام أموال بعض الرعية، فطلب من بعض أتباعه أن يذهبوا إلى هذا الحاكم ليطلبوا إليه رد الأموال المغصوبة، ولكنهم خشوا أن يذهبوا إليه فركب الشيخ بنفسه وتبعه كثير من العامة حتى دخل خيمة هذا الحاكم وهو راكب بغلته، وأغلظ له القول، فاضطر إلى إرضائه وإرجاع ما اغتصبه من أموال . وفي سنة 1209هـ /سنة 1795م، حدث عدوان من أمراء المماليك على بعض فلاحي مدينة بلبيس فحضر وفد منهم إلى الشيخ عبد الله الشرقاوي، فغضب وتوجه إلى الأزهر فجمع شيوخه، وأغلقوا أبوابه، وأمروا الناس بترك الأسواق والمتاجر، وركب الشيوخ في اليوم التالي وتبعهم كثير من الناس إلى بيت الشيخ محمد السادات، واحتشدت جموع عديدة من الشعب، فأرسل إليهم الأمراء أحدهم، وهو أيوب بك الدفتردار، فسألهم عن أمرهم، فقالوا : نريد العدل ورفع الظلم والجور وإقامة الشرع وإبطال الحوادث والمكوسات (أي الضرائب)، وخشى إبراهيم بك زعيم الأمراء مغبة الثورة فأرسل إلى العلماء، وكانوا يقضون ليلتهم داخل الأزهر، قائلاً لهم : إنه يؤيدهم في غضبهم ويبرىء نفسه من تبعة الظلم، ويلقيها على كاهل شريكه مراد بك، وأرسل في الوقت نفسه إلى مراد يحذره عاقبة الثورة، فاستسلم مراد بك ورد ما اغتصبه من أموال، وأرضى نفوس المظلومين.

ولكن العلماء لم يقنعوا بهذا، بل أصروا على وضع نظام يمنع الظلم ويرد العدوان، فاجتمع الأمراء وأرسلوا إلى العلماء فحضر منهم الشيخ السادات والسيد عمر مكرم والشيخ الشرقاوي والشيخ البكري والشيخ الأمير، وكان هؤلاء رسل الثورة وقوادها، وطال الجدل بين الشيوخ والأمراء، ثم انتهى بأن أعلن الظالمون أنهم تابوا والتزموا ما اشترطه عليهم العلماء، وأعلنوا أنهم سيبطلون المظالم والضرائب المحدثة، ويأمرون اتباعهم بالكف عن سلب أموال الناس، ويرسلون أوقاف الحرمين الشريفين والعوائد المقررة إليهما، ويسيرون في الناس سيرة حسنة.

وكان قاضي القضاة حاضراً هذا المجلس فكتب على الأمراء وثيقة أمضاها الوالي العثماني وإبراهيم بك ومراد بك شيخا البلد، وانصرف العلماء من هذا المجلس وسط جموع الشعب التي أعلنت بهجتها بهذه الوثيقة الخالدة التي هي أشبه بوثيقة حقوق الإنسان.

كما استطاع الشعب بقيادة علماء الأزهر عزل الوالي المستبد خورشيد باشا حينما ثاروا عليه وطلبوا من السلطان العثماني عزله، فنزل السلطان العثماني على رغبتهم وعزله.

وعندما غزا الفرنسيون مصر بقيادة نابوليون بونابارت عام 1798م أشعل علماء الأزهر الثورة ضدهم، فانبعثت من داخل الأزهر الشريف ثورة القاهرة الأولى والثانية، حتى كان للشعب ما أراد بقيادة علمائه، ورحل الفرنسيون عن مصر.

وكذلك قام الشعب المصري العظيم بقيادة علماء الأزهر بصد الحملة الإنجليزية على مصر سنة 1807م المعروفة باسم حملة فريزر.

واستطاع علماء الأزهر أن يفرضوا على الخليفة العثماني الوالي الذي ارتضوه، وهو محمد على باشا، بعد أن أخذوا عليه المواثيق والعهود بالعدل بين الرعية، إلا أنه نقض ما أبرمه من عهد وخان ما بذله من وعد واستبد بالحكم، فثار عليه علماء الأزهر بقيادة عمر مكرم، فلاينهم محمد علي حتى استطاع أن ينفي عمر مكرم ويشرد باقي العلماء.

وكذلك كان علماء الأزهر في عهد خلفاء محمد علي، يشعلون الثورة ضد هذه الأسر الباغية كلما انتهكت الحرمات، وواصلوا جهادهم ضد الاحتلال الإنجليزي حتى تمام الجلاء. ومن فوق منبر الأزهر الشريف أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الجهاد المقدس ضد جيوش الطغاة المعتدين عام 1956م فيما عرف بالعدوان الثلاثي على مصر، فكانت صيحة مدوية في أسماع العاملين، وانتفض الشعب المصري يجاهد المعتدين حتى تمام الانسحاب. وهكذا كان موقف الأزهر الشريف وعلمائه من الحياة العامة والسياسية جهادا ً في سبيل الله وفي سبيل الوطن ودفعا للظلم والعدوان، ولا غرو فالإسلام دين ودولة.

كما كان للأزهر أيضاً دور علمي وثقافي عظيم بَثَّ إشعاع المعرفة في شتى أقطار العالم ، وحفظ اللغة العربية والثقافة الإسلامية في عصور التدهور و الانحطاط، وإبان سيادة الاستعمار الغربي على الأقطار العربية.

ولم يقتصر دور الأزهر العلمي والثقافي على العلوم الدينية واللغوية -كما يظن الكثيرون- ولكن كان الأزهر يستمد ثقافته من ثقافة الإسلام، التي لا تفرق بين شتى المعارف والعلوم التي تخدم البشرية في شتى المجالات، كما أوضح الشارع الحكيم، ولهذا كان علماء الأزهر يدرسون جميع أنواع العلوم والفنون، فكان منهم الفقيه والطبيب والمهندس والفلكي والكيميائي والجغرافي والرحالة.... إلخ.

ولهذا حينما بدأت النهضة العلمية في مستهل العصر الحديث لم تجد لها منبعا إلا في رحاب الأزهر الشريف، فكان معظم المبعوثين إلى أوروبا من رجاله النابهين، من أمثال رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده، وغيرهما. كما كانت الدولة كلما أنشأت عدداً من المدارس العليا المتخصصة في شتى العلوم اختارت لها النابغين من أبناء الأزهر.

وعلى الرغم من ذلك استطاع الاستعمار، مع أمده الطويل وأساليبه الملتوية، أن يعوق حركة الأزهر في النمو والازدهار، فشن حروباً عنيفة ضد مريدي الاصلاح والتجديد فتقلّصت علوم الأزهر -لفترة ما- لتقتصر على العلوم الدينية واللغوية. ثم علت صيحات بعض المصلحين من أمثال رفاعة الطهطاوي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وغيرهم، حتى قامت ثورة يوليو 1952م، فأزالت العقبات في طريق تطوير الأزهر الشريف ليكون منارة علم وإشعاع في كل علوم وفنون الحياة، وصدر القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها. وبهذا عادت للأزهر مكانته وعاد إليه دوره في نشر الثقافة الإسلامية والعربية وجميع فروع المعرفة.
كما ولا يزال للأزهر دور روحي خالد في مقاومة شتى تيارات الإلحاد والانحرافات والمذاهب الهدامة، والحملات التنصيرية المسمومة، ودعاة الفوضى والانحلال والإباحية. وهاهو الآن يقف كالطود الشامخ إلى جانب مؤسسات الدولة المختلفة ضد الإرهاب الأسود ودعاة الانحراف والإباحية، ويمثل غطاءً روحيّاً للمسلمين في شتى بقاع الأرض، ويبين الوجه المشرق والوسطية السمحة لهذا الدين الحنيف.

ولهذا كان الأزهر الشريف -ولايزال- مقصد طلاب العلوم والثقافة الإسلامية من شتى أنحاء العالم، وهو مصدر الدعوة الإسلامية إلى مختلف الأمم والشعوب، وباعث مئات العلماء إلى مختلف القارات.


رسالة الأزهر الشريف


لقد كان الأزهر، قبل صدور القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، يسير وفقاً للمرسوم رقم 26 لسنة 1936م، وهذا المرسوم يعتبر أسمى ماعرفه الأزهر من وسائل إصلاح قبل قيام ثورة يوليه 1952م، التي أدخلت التعديلات على هذا المرسوم حتى صدر القانون رقم 103 لسنة 1961م. 

ولقد حدد هذا المرسوم بقانون الغرض من الجامع الأزهر تحديداً ضيقاً لا يتفق والرسالة التي يضطلع بها الأزهر الشريف في العالم الإسلامي، إذ حدد الغرض منه بالآتي :

.1 القيام على حفظ الشريعة الإسلامية وأصولها وفروعها واللغة العربية وعلى نشرها.

2. تخريج علماء يوكل إليهم تعليم علوم الدين واللغة بالمعاهد والمدارس.

كما حدد هذا المرسوم أيضا اختصاص هيئة كبار العلماء تحديداً جعل مهمتها جوفاء، لا حياة فيها.

كما قصر هذا المرسوم كليات الأزهر على ثلاث، هي: كلية الشريعة و كلية أصول الدين و كلية اللغة العربية.

كما حدد دور المعاهد الأزهرية في تزويد الطلاب بثقافة عامة في الدين واللغة، وإعدادهم لدخول كليات الأزهر دون غيرها.

وهكذا كان حال الأزهر إبان فترة الاحتلال البغيض حتى قيام ثورة يوليو 1952م التي أدخلت كثيراً من التعديلات على المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1936م، ثم أصدرت القانون الحالي رقم 103 لسنة 1961م، الذي نص على إلغاء المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1936م والقوانين المعدلة له، وإبطال جميع مايخالف القانون الجديد من قوانين.

ولقد أوضحت المادة الثانية من القانون رقم 103 لسنة 1961م ملامح الأزهر الجديد، وأنه يعيش بالإسلام في واقع المجتمع، وينفث روح الدين في شتى مجالات العمل في الدنيا، ويأخذ مكانه في العالم من خلال هذا الدور الذي يربط علوم الدين بالدنيا، إذ نصت على :

"الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره، وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب، وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وآثره في تقدم البشر ورقي الحضارة، وكفالة الأمن والطمأنينة وراحة النفس لكل الناس في الدنيا والآخرة. كما تهتم ببعث الحضارة العربية والتراث العلمي والفكري للأمة العربية وإظهار أثر العرب في تطور الإنسانية وتقدمها، وتعمل على رقي الآداب وتقدم العلوم والفنون وخدمة المجتمع والأهداف القومية والإنسانية والقيم الروحية، وتزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالمختصين وأصحاب الرأي فيما يتصل بالشريعة الإسلامية والثقافية الدينية والعربية ولغة القرآن. وتخريج علماء عاملين متفقهين في الدين، يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح، كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربطبين العقيدة والسلوك. وتأهيل عالم الدين للمشاركة في كل أسباب النشاط والإنتاج والريادة والقدوة الطيبة، وعالم الدنيا للمشاركة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. كما تهتم بتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات الإسلامية والعربية والأجنبية. ومقره القاهرة، ويتبع رياسة الجمهورية".

ويرأس الأزهر الشريف الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر. وقد وضع القانون المشار إليه اختصاصات شيخ الأزهر فنصت المادة (4) على الآتي:

"شيخ الأزهر الإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشؤون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام، وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية في الأزهر وهيئاته، ويرأس المجلس الأعلى للأزهر".

ثالثاً : الهيئات التي يشملها الأزهر الشريف ودور كل منها في إطار تحقيق الرسالة الشاملة له

لكي يؤدي الأزهرالشريف هذه الرسالة الشاملة، كان لابد من تنظيم الهيئات التي يشملها، وتحديد الجزء المنوط تنفيذه بكل منها من هذه الرسالة الشاملة، بما يحدث التفاعل والتناغم فيما بينها، من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود، ولهذا حدد القانون رقم 103 لسنة 1961م في مادته الثامنة هيئات الأزهر على النحو الآتي :
  • المجلس الأعلى للأزهر
وقد بينت المادة التاسعة من القانون رقم 103 لسنة 1961م تكوين المجلس الأعلى للأزهر، على النحو التالي:

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وله رئاسة المجلس
فضيل وكيل الأزهر

فضيلة رئيس جامعة الأزهر

نواب رئيس جامعة الأزهر


أقدم العمداء في كل فرع من فروع جامعة الأزهر بالمحافظات


الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية


المستشار القانوني لشيخ الأزهر

الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر

أربعة أعضاء من مجمع البحوث الإسلامية، يختارهم أعضاء المجمع لمدة سنتين، ويصدر بتعيينهم قرار من شيخ الأزهر

أحد وكلاء الوزارة من كل من وزارات: الأوقاف، والعدل، والتربية والتعليم، وشؤون الأزهر، والمالية، ويصدر بتعيينهم قرار من شيخ الأزهر بناء على ترشيح الوزراء الممثلة وزاراتهم في المجلس.
ويختص المجلس الأعلى بالنظر في الأمور الآتية :

1) التخطيط ورسم السياسة العامة لكل ما يحقق الأغراض التي يقوم عليها الأزهر ويعمل لها في خدمة القضايا الإسلامية الشاملة.

2) رسم السياسة التعليمية التي تسير عليها جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية والأقسام التعليمية، في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية والعربية واقتراح المواد والمقررات التي تدرس لتحقيق أغراض الأزهر.

3) النظر في مشروع ميزانية هيئات الأزهر وإعداد الحساب الختامي.

4) اقتراح إنشاء الكليات والمعاهد الأزهرية والأقسام التعليمية.


5) قبول الأوقاف والوصايا والهبات، مع مراعاة أحكام المادة (6) من هذا القانون.


6) النظر في كل مشروع قانون أو قرار جمهوري يتعلق بأي شأن من شؤون الأزهر.


7) النظر في منح العالمية الفخرية لجامعة الأزهر أو إحدى كلياتها بناء على اقتراح الكلية أو الجامعة.


8)تشكيل اللجان الفنية الدائمة أو المؤقتة من بين أعضائه، أو غيرهم من المتخصصين، لبحث الموضوعات التي تدخل في اختصاصه.


9) تدبير أموال الأزهر واستثمارها وإدارتها.


10) النظرفيما يعهد إليه هذا القانون أو غيره من القوانين والقرارات واللوائح، وفيما يعرضه عليه شيخ الأزهر، وفي كل ما يرى المجلس فائدة في بحثه من المسائل التي تدخل في اختصاصه.
  • مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية هو نافذة الأزهر الشريف على العالم الخارجي من حوله، وهو امتداد لهيئة كبار العلماء السابق الإشارة إليها عند الحديث عن المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1936م، إذ نصت المادة "10" من القانون رقم 103 لسنة 1961م على الآتي:

"مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا للبحوث الإسلامية، وتقوم بالدراسة في كل ما يتصل بهذه البحوث، وتعمل على تجديد الثقافة الإسلامية وتجريدها من الفضول والشوائب وآثار التعصب السياسي والمذهبي، وتجليتها في جوهرها الأصيل الخالص، وتوسيع نطاق العلم بها لكل مستوى وفي كل بيئة، وبيان الرأي فيما يَجِدُّ من مشكلات مذهبية أو اجتماعية تتعلق بالعقيدة، وحمل تبعة الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

وتعاون جامعة الأزهر في توجيه الدراسات الإسلامية العليا لدرجتي التخصص والعالمية والإشراف عليها والمشاركة في امتحاناتها.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون واجبات مجمع البحوث الإسلامية بالتفصيل الذي يساعد على تحقيق الغرض من إنشائه.

ومجمع البحوث الإسلامية يؤدي رسالته في إطار الرسالة الشاملة للأزهر الشريف من خلال مجلسه ولجانه وإداراته المتعددة على النحو الآتي:

أ) مجلس مجمع البحوث الإسلامية:

ويتألف من عدد لا يزيد على خمسين عضواً من كبار علماء الإسلام، يمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عدد، لا يزيد على العشرين، من غير مواطني جمهورية مصر العربية، وهذا يجعل لمجلس المجمع ميزة عالمية التشكيل التي تجعل له المرجعية فيما يتعلق بالبحوث الإسلامية. ويرأس مجلس المجمع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.

ومجلس المجمع يؤلف من بين أعضائه لجانا أساسية تختص كل منها بجانب من البحوث في مجال الثقافة الإسلامية، مثل: لجنة بحوث القرآن الكريم، ولجنة بحوث السنة النبوية الشريفة، ولجنة البحوث الفقهية، ولجنة العقيدة والفلسفة، ولجنة التعريف بالإسلام، ولجنة القدس والأقليات الإسلامية.. .. .. إلخ.

ويتولى مجلس مجمع البحوث الإسلامية ولجانه متابعة ودراسة القضايا والموضوعات المطروحة على الساحة المحلية والعالمية ، والأحداث التي تموج بها، ويصدر بياناته المشتملة على رأي الشريعة الإسلامية فيها، هذا فضلا عن تتبع ما ينشر من بحوث عن الإسلام الحنيف وبها مغالطات وافتراءات، ومواجهتها بالرد والتصحيح. ومن هذا القبيل تشكيل لجنة دائمة من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية لحجز موقع على شبكة النيل الفضائية لشرح مبادىء الإسلام الصحيحة السمحة، والرد على ما ينشر ضد الإسلام على الشبكات الأخرى.

ب) أجهزة وإدارات مجمع البحوث الإسلامية :

الإدارة العامة للطلاب الوافدين :

يفتح الأزهر الشريف أبواب معاهده وجامعته لطلاب العلم من مختلف دول العالم للدراسة به، سواء على منح الأزهر، أو على منح الجهات المانحة الأخرى، أو على حسابهم الخاص. وتتولى الإدارة العامة للطلاب الوافدين استقبال الطلاب الوافدين من مشارق الأرض ومغاربها، وتوجيه كل منهم للدراسة المناسبة لمستواه في المعاهد الأزهرية بمراحلها الثلاث، أو بجامعة الأزهر.

وقد بلغ عدد الطلاب الوافدين للدراسة بالأزهر عام 99 / 2000م أكثر من عشرين ألف طالب وطالبة، منهم مايقرب من خمسة آلاف طالب وطالبة على منح الأزهر الشريف، والباقي إما على منح جهات أخرى غير الأزهر الشريف أو على حسابه الخاص.

مدينة البعوث الإسلامية :

مع تزايد عدد الطلاب الوافدين، ضاقت بهم أروقة الأزهر، الأمر الذي جعل إقامة مدينة للبعوث الإسلامية تخصص لإقامة وإعاشة الطلاب الوافدين للدراسة بالأزهر أمراً ضرورياً، لذلك سارعت الدولة بإقامة مدينة البعوث الإسلامية بالقاهرة وأخرى بالإسكندرية، لتوفير المسكن والمأكل للطلاب الوافدين المقيمين بها، وتوفير الرعاية المعيشية والاجتماعية والثقافية والرياضية والطبية لهم. ويقيم بمدينتي البعوث بالقاهرة والإسكندرية أكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة، ويجرى الآن إنشاء مدينة ثالثة للبعوث بمحافظة قنا لزيادة أعداد أبنائنا الطلاب الوافدين المستفيدين من أنواع الرعاية المشار إليها، فضلاً عن إعادة بناء بعض العمارات بمدينة البعوث بالقاهرة، لزيادة سعتها، وبناء عمارات إضافية بها.

المعاهد الأزهرية الخارجية : 

ينشىء الأزهر الشريف بعض المعاهد الأزهرية في بعض الدول التي لا يستطيع الأزهر استقدام جميع الطلاب من أبنائها الراغبين في الدراسة بالأزهر، ولا تسمح إمكانات هذه الدول المادية بتحمل نفقات إيفادهم للدراسة بالأزهر.

وتسير هذه المعاهد الأزهرية الخارجية على نظام التعليم بالأزهر الشريف، خطة ومنهجاً وكتاباً، وتخضع للإشراف الفني للأزهر، ويقوم مجمع البحوث الإسلامية وقطاع المعاهد الأزهرية بإمداد هذه المعاهد بالمدرسين والكتب والمناهج الدراسية، وقد بلغ عدد هذه المعاهد الأزهرية الخارجية خمسة عشر معهداً منها ثلاثة عشر معهداً بإفريقيا، وواحد بكندا،وواحد بباكستان.

الإدارة العامة للبعوث الإسلامية :

يقوم الأزهر الشريف بإيفاد بعض علمائه للتدريس ونشر الثقافة الإسلامية والعربية بدول العالم الإسلامي، وشرح مفاهيم الإسلام الصحيحة، وتعليم أبنائنا المسلمين في الخارج مبادىء الدين الإسلامي الحنيف وفرائضه وقيمه وتعاليمه السمحة، وذلك، سواء على نفقة الأزهر الشريف أو على نفقة الدول المستعيرة. وقد بلغ عدد الدول التي يوجد للأزهر علماء معارون إليها سبعة وثمانين دولة، وبلغ عدد العلماء المعارين على نفقة الأزهر - أي الذين يتحمل الأزهر مرتباتهم ونفقات سفرهم وبدل السكن والعلاج لهم - في العام الدراسي 99 / 2000م "902" مبعوثاً، وبلغ عدد المعارين والمتعاقدين على نفقة الدول المستعيرة "1600" معاراً ومتعاقداً تقريباً.

وتتولى الإدارة العامة للبعوث الإسلامية الإشراف على هؤلاء المبعوثين والمعارين وتحويل مرتباتهم وتنظيم شؤونهم .. .. .. إلخ.

الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة :

يتولى مجمع البحوث الإسلامية من خلال هذه الإدارة الإشراف على طبع مصحف الأزهر الشريف ومصحف المطابع الأميرية، وكذلك إصدار تصاريح طبع وتداول المصحف الشريف لدور النشر المختلفة بعد مراجعة الأصول >الأكليشيهات< وكذلك مراجعة الشرائط القرآنية للتأكد من خلوها من الأخطاء.

كما تتولى هذه الإدارة فحص المؤلفات الدينية، سواء كانت باللغة العربية أو الأجنبية، وسواء كانت بحثا أو كتابا أو شريطا أو فيلما أو لوحة .. .. إلخ، وذلك للتأكد من صلاحيتها وخلوها مما يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني >الوعظ والوعاظ<: font="">

حيث يعمل بالوعظ ما يقرب من ألفي عالم من علماء الأزهر، يجوبون الآفاق من مراكز الشباب، والمصانع والشركات، والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية، ومعسكرات الجيش والشرطة، والسجون، والمحافل والمنتديات العامة، داعين الله بالحكمة والموعظة الحسنة شارحين للناس أمور دينهم، مبينين لهم سبيل الهداية والرشاد. هذا فضلاً عن مساهمتهم في إجراء المصالحات في المنازعات المختلفة، وهم يقومون بهذا الدور إلى جانب إخوانهم الأئمة بوزارة الأوقاف. 

لجنة الفتوى :

حيث تتولى هذه اللجنة تلقي استفتاءات الجماهير من الداخل والخارج، سواء عن طريق المقابلات الشخصية أو الهاتف أو المراسلات، والرد عليها. وكذلك إشهار إسلام الراغبين في اعتناق الدين الإسلامي، وإعطائهم شهادات بذلك.

دار الكتب الأزهرية :

وتقوم على حفظ التراث العظيم الذي تضمه، والذي يبلغ عدده 116.133 كتاباً في مختلف العلوم والفنون، تقع في أكثر من نصف مليون مجلد، منها ما يزال مخطوطاً 40.000 كتاب.

وقد تم إنشاء مبنى حديث لها مكون من أربعة عشر طابقاً، به أربع قاعات للمطالعة، وإحدى وعشرون غرفة مجهزة بأحدث النظم المكتبية للراغبين في الاطلاع، تخصص واحدة منها لكل باحث، وقاعة للمكفوفين مزودة بأحدث الأجهزة العلمية.

ويجرى الآن إعداد قاعدة بيانات بيبلوجرافية لمطبوعات المكتبة لإدخالها على الحاسبات الآلية، وغير ذلك من إجراءات التطوير والتحديث للمكتبة الأزهرية، التي يجرى إنجازها لتصبح صرحاً من صروح المعرفة والإشعاع الثقافي لمصر والأزهر الشريف.

هذا وتقوم إدارة المكتبة باستقبال الباحثين والمطالعين من الداخل والخارج، وتقديم ما يحتاجون إليه من مخطوطات ومطبوعات في الفنون التي يرغبون البحث فيها.

إدارة أحياء التراث الإسلامي :

وتؤدي هذه الإدارة عملها في خدمة كتب التراث الإسلامي، وقد قامت بإصدار التفسير الوسيط للقرآن الكريم، وإصدار موسوعة في الحديث الشريف >جمع الجوامع للإمام السيوطي< صدر منها مطبوعاً سنن الأقوال، ويجري الآن تخريج بقية أحاديث الأفعال والمسانيد تمهيداً لطبعها. 

كما تتولى هذه الإدارة إصدار سلسلة البحوث الإسلامية ، حيث يتم اختيار أفضل الكتب والأبحاث، وطبعها، وإصدار كتاب كل شهر.

مجلة الأزهر :

يصدر مجمع البحوث الإسلامية في مطلع كل شهر هجري مجلة الأزهر، حاملة رسالة الأزهر إلى جماهير المسلمين في الداخل والخارج، ومتابعة لمجريات الأحداث الإسلامية والعربية بدراسات موضوعية وتحليلات علمية لنخبة من العلماء الأجلاء.

اللجنة العليا للدعوة الإسلامية :

ينظم الأزهر الشريف دورات تدريبية للائمة والدعاة والوعاظ من دول العالم الإسلامي، مدة كل دورة ثلاث أشهر، يتم خلالها تدريب هؤلاء الدعاة على طرق الدعوة إلى سبيل الله تعالى وأساليبها، وما يجب أن يتحلى به الداعية من صفات وأخلاق حتى يستطيع تأدية الأمانة الملقاة على عاتقه على أكمل وجه، وليستطيع التأثير في الجماهير. كما يتم تنظيم محاضرات يلقيها عليهم أساتذة وعلماء الأزهر الشريف في كافة القضايا المعاصرة، وكيفية تعامل الداعية معها، ورأي الشريعة الإسلامية في هذه القضايا، حتى يجمع الداعية إلى القدوة الحسنة الإلمام بقضايا العصر، وكيفية معالجتها في ضوء تعاليم ومبادىء الشريعة الإسلامية الغراء، التي تذخر بالحلول الشافية والعلاج الناجع لكل مايهم الإنسان، أو يعترض طريق تقدم البشرية ورفاهيتها.

وهذا ويتحمل الأزهر الشريف نفقات استقدام هؤلاء الأئمة والدعاة وعودتهم إلى بلادهم، فضلا عن إقامتهم والإعاشة الكاملة لهم، وتوفير العلاج اللازم لهم في مستشفيات جامعة الأزهر، وتخصيص مبلغ "100 جنيه" كمصروف شهري لكل منهم خلال مدة الدورة، وتنظيم رحلات ترفيهية لهم ليتعرفوا على معالم مصر الحضارية، وإهداء كل داعية أتم مدة الدورة مكتبة إسلامية شاملة من أمهات الكتب، لتعين الداعية على عمله بعد عودته إلى بلده، ويتم شحنها إلى بلادهم على نفقة الأزهر الشريف. وقد تدرب في هذه الدورات آلاف الأئمة والدعاة من مختلف دول العالم الإسلامي، منذ بدء إقامة هذه الدورات في عام 1985م.
  • قطاع المعاهد الأزهرية
ويتولى قطاع المعاهد الأزهرية الإشراف على العملية التعليمية بالمعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية، سواء كانت معاهد ابتدائية أو إعدادية، أو ثانوية، أو معلمين، أو قراءات، أي يختص بكل ما يتصل بالتعليم قبل الجامعي بالأزهر الشريف.

ولقد حدد القانون رقم 103 لسنة 1961م أن الغرض من المعاهد الأزهرية هو تزويد تلاميذها بالقدر الكافي من الثقافة الإسلامية، والمعارف والخبرات التي يتزود بها نظراؤهم في المدارس الأخرى المماثلة، ليخرجوا إلى الحياة مزودين بوسائلها، وإعدادهم الإعداد الكامل لدخول كليات جامعة الأزهر، أو كليات الجامعات الأخرى في جمهورية مصر العربية.

ولهذا تم تقسيم المعاهد إلى مراحل دراسية ثلاث، هي: المعاهد الابتدائية والمعاهد الإعدادية والمعاهد الثانوية، على النحو التالي :

أ) المعاهد الإبتدائية :

ومدة الدراسة بها ست سنوات، ويدرس فيها التلميذ، بالإضافة إلى علوم الدين واللغة العربية، الحساب والهندسة والدراسات الاجتماعية، والعلوم والصحة والتربية الفنية، والتربية الزراعية (للبنين) والتربية النسوية (للبنات) والتربية الرياضية، واللغة الأجنبية. بالإضافة إلى حفظ ثمانية عشر جزءاً من القرآن الكريم.

ب) المعاهد الإعدادية :

ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات، يمنح الطالب بعدها الشهادة الإعدادية الأزهرية، ويدرس فيها الطال : الفقه، والتوحيد، والحديث، والتفسير، والإنشاء والمطالعة، والنصوص، والنحو والصرف، والسيرة، والخط والإملاء، وتجويد القرآن الكريم، واللغة الأجنبية، والمواد الاجتماعية (التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية) والرياضيات (الجبر والهندسة) والعلوم والصحة، والتربية الفنية، والتربية الرياضية، والأشغال اليدوية (للبنين) والعلوم العملية (للبنات). بالإضافة إلى حفظ تسعة أجزاء من القرآن الكريم، مع مراعاة امتحان الطالب كل عام في المقرر عليه وما سبق حفظه.

جـ) المعاهد الثانوية :

ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات، يمنح بعدها الطالب الشهادة الثانوية الأزهرية، وتنقسم إلى قسمين : أدبي وعلمي. ويدرس طالب القسم الأدبي : الفقه والتفسير وعلومه، والحديث وعلومه، والتوحيد، والنحو والصرف، والبلاغة والإنشاء والأدب، والعروض والقافية، والمطالعة، والمنطق، والفلسفة، واللغة الأجنبية، والتاريخ والجغرافيا، والتربية الفنية، والتربية الرياضية. بالإضافة إلى حفظ ما بقى من القرآن الكريم وأداء الاختبار في القرآن الكريم كله.

ويدرس طالب القسم العلمي : الفقه، التوحيد، التفسير والحديث، والنحو، والصرف، والبلاغة، والأدب والنصوص، والمطالعة والقراءة الحرة، والإنشاء، واللغة الأجنبية، والرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والتاريخ الطبيعي، والتربية الرياضية. بالإضافة إلى حفظ القرآن الكريم.

د) معاهد القراءات :

وهي معاهد أزهرية تُعِدُّ حفاظ القرآن الكريم لإجادة أدائه، وتعلم أحكامه ووجوه القراءات المتواترة وغير المتواترة، وغير ذلك من الدراسات المتعلقة بذات القرآن الكريم وحفظه ولا تتسع لها مناهج الدراسة بالمعاهد الأزهرية الأخرى. وهذه المعاهد تعد خريجها لتدريس مواد التجويد والقراءات بالمعاهد الأزهرية الإعدادية والثانوية، ولشغل وظائف المقارىء وإقامة الشعائر بوزارة الأوقاف.

هـ) معهد البعوث الإسلامية :

ويتولى هذا المعهد استقبال الطلا ب الوافدين من كافة أقطار العالم لتلقي العلوم الدينية والعربية بالأزهر الشريف، وإعدادهم لإتمام دراستهم بجامعة الأزهر.

و) معهد الدراسات الخاصة :

وهذا المعهد يدرس العلوم العربية والدينية للطلاب الوافدين غير الناطقين بالعربية الذين لا يريدون الحصول على مؤهل دراسي، وإنما يرغبون في تلقي دراسات في الدين واللغة العربية دون ارتباط بمناهج المعاهد الأزهرية الأخرى وخطتها. وكذلك الطلاب الوافدين الحاصلين علي مؤهلات دراسية تنقصها العلوم الدينية والعربية أو لتأهيل غير الناطقين بالعربية لدخول المعاهد الأزهرية الأخرى (الإعدادية والثانوية) بعد إجادتهم لنطق اللغة العربية.

هذا وقد بلغت المعاهد الأزهرية بأنواعها المختلفة أكثر من ستة ألاف معهد، يدرس فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون طالب وطالبة.
  • جامعة الأزهر
وتختص جامعة الأزهر الشريف بكل ما يتعلق بالتعليم العالي في الأزهر الشريف، وبالبحوث التي تتصل بهذا التعليم أو تترتب عليه، كما تهتم ببعث التراث العلمي والفكري والروحي للشعوب العربية والإسلامية، وتعمل على تزويد العالم الإسلامي، والوطن العربي بالعلماء العاملين الذين يجمعون إلى التفقه في علوم العقيدة والشريعة ولغة القرآن الكريم، كفاية علمية وعملية تؤهلهم للمشاركة في كل أنواع النشاط والإنتاج والقدوة الطيبة، والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، كما تعنى بتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات العلمية والإسلامية العربية والأجنبية.

ولقد رأى القائمون على إعداد القانون رقم 103 لسنة 1961م ضرورة تنويع الدراسة بالأزهر الشريف، لتشمل إلى جانب علوم الشريعة الإسلامية واللغة العربية، سائر العلوم والمعارف الأخرى، وذلك لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة والسلوك، وتأهيل عالم الدين للمشاركة في أنواع الإنتاج والنشاط الإنساني، وتأهيل عالم الدنيا للمشاركة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ليعود الأزهر كما كان يُخَرِّجُ علماء في مختلف العلوم والفنون في اللغة والشريعة، والطب والهندسة والفلك .. .. .. إلخ.

ولهذا تضمن القانون 103 لسنة 1961م إنشاء كليات للطب والهندسة والصيد لة، والزراعة والتجارة، واللغات والترجمة، والعلوم، والتربية، وطب الأسنان. بالإضافة إلى الكليات الأزهرية الأصلية، وهي : كلية الشريعة والقانون، كلية أصول الدين، كلية اللغة العربية، كلية الدراسات العربية والإسلامية، كلية الدعوة الإسلامية.

وقد ظلت فروع وكليات جامعة الأزهر -أنواعها المتعددة- تتزايد بمحافظات جمهورية مصر العربية، حتى تتستوعب خريجي المعاهد الأزهرية، حتى بلغت ما يقرب من ستين كلية.


شيوخ الأزهر


لم يجر النظام على أن يعين للأزهر شيخ تعيينا رسميّاً، منذ إنشائه إلى آخر القرن الحادي عشر الهجري، بل كان النظام المتبع أن ينتخب من بين كبار العلماء ناظر يشرف على شؤونه.

ويرى بعض المؤرخين أن هذا المنصب استعمل في منتصف القرن السابع عشر الميلادي في اجتماع عقده باشا مصر، وكان شيخ الأزهر من بين الذين حضروا هذا الاجتماع.

مهما يكن من أمر فقد أنشىء منصب شيخ الجامع الأزهر في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شؤونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام بالأزهر.

وهذا ثبت بأسماء شيوخ الأزهر الشريف :
  • الشيخ محمد عبد الله الخرشي المالكي المتوفى سنة 1101هـ / 1690م
  • الشيخ إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين البرماوي الشافعي ( 1101 هـ - 1106 هـ/ 1690 م- 1694م)
  • الشيخ محمد النشرتي المالكي ( 1106هـ - 1120 هـ / 1694م - 1708م)
  • الشيخ عبد الباقي القليني المالكي (1120 هـ-؟ / 1708م-؟)
  • الشيخ محمد شنن المالكي ( 1133هـ / 1721م)
  • الشيخ إبراهيم موسى الفيومي المالكي ( 1133 هـ - 1137هـ / 1721م - 1725م)
  • الشيخ عبدالله الشبراوي الشافعي ( 1137هـ - 1171 هـ / 1725م - 1757م)
  • الشيخ محمد سالم الحفني الشافعي (1171هـ -1181 هـ / 1757م - 1767م)
  • الشيخ عبد الرؤوف السجيني الشافعي (1181هـ - 1182 هـ / 1767م - 1768م)
  • الشيخ أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري الشافعي (1182هـ -1190 هـ / 1767م -1776م)
ثم عطلت المشيخة حينا ً بسبب نزاع وشغب بين الحنفية والشافعية .
  • الشيخ أحمد العروسي الشافعي 1192هـ - 1208 هـ / 1778م - 1793م
  • الشيخ عبدالله الشرقاوي الشافعي 1208هـ - 1227 هـ / 1793م - 1812م
  • الشيخ محمد الشنواني الشافعي 1227هـ - 1233هـ / 1812م - 1818م
  • الشيخ محمد أحمد العروسي الشافعي 1233هـ - 1245 هـ / 1818م - 1829م
  • الشيخ أحمد بن علي الدمهوجي الشافعي (1245هـ - 1246 هـ / 1829م - 1830م)
  • الشيخ حسن بن محمد العطار (1246هـ - 1250 هـ / 1830م - 1834م)
  • الشيخ حسن القويسني الشافعي (1250هـ - 1254 هـ / 1834م - 1838م)
  • الشيخ أحمد عبد الجواد الشافعي ( 1254هـ -1263 هـ / 1838م - 1847م)
  • الشيخ إبراهيم البيجوري الشافعي ( 1263 هـ -1277 هـ / 1847م - 1860م)
حدثت اضطرابات في الأزهر، فبقى بلا شيخ، و تم تعيين أربعة وكلاء نيابة عن الشيخ البيجوري للقيام بشؤون الجامع، ولما توفي سنة 1277هـ (1860م) استمروا في القيام بشؤون الأزهر حتى عين الشيخ العروسي.
  • الشيخ مصطفى العروسي (1281هـ - 1287 هـ / 1864م - 1870م)
  • الشيخ محمد المهدي العباسي الحنفي (1287هـ - 1299 هـ / 1870م - 1882م)
  • الشيخ شمس الدين الإنبابي الشافعي (1299هـ - 1313 هـ / 1882م - 1896م)
  • الشيخ حسونة النواوي الحنفي (1313هـ - 1317 هـ / 1896م - 1900م)
  • الشيخ عبد الرحمن القطب الحنفي النواوي ( 1317هـ /1900م)
  • الشيخ سليم البشري المالكي (1317هـ - 1320 هـ / 1900م -1904م)
  • السيد علي بن محمد الببلاوي، استقال في شهر محرم عام 1323 هـ / 1905م
  • الشيخ عبد الرحمان الشربيني، استقال سنة 1327 هـ/ 1909م
  • الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي، استقال في العام نفسه (1327 هـ - 1909م)
  • الشيخ سليم البشري إلى سنة 1335 هـ/ 1916م
  • الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي (14 ذي الحجة 1325هـ - 1348 هـ / 1907م - 1928م)
  • الشيخ محمد مصطفى المراغي الحنفي : من 1928م إلى أن استقال سنة 1930م
  • الشيخ محمد الأحمدي الظواهري ( 1930م - 1935م)
  • الشيخ محمد مصطفى المراغي "للمرة الثانية" (1935م - 1945م)
  • الشيخ مصطفى عبد الرازق (1945م - 1947م)
  • الشيخ محمد مأمون الشناوي (1948م - 1950م)
  • الشيخ عبد المجيد سليم (1950م - 1951م)
  • الشيخ إبراهيم حمروش (1951م - 1952م)
  • الشيخ عبد المجيد سليم "للمرة الثانية" (1952م - 1952م)
  • الشيخ محمد الخضر حسين (1952م - 1954م)
  • الشيخ عبد الرحمن تاج (1954م - 1958م)
  • الشيخ محمود شتلوت (1958م - 1963م)
  • الشيخ حسن مأمون (1963م - 1969م)
  • الدكتور محمد الفحام (1969م - 1973م)
  • الدكتور عبد الحليم محمود (1973م - 1978م)
  • الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار (1979م - 1982م)
  • الشيخ جاد الحق علي جاد الحق (1982م - 1996م)
  • الدكتور محمد سيد طنطاوي (1996م)
خاتمة


مما تقدم يتضح أن الأزهر الشريف لم يكن مسجداً تقام فيه الصلاة فحسب، بل كان -ولايزال- جامعاً وجامعة، ومصدر إشعاع ثقافي وفكري، ومبعث حضارة مادية وروحية، وقلعة حصينة للعروبة وللإسلام بوسطيته واعتداله. وكان علماؤه الأعلام رجال فكر، وزعماء إصلاح، وقواد ثورة، وبهذا استطاعوا أن يحملوا أمانة الرسالة، وأن يكونوا ورثة الأنبياء، كما قال رسول الله .

ولهذا لانكون مبالغين إذا قلنا إن تاريخ الأزهر الشريف هو تاريخ للحضارة والثقافة الإسلامية منذ القرن الرابع الهجري وحتى الآن، وتدوين تاريخ الأزهر الشريف هو تدوين لألوان هذه الثقافة وتلك الحضارة في مختلف العصور، وما بلغته من نمو وازدهار، أو صادفته من قيود وأغلال. 

كما أن أمجاد الأزهرالشريف ودوره القيادي على مدى أكثر من عشرة قرون في حماية العالم الإسلامي من الانهيار أمام جحافل الصليبيين، وأمام طغاة الحكام وعدوان المستعمرين والعتاة، وسيرة علمائه ومؤلفاتهم العلمية وآثارهم القيادية، تستوعب العديد والعديد من المؤلفات.

ونسأل الله عز وجل أن يحفظ الأزهر الشريف قلعة حصينة للشريعة الإسلامية، وقبلة لطلاب العلم والمعرفة من مشارق الأرض ومغاربها، إنه تعالى أكرم مسؤول وخير مأمول.
__________________

الأحد، 11 مايو 2014

بدء تنفيذ توسعة للمسجد النبوي


بدء تنفيذ توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الجديدة للمسجد النبوي 
تعويضات العقارات المنزوعة تقدر بمبلغ : (25 ملياراً) خمسة وعشرين ملياراً ريال سعودى





نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


يبدأ تنفيذ مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة الحرم النبوي الشريف بعد موسم حج هذا العام مباشرة، ويبلغ عدد العقارات المتوقع إزالتها لصالح المشروع 100 عقار تتوزع على الجهتين الشرقية والغربية، ويبلغ إجمالي التعويض عن مساحة تقدر بنحو 12.5 هكتار بنحو 25 مليار ريال.
وتعد هذه التوسعة الأكبر بعد توسعة الملك فهد -يرحمه الله- للمسجد النبوي، وستكون إضافة كبيرة، مما يجعلها تستوعب أعدادا هائلة من مرتادي المسجد النبوي الشريف خاصة في وقت الذروة في مواسم الحج والعمرة وستساعد هذه التوسعة الأعداد الهائلة من المصلين لأداء صلواتهم بيسر وسهولة وراحة واطمئنان.
في المقابل، تظل مكتبة الملك عبدالعزيز المعروفة هي أبرز العقارات التي ستتم إزالتها من الجهة الغربية للمسجد النبوي، بالإضافة إلى أسواق الحرم الجديدة وعدد من الفنادق المعروفة.
الإزالة بعد الحج
ويتوقع أن تبدأ عمليات الإزالة مباشرة بعد الانتهاء من موسم حج هذا العام بعد أن ينتهي المقاول المتخصص من رفع جميع الخامات داخل العقارات المراد إزالتها، وذلك بعد الانتهاء من تسليم المستحقات المالية الخاصة بملاك تلك العقارات.
وسيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل تتسع الأولى منها لما يتجاوز 800 ألف مصل، وفي الثانية والثالثة ستتم توسعة الساحتين الشرقية والغربية للحرم بحيث تستوعب 800 ألف مصل إضافيين، وقد خضعت المنطقة المركزية لإعادة تطوير كامل تقريبا وتم تزويدها بخدمات جديدة تدعم المسجد النبوي الشريف.
وقد تم وضع مخطط شامل يتضمن تخفيف الضغوط المتزايدة برفع الطاقة الاستيعابية من المصلين من الوضع القائم البالغ 550 ألفا إلى الوضع المستقبلي البالغ 780 ألف شخص، للتوسعات المقبولة بالفعل لساحتي الحرم الشرقية والغربية، مع مراعاة استيعاب تدفقات حركة المشاة التي تتطلب توسعات أخرى في إطار تخطيط أكثر تفصيلا، ويتعين تنسيق هذه التوسعة مع طراز البناء الحضاري المحيط لضمان أن التوسعة تعمل على تحسين تدفقات المشاة داخل المنطقة المركزية وتتناغم عمرانيا مع ما حولها.
وتتضمن التوسعة المقترحة تطوير المباني المحيطة بها المعروفة باسم الرواق وتوسعتها، مترابطة في ذلك مع المناخة التاريخية وسيوفر الرواق عتبة تواصل وظيفي وعمراني بين المدينة والمسجد الشريف، وتحسين الخدمات، وزيادة ساحة المصلى.
تحسين الساحات العامة
ووفق استراتيجية المشروع ستجري تحسينات للساحات العامة والساحة الاجتماعية حول المسجد الشريف، إضافة للعمل لدعم دورها كقلب مدني وروحاني للمدينة قصير الأجل، كما تتضمن الاستراتيجية توصية بتحويل الملكيات المطلوبة للتوسعة إلى الملكية العامة، وإعداد مخطط معماري تفصيلي للتوسعة في ضوء الإرشادات العامة المتضمنة في المخطط الشامل حول هذا الشأن.
ويمكن أن تستمر الفنادق المشمولة مواقعها بالتوسعة في التشغيل لحين استكمال تجهيزات الموقع لإنشاء التوسعة، وفي ذلك الحين سيتم هدم الفنادق نظرا لوجود حاجة إلى 12.5 هكتار من الأرض من أجل تسهيل التوسعة الشمالية.
مشروع المظلات
ويعتبر مشروع مظلات المسجد النبوي من المشاريع العملاقة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين وطلب تصنيعها وتركيبها على أعمدة ساحات المسجد النبوي الشريف ويصل عددها إلى 182 مظلة، وذلك عقب زيارته للمدينة المنورة إثر تسلمه مقاليد الحكم، ثم أمر بإضافة 68 مظلة في الساحات الشرقية وستغطي هذه المظلات مساحة 143 ألف متر مربع من الساحات المحيطة بالمسجد النبوي من جهاته الأربع يصلي تحت الواحدة منها ما يزيد على 800 مصل، يضاف إلى ذلك تظليل ستة مسارات في الجهة الجنوبية يسير تحتها الزوار والمصلون وهذه المظلات صنعت خصيصا لساحات المسجد النبوي على أحدث تقنية وبأعلى ما يمكن من الجودة والإتقان، وقد خضعت لتجارب في بلد التصنيع وأُستفيد من التجربة في المظلات التي قبلها التي تعمل بحمد الله بكفاءة جيدة منذ أن انتهت التوسعة ومع ذلك فإن المظلات الجديدة قد طورت ودخل عليها تحسينات في شكلها ومادتها ومساحتها، وقد صممت بارتفاعين مختلفين بحيث تعلو الواحدة الأخرى على شكل مجموعات لتكون متداخلة فيما بينها يبلغ ارتفاع الواحدة 14 مترا و40 سنتميترا، والأخرى ارتفاع 15 مترا و30 سنتميترا ويتساوى ارتفاع جميع المظلات في حالة الإغلاق بارتفاع 21 مترا و70 سنتميترا.
وهذه المظلات يصلي تحتها المصلون وتقيهم حرارة الشمس أثناء الصلاة كما تحجب عنهم الماء إذا نزل المطر فيسلمون من مخاطر الانزلاق والسقوط ويحصل لهم الأمان والاطمئنان في ذهابهم وإيابهم إلى المسجد النبوي.
وبين الشيخ عبدالواحد الحطاب مدير العلاقات العامة بوكالة المسجد النبوي الشريف أن الطاقة الاستيعابية للمسجد النبوي الشريف في أوقات الذروة تصل إلى مليون، حيث إن استيعاب المسجد النبوي الشريف يصل إلى 150 ألف مصل والمظلات تتسع لـ 250 ألف مصل والساحات حول المسجد النبوي الشريف ألف مصل، وقال إن التوسعة الجديد للجهة الشرقية منحت مساحات جيدة لاستيعاب المصلين ورفعت زيادة أبواب المسجد النبوي الشريف إلى 100 باب، ولمواجهة حرارة الصيف تم تركيب 436 مروحة رذاذ للتبريد على المصلين و250 مروحة، ويعمل أكثر من 1300 موظف وموظفة من الرسميين والمؤقتين لتقديم الخدمات لزوار المسجد النبوي الشريف على مدى 24 ساعة، واستقبالهم على مدار الساعة، بداية من الساحات الخاصة بالمسجد النبوي وملاحظة نظافتها باستمرار وتظليلها بفتح 250 مظلة وقاية للمشاة، وكذلك المصلين أثناء الصلاة وعدم دخول أي شيء يؤثر عليهم، وكذلك بقاء الممرات الداخلية مفتوحة لدخول المصلين للأماكن الخالية داخل المسجد النبوي، وفرش المسجد النبوي والسطح وأجزاء من الساحات بواقع 10 آلاف سجادة ومدة، توفير الصوت والإضاءة وتكييف ما يقارب 100 ألف متر مربع.
يشار إلى أن مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتوسعة الحرم النبوي الشريف تأتي مكملة للمشاريع الأخرى التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، بهدف التيسير على الحجاج والمعتمرين وزوار المسجد النبوي.
وحصلت «عكاظ» من مصادرها الخاصة على التصميم المقترح لتوسعة المسجد النبوي الشريف التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في يوم الجمعة الموافق 9 /8 /1433هـ وجاء في التصميم المقترح توسعة الحرم النبوي من الجهة الشمالية والشرقية والغربية للحرم.
من جهته أوضح عبدالغني الأنصاري رئيس لجنة الزيارة والسياحة في الغرفة التجاريه الصناعية بالمدينة المنورة أن التوسعة ستكون ضرورية جدا في الأعوام المقبلة خصوصا إذا علمنا أن عدد الزوار القادمين للمدينة المنورة يبلغ عشرة ملايين زائر سنويا، لافتا إلى أن المشروع سيخدم زوار المسجد النبوي الشريف.
وأكد لـ «عكاظ» عقاريون متخصصون أن التوسعة الجديدة ستكون كافية على المدى المتوسط على مدى الـ20 عاما المقبلة.


مجسمات توسعة الحرم النبوي الجديدة

مجسمات توسعة الحرم النبوي الشريف من الجهتين الشرقيه والشماليه والغربيه وإزالة المنطقة المركزيه الغربيه وبناء 4
أبراج يشتمل كل برج على سبعة أبراج متلاصقه في الجهه الشرقيه والغربيه والشماليه والجنوبيه وكل برج يحتوي على
مساحة أرض المشروع 1.4 مليون متر
مربع، ويتكون من 7 أبراج في مبنى واحد متلاصقة باستثمارات تتجاوز (2 مليار دولار) ويصل
ارتفاع البرج الواحد إلى أكثر من 600 متر هو ارتفاع البرج الرئيسي تتكون من ستة أبراج سكنية وبرج سابع عبارة عن
فندق. ويمتاز تصميم الأبراج السكنية بالمرونة وذلك بتأمين استوديوهات وشقق سكنية صغيرة وكبيرة وشقق سكنية على
كامل مساحة الدور لكبار الشخصيات بالإضافة إلى تخصيص الأدوار العلوية من كل برج إلى الأدوار الملكية، والأبراج
السكنية المتدرجة الارتفاع بحيث تكون الأبراج الأمامية الأقل ارتفاعاً. والبرج مكون من 1930 وحدة سكنية ويبلغ عدد
المصاعد بالبرج (50) مصعدا
وبذلك يكون عدد الأدوار في الأبراج السبعة(كبرج واحد) هو 282 دور متكرر وعدد الوحدات السكنية 10970 وحدة
سكنية وعدد
المصاعد 259 مصعداً.
وتم تخصيص أعلى طابق في برج الفندق أطول الأبراج في المشروع لإقامة مركز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله
بن عبد العزيز لدراسة ومتابعة منازل
القمر وعلوم الفلك وذلك كون التاريخ المعمول به في السعودية هو التاريخ الهجري،
وهو الأمر الذي يحتاج لمعرفة دخول
الأشهر الهجرية،

الواجهه الشمالية

منظر شامل للمجسم ويلاحظ حجم المنارات
.
المسجد القديم ثم توسعة الملك فهد والملك عبدالله

منظر شامل للمجسم ويلاحظ حجم المنارات

منظر شامل للمجسم ويلاحظ حجم المنارات

النموذج الشامل للمشروع

النموذج الشامل للمشروع2

المشروع سيُنفذ على 3 مراحل ليستوعب ما يقارب 2.8 مليون مصل
الإثنين 08 ذو القعدة 1433هـ - 24 سبتمبر 2012م 
العربية.نت من المقرر أن يصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى المدينة المنورة اليوم الاثنين، ويضع خلال زيارته للمنطقة حجر الأساس لأكبر مشروع توسعة للمسجد النبوي الشريف، بما يجعله يستوعب ما يقارب 2.8 مليون مصل، مع ما يصاحب ذلك من خدمات.
وسيُنفذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتوسعة الحرم النبوي الشريف على 3مراحل، تتسع المرحلة الأولى منها لما يتجاوز 800 ألف مصل، كما سيتم في المرحلتين الثانية والثالثة توسعة الساحتين الشرقية والغربية للحرم، بحيث تستوعب 800 ألف مصل إضافيين. 
وتعد هذه التوسعة مكملة للمشاريع الأخرى التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين بهدف التيسير على الحجاج والمعتمرين وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها على وجه الخصوص التوسعة الحالية للمسجد الحرام والمسعى وجسر الجمرات ومشروع إعمار مكة المكرمة وقطار الحرمين وبوابة مكة المكرمة "مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة".

الواجهه الشمالية
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منظر شامل للمجسم ويلاحظ حجم المنارات
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المسجد القديم ثم توسعة الملك فهد والملك عبدالله
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منظر شامل للمجسم ويلاحظ حجم المنارات
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منظر شامل للمجسم ويلاحظ حجم المنارات
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
النموذج الشامل للمشروع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عندما يقتحم النمل منزلك ،، خاطبيه


عندما يقتحم النمل منزلك،، خاطبيه بهذه العبارات
 فسيخرج من منزلك :
عندما يقتحم النمل منزلك من الممكن مخاطبته!!
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم :

 { وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ {17}
حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ
 لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ {18}
 فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ ...}
 (سورة النمل :17ـ19)

 لقد أشار القرآن الكريم إلى :
حقيقة علمية كبيرة وهي ذكاء النمل وقدرته على المحاكمة العقلية
والفكرية ومواجهة الأخطار وذلك من خلال هذه القصة التي حدثت مع
 نبي الله سليمان على نبينا واله وعليه أفضل الصلاة والسلام،فقد
استطاعت نملة صغيرة من تحديد مكان سليمان والطريق الذي سوف
 يمر به وهذا لم يكن ليتم لولا هذه القدرات الخارقة التي يتمتع بها النمل.

 ولقد كشف العلم الحديث عن بعض العجائب من سلوك النمل :
 الذكي وتطور جهازها العصبي فعند دراسته تحت المجهر يظهر لنا أن
 دماغ النملة يتكون من فصين رئيسيين يشبه مخ الإنسان، ومن مراكز
عصبية متطورة وخلايا حساسة

ولم يذكر الله جل وعلا النمل في القرآن الكريم ويسمي سورة مباركة
كاملة باسمه ،، إلا ليلفت انتباهنا إلى عظمة وروعة هذه الكائنات التي
يحسبها الإنسان مخلوقات تافهة، ولكنها بحق مخلوقات منظمة
ذات قدرات خارقة،
 نتيجة لذلك اجدني شخصيا :
اتروى كثيرا عندما ارى قبيلة من النمل تقتحم المطبخ اوصالة المعيشه
 او غرف النوم في منزلي ( نتيجه ان المبنى قديم وفتحات النوافذ غير
محكمة الاقفال ) ،، و لا اميل ابدا ان اهلكها وابيدها بكل بساطه وسهوله
باستخدام المبيدات الحشرية معها ،ولكني اقف عاجزه ماذا افعل ؟
 فإما
-استخدم المبيدات الحشريه.
-او اتركها تفعل ما تشاء وتنتشر في ارجاء المنزل .

 الى ان اهتديت بحمد الله وتوفيقه الى وسيلة.
...الا وهي مخاطبة النمل !!!!!
اتعجبون؟؟؟ نعم لقد تعجبت في بداية الامرذكر لنا احد اقربائنا انه اطلع
على عبارات تخاطبين فيها النمل ليخرج من منزلك .....وذكر لنا ان نكرر
هذه العباره 3 مرات مع النفخ ( بصورة خفيفه ) على مكان خط
 سير النمل وهي :

( يا نملة يا بنت النمال ، اخرجي من بيتي في الحال ،
 وإلا ارسلت عليك جنود سليمان )

طبعا لم استوعب في بداية الامر ان يكون لهذه الكلمات تأثير ما ....
ولكن اعطيت نفسي( التي تتألم لاضطرارها في بعض المرات لقتل
 مملكة نمل كاملة ) فرصة للتجربة فهي خير برهان.جربت مخاطبتها
وكل ما أمر على المكان اعيد الكلمات عليها ....فرأيت ان النمل يتضاءل
قليلا قليلا وفي اليوم الثاني يختفي لا أثر لوجوده نهائيا
 ( وللامانه قد اجد 3 او اربع نملات فاعيد عليهم الخطاب )...

لم انقل هذه التجربة الا بعد قيامي بها عشرات المرات والحمد لله تعالى
 لم استعمل منذ 3 سنوات اي مبيد حشري مع النمل ...

والله جل وعلا على ما أقول شهيد
اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ،
واجعلنا نعمل بما نقول

لكم خالص دعائي

المتابعون

أرشيف المدونة الإلكترونية